رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بين زيارة «بومبيو» وتصريحات«هوك».. اليد الأمريكية تبني زنزانة لاقتصاد إيران

السبت 16/مارس/2019 - 08:49 م
بومبيو
بومبيو
علي رجب
طباعة

جولة جديدة لوزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إلى دول الشرق الأوسط، تشمل الكويت ولبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي، بهدف مزيد من الضغط على إيران وقطع أذرعها، في ظل العقوبات الأمريكية على طهران، مع تحذيرات المبعوث الأمريكي الخاص بإيران براين هوك، لدولة العراق من التعامل مع «بنوك إيران السوداء»، واستخدام طهران لبغداد كـممر للهيمنة على الشرق الأوسط.


زيارة «بومبيو» وتصريحات «هوك» تأتي بعد أقل من 48  من إعلان سيغال ماندلكر، وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، عن تأسيس وحدة لمكافحة تمويل إيران للإرهاب.


 

 

 

 

 

 

 

بومبيو
بومبيو
جولة بومبيو


ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها أن بومبيو سيلتقي في 23 مارس الجاري، بمسؤولين لبنانيين في بيروت لبحث التحديات السياسة والأمن والاقتصاد التي تواجه البلاد.

فيما يريد الأمريكيون القول للبنانيين وللعالم ولإسرائيل: إن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا ترى لبنان بكليته في سلّة حزب الله، وهي تريد التعامل معه على هذا الأساس، كما يؤكد عاملون في مجلس الأمن القومي أن إدارة ترمب لا تُريد حتى التعامل مع الشيعة اللبنانيين على أنهم جميعًا في سلّة حزب الله، بل تفرق بينهم وبين التنظيم الموالي لإيران.

وفي إسرائيل سيناقش بومبيو «المشاكل الإقليمية الحيوية، بما في ذلك مواجهة النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط»، وسيجدد تمسك واشنطن الثابت بضمان أمن إسرائيل ومنع إيران من «التموضع» في سوريا كما يجب مواجهة ما يفعله حزب الله في لبنان.

كما سيشارك في اجتماع لقادة إسرائيل وقبرص واليونان حول الطاقة والأمن في منطقة البحر المتوسط.

وفي الكويت، سيرأس بومبيو الوفد الأمريكي خلال الاجتماع الثالث للحوار الاستراتيجي الكويتي-الأمريكي، والذي سيتمحور حول مسائل التعاون الثنائي في مجال الدفاع ومكافحة الإرهاب والأمن المعلوماتي وتعزيز العلاقات في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم.


كما سيناقش مع قادة الكويت الأوضاع في اليمن وسوريا، والتقدم المحرز في طريق تشكيل التحالف الاستراتيجي الشرق أوسطي، وحاجة دول مجلس التعاون الخليجي للوحدة في مواجهة تحديات المنطقة وتعزيز الأمن والاستقرار والرخاء في المنطقة.


وتأتي الجولة استكمالا لرحلة قام بها في المنطقة في يناير الماضي، حين زار البحرين والإمارات والسعودية وسلطنة عمان وقطر ومصر والأردن والعراق، لكنه اضطر لقطع جولته لأسباب عائلية.

براين هوك
براين هوك
هوك يحذر من العراق


وفي إطار التحرك الأمريكي لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، حذر المبعوث الأمريكي الخاص بإيران براين هوك، اليوم السبت 16 مارس 2019، العراق من النظام المصرفي الإيراني، واصفًا إياه بـ«الأسود وغير الشفاف»، فيما توقع أن تمتثل بغداد للعقوبات الأمريكية ضد إيران، كونه «من مصلحة العراق» بحسب وصفه.


وقال هوك في مقابلة مع قناة «الحرة» الأمريكية: إن العشرات من البنوك الإيرانية «بنوك قذرة وفاسدة تخدم النظام فقط»، مُضيفًا أن: «النظام المصرفي الإيراني أسود بشكل متعمد وغير شفاف، لأن النظام لا يريد للشعب أن يعرف أين تذهب الأموال، لأنها تنفق في كل أنحاء الشرق الأوسط لتحقيق طموحات إيران في السيطرة على الشرق الأوسط».

وتابع المسؤول الأمريكي: «أوضحنا بجلاء للمصارف عبر العالم أننا سنعاقب أي أنشطة. والبنوك العراقية تعرف ذلك. وهناك مصارف تستخدم نظام سويفت أخرجت من الشبكات العالمية لأنها خرقت قواعد نظام سويفت».

وأكد أن العقوبات المالية والنفطية تفقد النظام الإيراني مليارات الدولارات، مضيفًا: «ما نتوقع رؤيته نتيجة للعقوبات هو المزيد من حرمان إيران من الدخل، والدليل هو أن أكبر عميل لإيران، حزب الله، يناشد الآن لجمع التبرعات والنظام الإيراني وضع ميزانية أقل للحرس الثوري».


كما حذر المبعوث الأمريكي الحكومة العراقية، من استخدام بغداد كممر من قبل الإيرانيين، قائلًا: إن النظام الإيراني يرى العراق كـ«مخلب في لعبة سياسية كبيرة» و«كممر» للهيمنة على الشرق الأوسط.



خامنئي
خامنئي

مزيد من الحصار


يرى مراقبون أن زيارة بومبيو وتصريحات «هوك» التي تحمل لهجة تحذير وتهديد للعراق بشأن التعامل مع طهران، تشكل جزءًا من المساعى الأمريكية لتلجيم إيران ووضع مزيد من القيود حول نظام المرشد الأعلى علي خامنئي.

فيما قال الخبير في الشؤون الإيرانية، هشام البقلي: إن واشنطن لديها خطة واضحة تجاه إيران وهو مزيد من القيود والعقوبات والتضييق ضد نظام خامنئي، وهي الخطة التي بدأ تنفيذها مع وصول الرئيس الأمريكي إلى السلطة في البيت الأبيض، وبدأ بإلغاء الاتفاق النووي في مايو، وإعادة العقوبات ثم حزمة ثانية في نوفمبر 2018.

وأضاف البقلي في تصريح خاص لـ«المرجع» أن تأثير العقوبات بات واضحًا على إيران وميليشياتها، خلال ما ظهر من أزمات اقتصادية داخلية في إيران، تتمثل في تأخر رواتب العمال ومعاشات المتقاعدين لعدة أشهر تتجاوز في بعض الحالات الـ8 أشهر، وكذلك فشل الحكومة الإيرانية في توفير السلع الأساسية لاحتياجات الشارع الإيراني مثل سلعة اللحوم التي شهدت ارتفاعًا في الأسعار وشُحًّا في المعروض، أعاد إيران إلى سنوات الحرب العراقية الإيرانية؛ حيث طوابير طويلة أمام المجمعات الاستهلاكية والجمعيات التعاونية للحصول على حصة من اللحوم.


وتابع الخبير في الشؤون الإيرانية إن أذرع إيران أصبحت تُعاني من قلة الدعم المالي، وظهر ذلك مع خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله مؤخرًا، حيث طالب أنصار الحزب في كل مكان بـ«الجهاد بالمال»  في محاولة للتغلب على شح الموارد الاقتصادية التي يعاني منها الحزب وارتفاع تكلفة حرب سوريا.

ولفت البقلي النظر إلى أن زيارة «بومبيو» وتصريحات «هوك» وإعلان «سيغال ماندلكر»، يؤكد أن نظام الإيراني أصبح  بين حجري الرحى الأمريكية، والأيام المقبلة تنذر بالأسوأ لنظام خامنئي.

"