رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

انتهاك «إعادة الانتشار».. قلق دولي بسبب خروقات «الحوثي» بالحديدة

الخميس 14/مارس/2019 - 07:44 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

لم تضن الحكومة اليمنية ببذل أي مجهود من أجل تنفيذ الاتفاقيات الأممية بشأن مدينة «الحديدة»، خاصة اتفاق ستوكهولم، الذي يقضي بإزالة أي عوائق أو عقبات تحول دون قيام المؤسسات المحلية بأداء وظائفها، إلا أن الطرف الآخر المتمثل في ميليشا الحوثي المدعومة إيرانيًّا، مارست هوايتها المفضلة في التعنت والالتفاف حول بنود الاتفاق كي تهرب من تنفيذه.


انتهاك «إعادة الانتشار»..

خلال جلسة مشاورات مغلقة عقدت في «مجلس الأمن» عن الوضع في اليمن، أكد المبعوث الأممي إلى اليمن، «مارتن جريفيث»، أنه لم يتم تحقيق أهداف «اتفاق الحديدة» حتى الآن، وأنه لا يزال يتواصل مع الأطراف للبدء في تنفيذ المرحلة الأولى، موضحًا أنه من الصعب بناء الثقة بين الطرفين وأنها شبه معدومة لكنها ضرورية لتنفيذ إعادة الانتشار، وأن المرحلة الأولى تعتبر مهمة جدًا وأهم من المرحلة الثانية.

كما حرص «جريفيث»، على تقديم الشكر للحكومة الشرعية اليمنية على مرونتها في الإعداد للمرحلة الأولى من إعادة الانتشار في الحديدة، كاشفًا أنه تحدث مع الميليشيات الانقلابية عن ملف تعز، معربًا عن أمله في إطلاق سراح 1700 محتجز لدى الحوثي.


انتهاك «إعادة الانتشار»..

تعنت «الحوثي»

وفي الوقت الذي أعلن فيه «جريفيث»، أنه سيتم التطرق في الجولة القادمة من المفاوضات إلى طرح إطار سياسي عام يحدد الأهداف الأساسية التي ستقود المرحلة، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، ارتكاب الميليشيات الحوثية 65 خرقًا لوقف إطلاق النار بالحديدة، وذلك خلال الساعات الـ24 الماضية، شملت تلك الخروقات الرماية بمختلف الأسلحة الخفيفة وقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، أسفر عنها وفاة مدني وإصابة 12 آخرين.


بدوره، أوضح قائد فريق المراقبين الدوليين في الحديدة، «مايكل لوليسجارد»، أنه لا يوجد أي تقدم في عملية إعادة الانتشار، لافتًا إلى أن الحكومة أبدت مرونة كبيرة فيما يخص تطبيق المرحلة الأولى من الاتفاق، لكن الحوثيين عرقلوا التنفيذ، موضحًا أن وقف إطلاق النار ما زال ساريًّا رغم الانتهاكات الحوثية المتكررة، وسيتم التواصل معهم للخروج من هذا الطريق المسدود في أقرب وقت.

وفي السياق، كانت بريطانيا قد طالبت بانسحاب الميليشيات الحوثية من مدينة الحديدة، وتنفيذ اتفاق إعادة الانتشار، الذي اتفق عليه في ديسمبر الماضي في السويد؛ إذ أكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية، «أليسون كينج»، أهمية حل الأزمة اليمنية عبر الحوار السياسي.

وأوضحت «كينج»، في تصريحات صحفية، أن بريطانيا تدعم الحوار، وأنه على الميليشيا المدعومة إيرانيًّا مغادرة الحديدة وميناءها؛ إذ إن تجدد العمليات القتالية يمثل خطرًا على الشعب اليمني الذي يعاني بالأساس من التدخلات الإيرانية في بلاده.

ولفتت المتحدثة البريطانية، إلى أن تقارير عدة تفيد بأن إيران تزوّد الحوثيين بصواريخ باليستية، ما يهدد الأمن الإقليمي ويطيل الصراع، مؤكدة أن توفير الأسلحة للحوثيين يتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي.


انتهاك «إعادة الانتشار»..

قلق أمريكي


على الصعيد ذاته، عبرت الولايات المتحدة الأمريكية، عن قلقها من التطورات التي وقعت عقب جلسة مجلس الأمن الأخيرة، والتي تشير بوضوح إلى عرقلة الحوثيين لتنفيذ خطة إعادة الانتشار في الحديدة غرب اليمن، واتفاقية ستوكهولم.

وخلال لقائه بوزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، قال السفير الأمريكي لدى اليمن، «ماثيو تولر»، إن المجتمع الدولي يتحدث بصوت واحد حول أهمية تنفيذ اتفاقية ستوكهولم باعتبارها المدخل الوحيد لبناء الثقة والوصول إلى حل شامل يقوم على المرجعيات المتوافق عليها، مشيدًا بالمرونة الكبيرة التي أبدتها الحكومة اليمنية وتعاونها الكامل مع المبعوث الأممي ولجنة إعادة الانتشار.

بدوره، قال «اليماني»، إن المجتمع الدولي تأكد تمامًا أن ميليشيات الحوثي الانقلابية هي الطرف المعرقل لتنفيذ اتفاقية ستوكهولم، وأن الحكومة اليمنية أبدت أكبر قدر من المرونة لإنقاذ اتفاقية ستوكهولم، مشددًا على أن الحكومة اليمنية لن تخطو نحو أي مشاورات أو مفاوضات أخرى، دون تحقيق تقدم في تنفيذ خطة إعادة الانتشار في الحديدة، وفقا لما نقلته عنه وكالة الأنباء اليمنية.

للمزيد.. بعمليات عسكرية لا مجرد خروقات.. الحوثي يسحق اتفاق السويد في الحديدة

للمزيد.. خطوة نحو نهاية «القاعدة».. قوات «الحزام الأمني» تحرر أكبر معسكرات التنظيم في «اليمن»


"