رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بعد نصائح «بنكيران».. هل يتخلى إخوان الأردن عن السرية؟

الإثنين 11/مارس/2019 - 10:14 ص
بن كيران
بن كيران
دعاء إمام
طباعة
لم يعد خافيًا على متابعي الشأن الأردني، النبرة التصعيدية التي يتبناها الإخوان في المملكة الهاشمية، إذ يتوالى الهجوم على الحكومة بزعم المطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي، لكن يبدو أن الهدف الذي ترمي إليه الجماعة أبعد من تقويم الحكومة، بل وصل إلى وصفها بـ«العاجزة» والتحريض على إسقاطها.

كان الهجوم المتوالِى من قبل «مراد العضايلة»، أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان في الأردن، وعبدالله العكايلة، رئيس كتلة الإصلاح النيابية، ممثل الجماعة في البرلمان الأردني، سببًا في أن يبعث «عبدالإله بنكيران»، رئيس الوزراء المغربى الأسبق، وأحد صقور الإخوان، رسائل تحث «إخوان الأردن» على الانتباه جديًا والتعبير عن الامتنان الشديد للنظام وللملك عبدالله الثاني؛ نظرًا لبقائهم والعمل في حدود المسموح دون حظرهم.

وقال «بن كيران» إن قيادات الحركة الاسلامية في بلد مثل الأردن ينبغي عليها تقبيل يد الملك عبدالله الثاني؛ لأنها لا تعلم حجم الضغط عليه؛ داعيًا إلى التمهل والتفكير بعمق وعدم التسرع، مشيرًا لأنه لو كان مكانهم لاندفع لتقبيل أيدي النظام والمؤسسة الملكية.
معاذ الخوالدة
معاذ الخوالدة
وعلى الفور، سارع الناطق الإعلامي باسم جماعة الإخوان في الأردن، «معاذ الخوالدة»، للرد على تصريحات رئيس الوزراء المغربي الأسبق، بعد أن حملت تميحًا بأن الإخوان يعملون ضد الدولة، فقال إن الجماعة مكون أصيل من مكونات الدولة الأردنية، وجزء لا يتجزأ من النسيج الوطني الأردني، مضى على تأسيسها في الأردن مايزيد على سبعة عقود ولم تخرج عن الصف.

وأضاف «الخوالدة» في منشور له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي «فيس بوك»: أن جماعته تجتهد في مسارها ومشروعها الدعوي والسياسي فتصيب وتخطئ، وأسست علاقاتها مع كل مكونات الدولة الأردنية الرسمية والشعبية على قاعدة الرُّشد والصدق وتغليب القواسم المشتركة والمصلحة الوطنية العليا على كل اعتبار.

 موفق ملكاوي
موفق ملكاوي
من جانبه، قال الكاتب الأردني موفق ملكاوي فى مقال بموقع «الغد» الأردنى: إن الإخوان في المملكة عليهم أن يستفيدوا من نصائح «بنكيران»؛ حتى لا يطالهم التهميش والإقصاء والملاحقة، ويترتب على ذلك عودتهم مجددًا إلى العمل السري، بعد أن ذاقوا العمل تحت الشمس وهامش من الحركة المتاحة، لا سيما أن الأردن لم تجرم الانتماء إلى الجماعة بعد.

وأضاف الكاتب الأردني: «التنظيم أعاد ترتيب أوراقه في الأردن عقب الهزيمة في مصر، وسيطر _نوعًا ما_ على خطابه الذي بدا منفلتًا قبل سنوات، وهو ما أفقده الكثير من الشعبية والتعاطف، على الجماعة أن تعيد صياغة أهدافها ونهجها، خصوصًا أنها تحتاج الظهير الشعبي في الانتخابات المقبلة التي يطالب الإخوان بأن يتأسس خلالها مفهوم الحكومات البرلمانية في الأردن؛ لكنها استنزفت رصيدها في الشارع وإن لم تستعيده سيظل التنظيم أشبه بالعمارة المهجورة».
"