رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

سياسية واقتصادية.. أسباب فيتو الصين ضد تصنيف «أزهر» إرهابيًّا دوليًّا

الخميس 14/مارس/2019 - 06:39 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

استخدمت الصين حق «الفيتو» لمنع إعلان زعيم جماعة جيش محمد مسعود أزهر على لائحة الإرهاب الدولي، وأعربت خلال مذكرة رسميَّة لمجلس الأمن الدولي «UNSC» عن أنها تحتاج إلى مزيدٍ من الوقت لتقييم طلب وضع «أزهر» على القائمة الأمميَّة للإرهاب.


وبدورها أعلنت الهند اليوم الخميس، عن أسفها إزاء القرار الصيني، الذي أدى إلى عرقلة الجهود الدولية التي بُذلت بشأن إدراج إرهابي يزعزع استقرار المنطقة ويتسبب في خسائر بشرية ومادية للجارتين الهند وباكستان، وغيرهما من الدول.


وكان مجلس الأمن قد اجتمع بالأمس للتصويت حول الاقتراح، الذي قدمته المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية في 27 فبراير 2019 بشأن إعلان مسعود أزهر كإرهابي دولي تمهيدًا لتطبيق الخطوات المرتبطة بهذا القرار  عليه، التي سيتم بموجبها حظر سفره ومصادرة أمواله وأسلحته وملاحقته دوليًّا.


سياسية واقتصادية..
«أزهر» إرهابي كشمير

ومسعود أزهر، هو زعيم ومؤسس جماعة «جيش محمد» المنتشرة في الأراضي الكشميرية منذ عام 2001، التي تسعى إلى فصل الإقليم عن الهند وإلحاقه بباكستان وتكوين إمارة خاصة، ولقد ازدادت حدة المُطالبات لإعلان أزهر على لائحة الإرهاب بعد قيام جماعته في منتصف فبراير 2019 بتنفيذ هجوم انتحاري ضد قوات الأمن الهندية؛ ما أسفر عن مقتل 40 شخصًا، وبالتالي ردت الهند 28 فبراير 2018 بتوجيه ضربةٍ عسكريةٍ إلى مخيمات الجماعة لقتل زعمائها، وبالتالي احتدت باكستان واعتبرت أن القوات الهندية انتهكت سيادتها على الأراضي الخاصة بها داخل الإقليم، ولتهدئة الأوضاع ارتأت الدول الثلاث المقترحة للقرار معاقبة مسعود أزهر.

وعلى خلفية الصراع الدائر بين الهند وباكستان على حيازة إقليم كشمير يثير مسعود أزهر اتهامات متبادلة بين البلدين، إذ تدعي الهند أن باكستان ترعى الجماعة وتوفر لها الحماية لتحقيق مصالحها في الإقليم وتهديد سلامة الهند، وبالأخص أن مطالبات باكستان والجماعة متوافقة.


مسعود أزهر
مسعود أزهر
فيتو الصين.. لماذا

ولكن الأهم في تلك القضية يرتكز حول الأسباب التي دفعت الصين لعرقلة الرغبة الهندية في إدراج أزهر على لائحة الإرهاب الدولي وبالأخص إنها ليست المرة الأولى بل قامت الحكومة الصينية بالشيء ذاته منذ سنوات، إذ تناضل الهند منذ آمد لتطبيق القانون الدولي على أزهر ولكن تقابلها في كل مرة حقوق الفيتو للصين على طاولة مجلس الأمن.

وبالبحث حول أبرز العوامل التي من الممكن أن تكون دفعت الصين لتلك العرقلة يظهر متغيرين أساسيين أولهما يرتبط بالنزاعات التاريخية بين الهند والصين حول الشريط الحدودي ففي 20 أكتوبر 1962 نشبت حرب ضارية بين الطرفين على أحقية حيازة إقليم أكساي تشين ولكنها انتهت بانتصار الأخيرة وهزيمة الهند هزيمة نكراء لا تزال عالقة في الأذهان، إذ أن الحرب السابقة لم تنتهِ كليًّا بل تحولت إلى نزاعات تحتد بين الحين والآخر بين البلدين، وبالتالي تهدف الصين إلى وضع جارتها الهندية في موضع ارتباك وإغراقها في الصراعات الداخلية.

أما المتغير الثاني فيرتبط بالعلاقات بين الصين وباكستان إذ ينفذ بينهم الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني الذي يمثل مشروعًا استثماريًّا هائل التكلفة بين البلدين، كما أن العلاقات العسكرية بينهم شديدة المتانة.

 ووفقًا لذلك يتضح أن قضايا الإرهاب والتطرف قد تتلامس مع مصالح الدول وكيانتها الاقتصادية وتوافقاتها السياسية ما يؤدي إلى إبراز صراع وهمي تختفي تحته أطماع سيادية أخرى.

وبناء على دراسة قدمها معهد «السلام والاقتصاد» حول دور الصراعات السياسية في جذب الإرهاب يتضح أن تلك المعارك هي التي تمثل المتغير الأساسي والجاذب للمجموعات المتطرفة في تلك المناطق، كما يمكن استغلالها من قبل البعض كأداة لتحقيق مصالح وأجندات عليا، كما لفتت الدراسة إلى تزايد الهجمات الإرهابية في أماكن الصراع عن غيرها من المناطق.

 للمزيد حول مسعود أزهر.. اضغط هنا
"