رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بتأسيس وحدة لمكافحة تمويل طهران للإرهاب.. واشنطن تحاصر إيران اقتصاديًّا

الخميس 14/مارس/2019 - 07:03 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

في إطار استمرار الإجراءات التصعيدية التي تتخذها الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران، أعلنت سيغال ماندلكر، وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية، عن تأسيس وحدة لمكافحة تمويل إيران للإرهاب.


للمزيد.. إيران تستفز أمريكا.. تجارب صاروخية تتحدى العقوبات وواشنطن تحذر من سيناريو كارثي



بتأسيس وحدة لمكافحة

تحالف ضد إيران

وتأتي هذه الخطوة بالاشتراك مع حلفاء الولايات المتحدة، حيث قالت ماندلكر، في إفادة أمام اللجنة الفرعية لمجلس النواب الأمريكي: إن هذه الوحدة ستنسق بين الوكالات الأمريكية وحلفاء الولايات المتحدة للتصدي لأنشطة إيران التي تزعزع الاستقرار وتدعم الإرهاب، لافتة إلى أن هذه الوحدة هي مجموعة من مؤسسات التمويل الدولية المشتركة بين الوكالات المختلفة، وستعمل الوحدة على بناء معرفتنا بأنشطة إيران الخبيثة، وعلى التفكير في طرق جديدة لاتخاذ إجراءات ضد إيران والجهات الفاعلة غير المشروعة المدعومة من إيران.


وشددت ماندلكر على أن إيران هي الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم، ونحن مستمرون في زيادة الضغط الاقتصادي على النظام؛ من أجل مكافحة انتشار الأسلحة والإرهاب وأنشطة زعزعة الاستقرار على المستوى الإقليمي، وذكرت أنه في شهر نوفمبر الماضي، أعيد فرض جميع العقوبات الأمريكية التي كانت قد رُفعت بموجب الاتفاقية النووية الإيرانية.

 

وتابعت وكيل وزارة الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية: أضفنا أكثر من 700 فرد وكيان وطائرة وسفينة على قائمة العقوبات في يوم واحد، كما قمنا بتعيين 70 مؤسسة مالية رئيسية وفرعية مرتبطة بإيران، وبذلك يرتفع العدد الإجمالي لأهداف العقوبات المتعلقة بإيران في إطار هذه الإدارة إلى 927 كيانا وفردا وسفينة وطائرة.


للمزيد.. بعد «النفط».. أمريكا تتخذ «الخطر الإيراني» مبررًا جديدًا للبقاء في العراق

 فراس إلياس
فراس إلياس

أدوات جديدة للمواجهة

الباحث في العلاقات الدولية، فراس إلياس، قال في تصريح خاص لـ«المرجع»: إن إعلان وكيلة وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون مكافحة الإرهاب والاستخبارات المالية سيغال ماندلكر، عن قيام الإدارة الأمريكية بتأسيس وحدة لمكافحة تمويل إيران للإرهاب، يأتي في ظل توجه أمريكي متصاعد لزيادة الضغوط على إيران، ويأتي تشكيل هذه الوحدة من أجل التضييق على التحركات الإيرانية الرامية لتقديم الدعم المالي واللوجستي للميليشيات المتحالفة معها في المنطقة، وذلك من خلال توثيق التعاون الاستخباراتي بين الوكالات الأمريكية وحلفاء أمريكا في المنطقة.


وأوضح إلياس أن الهدف الرئيسي لهذه الوحدة هي افتراض أدوات مواجهة مالية جديدة ضد إيران، خصوصًا أن إيران مازالت نشطة في هذا المجال، ويأتي تشكيل هذه الوحدة بعد نجاح طهران في ابتكار أساليب مالية جديدة للتملص من العقوبات الأمريكية،  وهي ما يعني أن هناك جهودًا كبيرة ستبذلها هذه الوحدة للحدِّ من التحركات الإيرانية في مجال تمويل الإرهاب.

 

وأضاف الباحث في العلاقات الدولية أنه على ما يبدو أن البنك المركزي الإيراني سيكون تحت ضغوط ومراقبة هذه الوحدة، على اعتبار أنه الجهة الإيرانية الوحيدة التي ترعى هذه الأنشطة، مع التأكيد بأن العقوبات الأمريكية التي فرضت على إيران في أكتوبر الماضي،  كانت قد وضعت الكثير من مسؤولي البنك تحت طائلة العقوبات، وتشكيل هذه الوحدة جاءت على ما يبدو للتضييق أكثر على جهود البنك المركزي الإيراني المشبوهة في هذا المجال.

 

وأوضح إلياس أن هذه الخطوة تأتي في إطار التضييق على الآلية الخاصة التي ابتكرتها دول الاتحاد الأوروبي للتعاملات المالية مع إيران، في إطار جهود أوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي، وقد تنجح إيران في توظيف هذه الآلية للاستمرار في تقديم الدعم المالي للميليشيات المتحالفة معها في المنطقة.


 وأشار الباحث في العلاقات الدولية أنه بالمجمل ستكون هذه الخطوة في حال ما طبقت تطورًا كبيرًا في إطار الجهود الأمريكية للتضييق على الدور الإيراني السلبي في المنطقة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى ستكون لها تداعيات سلبية على المستوى الداخلي في إيران، من خلال حرمانها من الكثير من عمليات تهريب العملة الصعبة إلى الداخل الإيراني.

"