يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«في الحبس».. كتابٌ لفرنسي في سجون تميم يفضح عفن النظام القطري

الجمعة 15/مارس/2019 - 03:03 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

في يناير 2018، نشرت إذاعة «فرانس بلو» الفرنسية، رسالة استغاثة كتبها «جان بيير مارونجي»، - رجل أعمال فرنسي حكم عليه في قطر بالسجن 7 أعوام بتهمة استخدام شيكات من دون رصيد-، يناشد فيها حكومة بلاده للتدخل من أجل إطلاق سراحه، بعد تعنت نظام الدوحة في الإفراج عنه.


«مارونجي»، قال في رسالته: «أنا سجين فرنسي في قطر، وأعاني سوء المعاملة والتعذيب، بعدما اتهمت ظلمًا من قِبَل النظام القطري، وضعوني مع القتلة، ومدمني المخدرات، في كتلة من العفن، ليس لدي مكان للنوم، داعش هنا معي في نفس الزنزانة».


المقاول الفرنسي، الذي واجه التعذيب والمعاملة العنيفة في السجون القطرية، بتهمة توقيع شيكات بدون رصيد، أصدر كتابًا كشف خلاله عن وجود خلية تابعة لتنظيم «داعش»، تعمل دون مضايقات داخل السجن المركزي في الدوحة، كما أشار إلى أن المعاملة في السجن تدهورت إلى الأسوأ، خاصة مع زيادة عدد المعتقلين إلى الضعف، ومعظمهم بدون محاكمة، حتى أن من بينهم أفراد من المعارضين بالأسرة الحاكمة، بتهم شيكات بدون رصيد، بعدما تم تجميد أموالهم، ولكنه لم يذكر أسماءهم.


في السياق ذاته، نشرت صحيفة «لو بوا» الفرنسية، مقتطفات من كتاب السجين الفرنسي السابق بـعنوان «في الحبس.. رحلة إلى نهاية الجحيم القطري»، ذكر فيه مشاهد عدة علقت في رأسه مما عاشه في سجون الدوحة.


الأزمة القطرية


المقاول الفرنسي تناول جانبًا من الأزمة القطرية مع جيرانها العرب «مصر والسعودية والإمارات والبحرين»؛ حيث قال إن الدوحة سجنت 25 مواطنًا قطريًّا كانوا في طريقهم للسفر والمحاربة في صفوف تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، كاشفًا أن بعضهم كان من أبناء الوزراء في الحكومة القطرية.


ولفت «مارونجي»، إلى أن أبناء الوزراء المحتجزين، كانوا يمارسون سلطتهم داخل السجن بشكل فج؛ إذ إن حراس السجن كانوا يتعاملون معهم بنوعٍ من التراخي المتعمد؛ حيث يخرجون ويعودون من السجن متى أرادوا، كما أنهم يعطون الأوامر للعاملين وكأنهم يحكمون السجن نفسه.


السجين السابق، سرد جانبًا آخر من المأساة التي واجهها وراء القضبان، حيث أشار إلى أن «المتشددين القطريين» من أبناء المسؤولين، فرضوا على السجناء من غير المسلمين «ضريبة» جبرية، فضلًا عن إجبار المسلمين على إطالة لحاهم، إضافة إلى منع الجميع من التدخين ومصادرة هواتفهم المحمولة.


«داعش» في نعيم قطر


ووفقًا لما نقلته «لو بوا» عن الكتاب، ذكر السجين الفرنسي، أن أحد السجناء الأردنيين، تعرض للضرب حتى الموت أمام الجميع، ثم تركت جثته لتتعفن لأيام قبل نقلها من الزنزانة.


وداخل محبسه، تعرف «مارونجي»، على إرهابي فرنسي اسمه «جيرار»، ويعرف بـ«أبو وحيد»، كانت مهمته متابعة الأخبار وتحليل ما تقوله الصحافة عن «داعش»، لافتًا إلى أن العناصر الداعشية المحتجزة غادرت السجن بعد 24 يومًا قضوها هناك.


كما كشف السجين السابق أنه تعرض لتهديدات بالقتل من «رئيس الزنزانة»، واسمه «أبو نايف»؛ حيث شدد عليه ألا يذكر لأحد «الأجواء المتراخية» التي يعيشها عناصر التنظيم الإرهابي في قطر.


وأوضح المؤلف في كتابه، أن «أبو نايف» قال له: «لا تنس أن جيش محمد منتشر في كل مكان في فرنسا، حتى في ميتز»، وهي المدينة التي تقطن فيها عائلة مارونجي.


للمزيد.. سجون «تميم» لأقاربه المعارضين.. أسماء ريان تسرد معاناة حفيد مؤسس قطر

للمزيد.. «لقاء الأقزام» بالدوحة.. «تميم» و«السراج» على مائدة الإرهاب


الكلمات المفتاحية

"