رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«الحيوانات المفخخة».. هدف الإرهابيين لقتل الأبرياء (صور)

الإثنين 18/مارس/2019 - 01:39 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

تتلذذ الجماعات الإرهابية بإراقة الدماء كسبيل لتحقيق أهدافها المزعومة وتتلمس من أجل ذلك الأطروحات والاستراتيجيات المواتية، لذا تتعدد أسباب القتل التي تنتهجها تلك الجماعات وتتطور وفقًا للمواقف والموارد المتاحة.

 

 ولما كانت الأرواح الضعيفة هي الأسهل انقيادًا والأوفر تكلفةً، عملت الجماعات المتطرفة على استغلالها كأدوات لتحقيق أهدافها في حصد الأرواح مع تقليل الخسائر في صفوف المتطرفين، وهنا تظهر «الحيوانات» كمخلوقات بريئة وظفها الإرهاب.

«الحيوانات المفخخة»..

حيوانات مفخخة

ليس مستغربًا أن تتجه المجموعات الإرهابية نحو استغلال الحيوانات في هجماتها الإرهابية، فمؤخرًا كشفت صحيفة «The sun» البريطانية عن مجموعة من الصور تُظهر قيام جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة والتي تنشط باليمن منذ عام 2011 بربط قنبلة في جسد حمار وإخفائها تحت القش لتفجير إحدى النقاط الأمنية في اليمن.

 

كما عرضت الصور بعضًا من المشاهد القاسية لشكل الحمار قبل التفجير وبعد وقوعه، في مقاطع توضح مدى البشاعة التي تركن في عقول هؤلاء المضطربين الذين يعتقدون بأن نشر تلك الصور هو نجاح للمجموعة في تنفيذ عملية إرهابية دون وقوع خسائر بشرية في صفوف عناصرها.

 

لم تكن لقطات الحمار هي الوحيدة من نوعها التي تشهد على تلك الاستراتيجية، إذ سبق ذلك عدد من الوقائع المشابهة ففي ديسمبر 2014 نفذ بعض المختلين هجومًا إرهابيًّا لتفجير قسم شرطة الفيوم بشمال الصعيد عن طريق وضع قنبلة ملتصقة بجسد كلب ما أدى إلى تحوله لأشلاء قبل وصوله إلى القسم.

 

وفي سبتمبر2014 أحبطت أجهزة الأمن العراقية مفعول ست قنابل كانت مثبتة في أجساد حيوانات نافقة جرى وضعها على جانبات الطريق بواسطة الجماعات الإرهابية لتنفجر أثناء مرور القوات، كما وقعت حوادث مشابهة في أفغانستان عام 2013 وقتل على إثرها جنود أمريكيين، وعام 2010 انفجرت قنبلة موضوعة على ظهر حمار ما أودى بحياة عدد من الأطفال في قندهار بجنوب البلاد، وفي 2014 تم تفجير قنبلة عن بعد كانت مثبتة على ظهر حمار أثناء مروره بجوار تمركز أمني بمنطقة الينغار في شرق أفغانستان ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

«الحيوانات المفخخة»..

عوامل محفزة

بعدما سبق فمن الطبيعي أن ينتاب البعض تساؤلًا حول الأسباب والعوامل التي من الممكن أن تكون دافعة للمجموعات المتطرفة لاستخدام الحيوانات في تنفيذ العمليات الإرهابية، وذلك ربما يعتمد على بعض المتغيرات أولها «زهد التكلفة» فالمجموعات يمكنها احتجاز أي حيوان ضال لتنفيذ المهمة.

 

كما أن النقطة الأمنية تمثل أيضًا عاملًا مهمًا في تلك القضية، فمن المستبعد نسبيًا أن يشتبه فرد أمن في حمار يمر على قارعة الطريق أو كلب يجري لالتهام طعامه مثلًا، بالإضافة إلى ذلك فإن الهجوم قد يؤدي إلى موت الحيوان ويحفظ عناصر المجموعة الإرهابية بأمان دون القتل أو الاعتقال في حالة فشل المهمة.

قواعد منسية

منذ ظهور المجموعات الإرهابية على الساحة الدولية وهي ترتكب أفعالًا تدل على خلل نفسي وعقلي، ولكنها تتشدق بتطبيق معايير الإسلام ولكن الدين الحنيف لطالما حث على مراعاة الحيوان إذ يقول الحديث الشريف «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ؛ لَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَتْرُكْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ»، أي أن الإسلام يعاقب امرأة لحبسها هرة وهؤلاء يقتلون الحيوانات بدم بارد.

 

وفي حديث آخر حول استغلال الحيوانات كأداة لتنفيذ الأهداف يقول ابن عباس نقلًا عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم «لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا»، فطبقًا لمجلة البحوث الإسلامية فإن تعذيب الحيوانات أو اتخاذها سبيلًا في أمر يعذبه هو شأن منهي عنه، وهو ما يوضح المتاجرة الدينية لدى الجماعات الإرهابية.

للمزيد: الحيوانات.. سلاح تستخدمه الأجهزة الأمنية ويستغله الإرهابيون

"