رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

في حادث نيوزيلندا.. صعود «اليمين المتطرف» و«التنظيمات الإسلاموية» يفتك بالأبرياء

الجمعة 15/مارس/2019 - 08:27 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
لم يفلت المسلمون من نزيف دمائهم في البلدان العربية ومناطق الصراع القائمة في منطقة الشرق الأوسط، بل امتد الأمر ليصل إلى البلدان الأوروبية، فنتيجة للعمليات الإرهابية التي ينفذها أغلب المنتمين إلى التنظيمات الإسلاموية يأتي الرد عليها من قبل الأشخاص المنتمين إلى اليمين الأوروبي المتطرف.

أحداث آنيّة

تتصاعد ظاهرة اليمين المتطرف في الآونة الأخيرة، ردًّا على ما يفعله تنظيم داعش الإرهابي أو تنظيم القاعدة في العالم، ومن هنا تأتي فكرة الاضطهاد الديني ضد المسلمين؛ حيث وقع حادث إرهابي في نيوزيلندا، اليوم الجمعة، أودى بحياة 49 مسلمًا في مدينة كرايس تشيرتش الواقعة في جنوب البلاد، كما أصيب ما يقرب من 48 آخرين.

ويدعى منفذ العملية الإرهابية كما قالت الشرطة النيوزيلندية، برينتون تارانت، وهو شخص يحمل الجنسية الأسترالية صاحب الـ28 عامًا، وقد قام بتصوير نفسه أثناء قيامه بالعملية الإرهابية في فيديو لايف له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قبل أن يغلق الحساب بعد الحادث مباشرًة، كما قام شخص آخر بإطلاق نار في مسجدين في منطقتي هاجلي ولينوود جنوب البلاد.

مسلمو نيوزيلندا
يعتبر المسلمون في نيوزيلندا هم الأقلية الدينية التي تعيش في البلاد؛ حيث كانت البداية مع استقرار عدد قليل من المهاجرين المسلمين القادمين من جنوب آسيا وأوروبا الشرقية في نيوزيلندا منذ أوائل القرن العشرين وحتى الستينيات، ومعظم المسلمين من الطبقات الكادحة لعامة الشعب.

فيما يرى بعض الأوروبيين المتشددين، أن هجرة المسلمين تمثل لهم خطرًا بالغًا على بلدنهم وعلى ديانتهم، فشكلوا أحزابًا سياسية قامت بالأساس على معاداة المهاجرين المسلمين.

وفي بدايات القرن 21، ازدادت شعبية اليمين المتطرف، وأصبح أكثر طموحًا في تولي مقاليد الحكم في بعض البلدان الأوروبية، مثل هولندا وفرنسا، والعديد من الدول الأوروبية الأخرى.
 
فيما اعتمدت الأحزاب اليمينية نهجًا خاصًّا بها في مهاجمة المسلمين، فنظمت تظاهرات، وأنشأت حركات احتجاجية ضد وجود المسلمين في البلاد، وبمرور الوقت دفعت الأحزاب التابعة لليمين المتطرف الحكومات الأوروبية؛ لفرض قيود دينية على المسلمين، فعلى سبيل المثال منع الحجاب في بعض البلدان، مثل فرنسا وبلجيكا وهولندا.

ويُذكر أن القارة العجوز تنتهج سياسة الدمج في الأقليات الموجودين فيها، ولم يعد ذلك الأمر متبعًا مع المسلمين؛ حيث يتم توزيع المسلمين على المدن الأوروبية المختلفة؛ بهدف منعهم من تكوين أي تمركزات بشرية في أوروبا.

وعلى صعيد متصل قال مختار غباشي، المحلل السياسي: إن حادث إطلاق النيران على المسلمين في وقت صلاة الجمعة يمثل ناقوس خطر على العالم الإسلامي أجمع.

وأكد غباشي في تصريح لـ «المرجع»، أن المعاناة التي يعيشها المسلمون في أوروبا تفوق الوصف؛ حيث يتم فرض قيود عليهم تمنعهم من أداء فروضهم، ضربًا بالمثال منع الأذان في بعض المساجد الخاصة بالقارة العجوز، مشيرًا إلى أن صعود اليمين المتطرف ومساعدة بعض الحكومات الأوروبية لهم ضد المسلمين يمثل انتهاكًا واضحًا ضد الأقلية التي من المفترض أن تعيش معهم في أمن وسلام، وأنه يجب على الشعوب الإسلامية والعربية بشكل عام الوقوف ضد تلك الانتهاكات، ويكون لها رد دبلوماسي أو سياسي، خاصَّة بعد الحادث الإرهابي الذي نفذه أحد التابعين لليمين المتطرف في نيوزيلندا.

"