رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

زيارة «روحاني».. أفيونة للميليشيات ومحاولة لفكِّ قيد الاقتصاد الإيراني

الخميس 14/مارس/2019 - 09:47 م
حسن روحاني
حسن روحاني
محمد شعت
طباعة

مثلت زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني للعراق جدلا واسعًا، خاصة في ظلِّ الملفات التي تحملها هذه الزيارة، إلا أن اللافت هو الترحيب الشديد من الميليشيات التابعة لإيران بهذه الزيارة، التي يراها مراقبون رسالة طمأنة لهذه الميليشيات بعد التحركات الأمريكية ضدها، والتي أدرجتها على قوائم الإرهاب، وطالبت بحلها.


للمزيد.. زيارة «روحاني» الأولى للعراق.. «رسالة مشفرة» للولايات المتحدة

مقتدى الصدر
مقتدى الصدر
إبداء الولاء
وفق تقارير عراقية، فإن تحالف «سائرون»، المدعوم من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، قد أبدى ترحيبًا كبيرًا بالزيارة، معتبرًا أنها بعثت برسائل مهمة جدًّا؛ حيث قال النائب عن التحالف بدر الزيادي: «إن زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى العراق لها أبعاد سياسية وأمنية واقتصادية، ونحن نعلم العلاقة التي تربط العراق وإيران منذ فترة طويلة».

وأضاف الزيادي أن: «الزيارة هي أيضًا رسالة الى القوات الأمريكية وأمريكا بأن إيران مستمرة في علاقتها مع العراق، رغم الظروف التي تمر بها، مؤكدًا أن الكثير من الدول تريد أن تصنع خلافات بين العراق وإيران، لكن هذه العلاقة طيبة وهي علاقة مبنية على أسس صحيحة.

 لم يقتصر الترحيب بالزيارة على تحالف سائرون، لكنه ضم أيضًا مراجع شيعية؛ حيث استقبل المرجع الديني علي السيستاني، الرئيس الإيراني والوفد المرافق له في مقره بالنجف، وبحسب بيان لمكتب السيستاني، فقد شرح الرئيس الضيف للمرجع جانبًا من نتائج مباحثاته مع المسؤولين العراقيين، وما تمّ التوصل إليه معهم في إطار تطوير علاقات الصداقة وحسن الجوار بين البلدين، وأبدى السيستاني ترحيبه بأي خطوة في سبيل تعزيز علاقات العراق بجيرانه وفقًا لمصالح الطرفين، وعلى أساس احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

للمزيد.. بالتأشيرة المجانية.. «عصابة الملالي» تحتال مجددًا على الاقتصاد العراقي
عبد الجبار الجبوري
عبد الجبار الجبوري
محاولة لكسر الحصار
قال المحلل السياسي العراقي، عبدالجبار الجبوري، في تصريحات خاصة لـ«المرجع» إن جميع الكتل التي توالي إيران، وتعد أجنحتها في العراق رحبت بالزيارة، إضافة إلى كتلة سائرون التي يتزعمها مقتدى الصدر كانت من المرحبة بزيارة روحاني أيضًا، ولكن زعيمها رفض مقابلة الرئيس الإيراني، وهذا الرفض له انعكاسات سلبية إيرانية على مقتدى، وسبق وأن رفض مقابلة جواد ظريف وزير الخارجية.

وأشار المحلل السياسي العراقي، إلى أن رفض مقتدى الصدر لقاء روحاني يعزز القول بأنه الوحيد الذي يرفض الإملاءات الإيرانية لكي لا يخسر الشارع العراقي كما خسره الآخرون، وبالرغم من أن رد الفعل الأمريكي على الزيارة كان مقتضبًا جدًّا على لسان السفير الأمريكي (الذي قال بأن إيران تعتبر العراق محافظة إيرانية)، في حين ترصد الإدارة الأمريكية تحركات الحشد الشعبي والميليشيات التابعة لإيران، وتضغط على حكومة عبدالمهدي والمرجعية في النجف لحل الحشد الشعبي، وحصر السلاح بيد الدولة، كما تصرح دائمًا المرجعية.

وأوضح الجبوري أن الإدارة الأمريكية لم تقف مكتوفة الأيدي إزاء زيارة روحاني، وإنما تدرك أن الزيارة هي لرفع معنويات فقط، وفتح حدود العراق لإيران عبر اتفاقات لكسر الحصار الاقتصادي عليها، وإثبات وجود نفوذ فقط، وهي رسائل استلمتها أمريكا بوضوح، بعد لقاء روحاني بالأحزاب الطائفية ورؤساء كتلها والعشائر وأخيرا المرجعية، وهكذا حققت زيارة روحاني نصرًا داخليًّا لرفع المعنويات، وتبليغ واشنطن أننا الأقوى والأكثر نفوذا في العراق.
"