رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الجميلة المميتة.. تقرير بريطاني يحذر من «عرائس داعش» ولعبهن دور الضحية

الجمعة 08/مارس/2019 - 11:23 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

مَثَلَتْ قضية البريطانية شميمة بيجوم، التي انضمت لصفوف الإرهابيين في تنظيم داعش -قبل سنوات - وتحاول العودة إلى بريطانيا وطنها الأصلي حاليًاّ، محور بحث للباحثين في مكافحة الإرهاب على نحو مختلف عن «التعاطف».


وبعدما اعترفت بانخراطها في التنظيم الإرهابي لعدة سنوات – دون أن تكون نادمة - خاطبت بيجوم، السلطات البريطانية من أجل إعادة جنسيتها التي سحبت منها، مستخدمة خطابًا عاطفيًّا بانها تريد أن تجتمع مع زوجها الإرهابي أيضًا في داعش من أجل «ابنهما الرضيع».


وقال تقرير في مجلة «فورين بوليسي» نشر قبل أيام، إنه على الغرب أن يتعامل بشكل أكثر «جدية» مع قصص النساء في داعش، وإن روايات الضحايا وتقارير الإثارة تقوض وكالة المقاتلات.

الجميلة المميتة..

لسن ضحايا


وأشار التقرير الذي أعده 6 باحثين، إلى أن تصوير النساء في داعش فقط كضحايا من أجل إنقاذهم، واللجوء إلى سياسة ما بعد الصراع التي لا تأخذ القضية النسائية على محمل الجد، لن تؤدي إلا إلى إطعام دورات العنف وإعاقة السعي إلى تحقيق سلام مستدام.


و«عروس داعش» هو اللقب الإعلامي الذي عرفت به شميمة بوغوم، وهي طالبة بريطانية فرت من بلادها للالتحاق بدولة الخلافة المزعومة عام 2015، وبعد سنوات من الحياة تحت لواء التنظيم الإرهابي، نشرت قصة شميمة، فقررت بريطانيا سحب الجنسية منها، ورفضت بنجلاديش إعطاءها الجنسية البنغالية، لتواصل البقاء في مخيم الهول الذي تقبع فيه شمال شرق سوريا تحت حراسة قوات سوريا الديمقراطية.


فيما يذكر أن شميمة، البالغة من العمر الآن 19 عامًا، خرجت مع زوجها من مدينة الباغوز السورية، قبل أسابيع، وهي تقبع حاليًّا مع طفلها «جراح» الذي وضعته الأسبوع الماضي، في أحد المخيمات شرق سوريا.


أما زوجها الهولندي ياغو ريديك، والذي اعترف بالانخراط في صفوف داعش؛ لكنه ناشد سلطات بلاده السماح له بالعودة إلى هولندا مع زوجته وابنه حديث الولادة؛ لكن يدرك البالغ من العمر 27 عامًا والمحتجَز حاليًّا أيضًا في مركز اعتقال كردي شمال شرقي سوريا، أنه سيواجه محاكمة وسجنًا قد يمتد لسنوات؛ لكنه سيخرج في النهاية، ليعيش آمنًا مع عائلته الصغيرة، إذا وافقت السلطات الهولندية التي لم تجرده من جنسيته على استردادها.

الجميلة المميتة..

جميلة ومميتة

وقال الباحثون في فورين بوليسي: إن النداء المستمر وقيمة الصدمة للمقاتلة النسائية «الجميلة ولكن المميتة» يعتمد على افتراض أن المرأة ليس لديها سياسة وأن دورها الطبيعي الوحيد في أوقات الصراع هو لعب دور الضحية (ورقة سحب الجنسية).


«إن التغطية الإعلامية والخطابة التي تقلل من النساء المتأثرات بالنزاع إلى ضحايا الاغتصاب، أو عبيد الجنس، أو في الآونة الأخيرة «عرائس داعش» تفسح المجال أمام استجابات سياسية لها عواقب وخيمة على الناس الأبرياء» بحسب التقرير.


وانتقد التقرير، نشر قصة ضحية مفترضة للنساء لتبرير التدخل العسكري أو تبرير أو إخفاء انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق واسع للمدنيين في مناطق النزاع.


ويشير التقرير، إلى «الحقيقة هي أن النساء في داعش يقعن في أنماط راسخة.. بالنسبة إلى واحدة فإن الفكرة القائلة إن التطرف المسلح أصبح مواتيًا للنساء في الآونة الأخيرة مجرد خطأ».


ويضيف التقرير، أنه منذ ظهور داعش وبعدها بفترة قصيرة، أخذت المرأة على عاتقها أدوار مسلحة وغير مسلحة، وقد خدمت نساء كضابطة في لواء الخنساء التابع للإناث بصفتهم أعضاء في فرقة مكافحة التمرد النسائية بالكامل، إضافة إلى دور النساء في التجنيد والدعاية.

الجميلة المميتة..

دعم أنثوي للذكور


وقد شارك نساء داعش، سواء المجندين الأجانب أو المحليين في التعذيب الوحشي للأسرى الأيزيديين بينما كن يلعبن المزيد من الأدوار المحلية التي تدعم مقاتلي داعش الذكور.


ويقول الباحثون في التقرير إنه «لا يعتبر التبادل بين الأنشطة العنيفة وغير العنيفة فريدًا للنساء اللواتي شاركن في داعش .. في الواقع هذه هي الأصل فى المسالة.. كما أن مشاركة المرأة في أدوار الإرهاب، لاتزال تحدث. على سبيل المثال، قدمت النساء مساهمات كبيرة في الخطوط الأمامية إلى مجموعات في كشمير والمنظمات الأصولية في أفغانستان ونيجيريا والفلبين».


إن تقديم تقارير أكثر دقة عن النساء اللواتي انضممن إلى داعش يسلط الضوء على مجموعة واسعة من الدوافع للانضمام، بما في ذلك البقاء والإكراه إضافة إلى المكانة والالتزامات العميقة تجاه عقائد المجموعة، بحسب الباحثين.


وتشير البحوث المكثفة بشأن مشاركة المرأة في الصراعات الأخرى إلى أن دوافعها سياسية للغاية، وأنها عمومًا لديها نفس الأسباب للانضمام إلى المنظمات المسلحة مثل الرجال. 

"