رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

قتل واغتصاب.. المرأة اليمنية تدفع ثمن فاتورة الحرب

الأحد 10/مارس/2019 - 06:40 م
المرجع
علي رجب
طباعة

الخطف والقتل والتهجير والاغتصاب، جرائم متعددة، لكن المجرم واحد، ميليشيا الحوثي الإرهابية، التي حولت حياة المرأة اليمنية إلى مجموعة عذابات يومية، وانتهاكات متواصلة.

قتل واغتصاب.. المرأة

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية، الدكتورة ابتهاج الكمال: إن ميليشيا الحوثي منذ انقلابها في 21 سبتمبر 2014، تسببت في مقتل 500 امرأة، وإصابة 1950 بإصابات متنوعة، منها 3230 حالة نفسية، و11 حالة تعذيب، وحالة إخفاء قسري».


وأوضحت في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أن أكثر من 3 ملايين و250 ألف امرأة في سن الإنجاب تتراوح أعمارهن ما بين 19 – 49 عاما، معرضات للأمراض؛ نتيجة عدم تلقيهن الدعم الطبي والرعاية الصحية المتكاملة، بسبب القيود المفروضة على عمل المنظمات الأممية والدولية في مناطق سيطرة الميليشيا، منهن 750 ألف امرأة نازحة، وأكثر من 14 ألف امرأة معرضة لحدوث مضاعفات كبيرة أثناء الولادة.


وتجاوزت حالات العنف والانتهاك التي تعرضت لها المرأة في مناطق سيطرة الحوثيين خلال 2018 فقط، أكثر من 120 حالة قتل، و115 إصابة منهن 13 إصابة مباشرة بالألغام، بحسب الدكتورة الكمال، التي أشارت إلى أن الميليشيا اعتقلت أيضًا 18 امرأة وطالبة من جامعة صنعاء، واقتادتهن إلى جهة مجهولة بتاريخ 6 أكتوبر 2018م، عقب خروجهن بمظاهرات تنديدًا بسياسات الميليشيا التجويعية على سكان تلك المحافظات، فيما تعرضت 3 نساء للضرب والاعتداء؛ ما أدى إلى إصابتهن بجروح بالغة بتاريخ 6 أكتوبر 2018.

قتل واغتصاب.. المرأة

عصابات خطف النساء

في الأشهر الأخيرة انتشرت ظاهرت اختطاف الفتيات والأطفال، في مناطق السيطرة الأمنية للحوثيين؛ ما جعل منظمات حقوقية تتهم الميليشيا بالوقوف خلفها ضمن خططها لإسكات الأصوات المعارضة لها، علاوة على تجنيدهن، وأفادت معلومات أمنية باختفاء 76 فتاة أخرى في يوم واحد بالعاصمة صنعاء، وسط اتهامات للحوثيين بالوقوف وراء ظاهرة اختطاف وإخفاء أطفال وفتيات، وحديث عن شبكات تديرها للاتجار بالبشر.


وتلقت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر عددًا من البلاغات عن اختفاء نساء في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، لافتةً إلى أن عدد النساء المختطفات وصل إلى نحو 120 امرأة في صنعاء فقط.


وكشفت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، في بيان لها، عن انتهاكات جديدة من قبل ميليشيا الحوثي، بحق عشرات النساء، وممارسة أبشع أنواع التعذيب والانتهاك وبشكل غير مسبوق في التاريخ اليمني.


كما رصد مركز البحوث والتواصل بالمملكة العربية السعودية في دراسة له تحت عنوان «خلف أسوار الحرب.. انتهاكات الميليشيات الحوثية حقوق الإنسان في اليمن»، انتهاكات ميليشيا الحوثي في اليمن، استنادًا إلى إحصائيات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، موضحةً أن ميليشيا الحوثي قتلت 1546 شخصًا، 478 منهم نساء، و1022 أطفال، وأصابت وشوهت 2450.


أما عن جرائم الاختطاف والحجز القسري في اليمن، فذكرت الدراسة أنها بلغت خلال عام واحد 7049 جريمة، ووصل الإخفاء القسري إلى نحو 1910 حالات، إضافة إلى إحصائية التعذيب التي قامت بها الميليشيات الحوثية، والتي رصدتها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، وبلغت عام 2017 نحو 5 آلاف حالة، وحالات الموت تحت التعذيب التي وصلت نحو 100 حالة، استنادًا إلى ما أحصاه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

قتل واغتصاب.. المرأة

الزينبيات
تشكل ميليشيا «الزينبيات» إحدى أهم أدوات ميليشيا الحوثي في ارتكاب الجرائم بحقِّ المرأة اليمنية، إذ أشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل اليمنية، الدكتورة ابتهاج الكمال إلى قيام الميليشيا بتأسيس خلايا نسائية مسلحة تحت اسم (الزينبيات)، وأعطت هذه الخلايا مسؤولية اعتقال وتعذيب النساء ومداهمة المنازل، ونفذت عمليات اختطاف واعتقال لأعداد كبيرة من النساء في صنعاء خلال أوقات متفاوتة من العام الحالي، وقامت بتعذيبهن في سجون خاصة أعدت لهذه المهمة.


وتَشكَّل لواء الزينيبات في العام 2014 - قبل سقوط العاصمة صنعاء في أيدي الحوثيين- في المناطق الخاصة بالحوثيين بـ«صعدة» شمال اليمن، وكانت مهمته حفظ الأمن في تلك المناطق بعد خلوها من الحوثيين الذين كانوا في طريقهم للعاصمة صنعاء؛ وما لبثت أن توسعت المناطق التي يُشرف عليها اللواء، لتشمل العاصمة صنعاء، ومن هنا دخل دائرة الضوء الإعلامي.


وتلعب «الزينبيات» دورًا في الاستخبارات؛ حيث إن هناك مجموعتين منفصلتين تتبعان جهاز الاستخبارات الحوثي، الذي يقوده القيادي الحوثي البارز عبدالله يحيى الحاكم المعروف بـ«أبوعلي الحاكم»، ومن مهام مجموعة أبوعلي الحاكم الإيقاع بسياسيي ومشايخ قبائل ورجال أعمال وتجار وقيادات حزبية وإقامة علاقات معهم، ثم ابتزازهم وتهديدهم، أما المجموعة الأخرى فتنفذ مهامًا تجسسية على بعض منازل المناهضين لها، وجمع المعلومات، ورصد التحركات.

قتل واغتصاب.. المرأة

المنظمات الدولية

دعت المنظمات الدولية والحقوقية المعنية بالمرأة، إلى الوقوف بجانب المرأة اليمنية والضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف قوي وحازم لإيقاف الجرائم والانتهاكات التي تمارسها الميليشيا الحوثية الإرهابية ضد المرأة اليمنية.


وعبرت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر عن أسفها من استمرار القيادات المعينة من قبل جماعة الحوثي في رأس إدارة البحث الجنائي دون حساب، وعلى رأسهم سلطان زابن أحد قادة الحوثي في وزارة الداخلية التي تسيطر عليها الميليشيا، رغم تورطه وآخرين بجرائم انتهاك أعراض اليمنيات وابتزازهن ونهب مجوهراتهن وأموالهن وإخفائهن أشهر طويلة بتهم كيدية غرضها الكسب غير المشروع.


وحذرت المنظمة ميليشيا الحوثي من مغبة التساهل مع هذه القضية الخطيرة التي تمس كل نساء اليمن واليمنيين، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي، وستعمل بكل السبل المشروعة لكشف هذه الجرائم أمام الرأي العام المحلي والعالمي لحماية نساء اليمن من هذه العصابات التي لم يعرفها اليمن من قبل.


وأكدت المنظمة أنها حصلت على معلومات جديدة عن فظاعة ما يحدث من انتهاك وابتزاز وتعذيب وإخفاء للنساء والفتيات في سجون سرية وغير قانونية وستنشرها قريبا وستعدها بشكل قانوني لتحريك دعاوى قضائية أمام كل المتورطين بهذه الجرائم والانتهاكات أمام القضاء اليمني والدولي ولن تسكت على هذه القضية.

فاتورة الحرب
ترى الكاتبة والناشطة الحقوقية اليمنية، سهير  السمان، في تصريح لـ«المرجع» أن المرأة اليمنية تدفع ثمن فاتورة الحرب، إذ أصبحت إما مقتولة أو أرملة لفقدان الآلاف لأزواجهن، الأمر لم يقف عند ذلك بل يتعرضن للاعتداء اللفظي والجسدي من قبل عناصر ميليشيا الحوثي أو النساء المجندات من يطلق عليهن الزينبيات.


ولفتت الناشطة اليمنية إلى أن المرأة، ورغم كل الانتهاكات من قِبَل الحوثيين، ستبقى صامدة وقوية في مواجهة الانقلاب الحوثي، وستسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى عودة الحرية لصنعاء والمدن اليمنية التي تقع تحت حكم الحوثي، مضيفة أن المرأة اليمنية لن ترضى بعودة حكم الإمامة الكهنوتي مرة أخرى إلى اليمن.


وتابعت الكاتبة والناشطة الحقوقية اليمنية: أن ميليشيات الحوثي الإجرامية انتهكت وبشكل سافر القانون الدولي واليمني من خلال ممارستها المشينة ضد المرأة واستغلالها لتحقيق أهدافها الإجرامية في سيطرتها على اليمن، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتدخل لوقف انتهاكات الميليشيات التي تمارس الانتهاكات بحق النساء في اليمن.

"