رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بـ 200 ألف ميليشياوي.. قائد الحرس الثوري يهدد مصالح «واشنطن»

الإثنين 18/مارس/2019 - 03:40 م
قائد الحرس الثوري
قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري
علي رجب
طباعة

في اعتراف يحمل رسائل تهديد للولايات المتحدة الأمريكية، بعد تشديد العقوبات والحصار على نظام المرشد علي خامنئي، اعترف الحرس الثوري الإيراني أنه جند نحو 200 ألف عنصر في العراق وسوريا خلال السنوات الأخيرة.

 قائد الحرس الثوري
قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري

وقال قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري، في تصريحات صحفية، إن الميليشيا الإرهابية جندت 100 ألف فرد في العراق ومثلهم في سوريا، مضيفًا: أن قوات إيرانية ذهبت للعراق لنقل التجارب الإيرانية وتنظيم المجندين.

 

وأضاف جعفري أن بعض القوات الإيرانية ذهبت إلى العراق كي تنقل التجارب الإيرانية إلى هناك، وليقوم الحرس الثوري بتدريب المجندين العراقيين.

 

وأكد جعفري، الدعم الصاروخي الذي تقدمه إيران لميليشيا حزب الله في لبنان بالقول: «صواريخ حزب الله يمكنها الوصول إلى جميع المناطق الإسرائيلية، وإسرائيل محاصرة اليوم من جميع الجهات».

 

واعتبر قائد الحرس الثوري «قوة» الميليشيات في المنطقة«من نجاحات النظام الإيراني».

 

والمعروف أن طهران تقوم بتسليح ميليشيات ودعمها ماليًا، حيث تقوم هذه الميليشيات بالضغط على القرار السياسي في بغداد.

 

وصنفت الولايات المتحدة بعض هذه الميليشيات إرهابية، وكان آخرها حركة النجباء التي تعتبر إحدى الأذرع السياسية الإيرانية في العراق.

 

وفي سوريا أرسلت إيران ميليشيات من دول مختلفة ومنها أفغانستان وباكستان تحت عناوين لواء زينبيون وكتائب فاطميون.

منظمة التعاون الإسلامي
منظمة التعاون الإسلامي

في سبتمبر 2015 أدانت «منظمة التعاون الإسلامي»، الدور الإيراني في تأجيج الصراع في سوريا واستمراره، مع دعمها للميليشيا المسلحة التي لعبت دورًا في تهجير وقتل السوريين، وتأجيج الصراع وإطالة أمده.

 

كما أدانت «منظمة التعاون الإسلامي» في ختام قمتها الـ13 في إسطنبول أبريل 2016 «تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لدول المنطقة»، منها البحرين واليمن وسوريا والصومال، و«استمرار دعمها للإرهاب»، وتلعب إيران دورًا سلبيًّا في الصومال؛ حيث كشفت تقارير أممية عديدة عن قيام إيران بدعم والتعاون مع حركة الشباب الإرهابية.

 

كما يشكل حزب الله اللبناني، الذراع الطولي لإيران في تفتيت المنطقة، وزعزعة الاستقرار في لبنان وسوريا، والعديد من الدول العربية والإسلامية، نظرًا لوجود الحزب في عدة دول بصورة أو بأخرى، والعمل على زعزعة الدول المختلفة.

 

وفي قمة التعاون الإسلامي بتركيا 2016، أدان البيان الختامي لقمة منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول حزب الله، بتهم دعم الإرهاب وزعزعة استقرار الدول الأعضاء، في مقدمتها سوريا واليمن والبحرين والكويت.

عباس عراقجي
عباس عراقجي

وردت طهران بتصريحات لمساعد الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية، عباس عراقجي، هدد فيها منظمة التعاون الإسلامي، قائلًا: إنها ستندم على مواقفها التي اتخذتها ضد إيران وحزب الله.

 

كما أدان البيان ميليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من إيران، قائلًا: «منظمة التعاون الإسلامي تدين التدخل الإيراني في شؤون المنطقة»، مشددًا على «إدانة استمرار إيران في تزويد الميليشيات الحوثية بالسلاح والصواريخ».

 

ولأن الدول العربية والإسلامية ليست الوحيدة المتضررة من سياسة إيران الخارجية، بل تضرر الشعب الإيراني أيضًا من سياسة الملالي، ما دعا زعيمة المقاومة الإيرانية في الخارج، مريم رجوي، في يونيو 2017، إلى مطالبة منظمة التعاون الإسلامي بطرد النظام الإيراني من المنظمة، موضحة أنه يجب تعريف قوات الحرس الثوري على أنها إرهابية.

 

وأضافت رجوري، في تصريحات صحيفة: «يجب الاعتراف بنضال الشعب الإيراني الساعي لإسقاط ولاية الفقيه»، مؤكدة أن التطرف جزء لا يتجزأ من استراتيجية نظام الملالي.

 

ودعت رجوي جميع المسلمين من السنة والشيعة إلى الوحدة والوقوف بوجه نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران، الذي هو العدو المشترك لجميع شعوب المنطقة، وبؤرة إثارة الحروب، وتصدير التطرف إلى دول المنطقة.

 

وقبل يومين من تصريح جعفري، قال المبعوث الأمريكي الخاص بإيران براين هوك إن النظام الإيراني يرى العراق كـ«مخلب في لعبة سياسية كبيرة» و«كممر» للهيمنة على الشرق الأوسط.

 

وذكّر هوك بأن «السياسة الخارجية الإيرانية، لا تحترم سيادة أو استقلالية الدول الأخرى، وتحاول منذ 1979 تقويض الدول وإحلال الهويات الوطنية بهوية دينية، وهو ما أدى إلى حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وتسبب «بالعنف وسفك الدماء».

 

ويرى مراقبون ان تصريحات  قائد الحرس الثوري ، تشكل رسائل إيرانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية بأن أى استهداف لها ستدفع مصالح واشنطن الثمن في الشرق الأوسط.

وقال الخبير في الشؤون الايرانية، محمد بناية، إنه لأول مرة يتحدث قائد الحرس الثوري عن عدد الميليشيات التابعة له، وهو ما يشكل رسائل تحذير وتهديد لواشنطن من أن الاقتراب أو الاعتداء على طهران ستكون المصالح الأمريكية هدفًا لأكثر من 200 ألف ميليشياوي في الدول العربية.

 

وأضاف بناية لـ«المرجع»، إن طهران تتخوف من توجيه ضربات عسكرية إليها خلال المرحلة المقبلة مع استمرار العقوبات الأمريكية والخنق الأمريكي التدريجي لإيران  من قبل إدارة الرئيس دونالد ترامب.

 

وتابع الخبير في الشؤون الايرانية، قائلًا «نجحت إيران في تشكيل جيش ميليشياوي عقائدي يدين بالولاء للمرشد علي خامنئي، وهو ما يعني أن لدى طهران جيشًا عقائديًّا يكون سلاحًا لها في مواجهة أي تحركات أمريكية لتغيير النظام».

"