رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

تعرَّفْ على حركة «النجباء» العراقية بعد تصنيفها كتنظيم إرهابي

الأربعاء 06/مارس/2019 - 04:32 م
المرجع
علي رجب
طباعة

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ما يسمَّى حركة «المقاومة الإسلامية - حزب الله النجباء» أحد أبرز الميليشيات العراقية الموالية لإيران.


ويهدف الإجراء وفق بيان وزارة الخزانة، إلى منع الموارد التي تستخدمها الجماعة وزعيمها في التخطيط لأي هجمات إرهابية وتنفيذها.


كما يتضمن القرار تجميد جميع ممتلكات ومصالح الحركة وحظر انخراط الأمريكيين في أي تعامل معهم.


وفي سبتمبر2017 ، قدم أعضاء مجلس الشيوخ، ديفيد برديو، وتيد كروز، وماركو روبيو، قانون «عقوبات الإرهابيين وكلاء إيران»، الذي يستهدف الحركة وجماعة أخرى.


وقدمت مجموعة من الحزبين، الجمهوري والديمقراطي في مجلس النواب كذلك تشريعًا مماثلًا في يناير الماضى.


وقدم أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي في سبتمبر الماضي، قانونًا يستهدف إيران والجماعات المساندة لها في المنطقة، فيما قدمت مجموعة من الحزبين، الجمهوري والديمقراطي في مجلس النواب كذلك، تشريعًا مماثلًا في يناير 2019.


من هي حركة النجباء؟


حركة النجباء هي ميليشيا شيعية عراقية، تحظى بدعم ورعاية من الحرس الثوري الإيراني، منضويةً تحت لواء الحشد الشعبي العراقي.


وتأسَّست الحركة في 2013  على يد أكرم الكعبي، القيادي السابق بجيش المهدي، التابع لزعيم التيار الصدري مقتدي الصدر، وأيضًا حركة عصائب أهل الحق التي يقودها «قيس الخزعلي».


وتدين حركة «النجباء» أجندةً إيرانيةً واضحةً بالطاعة والولاء التَّام للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي، وفقًَا لنظرية «ولاية الفقيه».


وترفع ميليشيا النجباء عدة أهداف مزعومة، أبرزها التمهيد لإقامة دولة العدل الإلهي، بقيادة صاحب الأمر والزمان -كما يسمونه- الإمام المهدي، ومقارعة الاستكبار العالمي على الأصعدة كافة، ونُصْرة المظلومين، والمطالبة بحقوق الإنسان، والتي تُعتبر الذريعة التي يتم التدخل من خلالها في العديد من الدول العربية.


والكعبي ولد في سنة 1977، ويُعتبر من تلاميذ الإمام الصّدر الثّاني، وعمل إمام جُمعةٍ بمدينة المسيب، وعُهدِت إليه قيادة جيش المهدي في معركة النّجف الثّانية 2004، بعد ذلك خضع لدورات في العلوم العسكريّة والإدارة الاستراتيجيّة بإيران، كان من مؤسّسي ميليشيا «عصائب أهل الحقّ»، وأصبح أمينًا عامًّا لها بعد أن اعتقل البريطانيون الأمين العام للتنظيم قيس الخزعليّ، ولكن بشكل مفاجئ ترك الكعبي العمل العسكري وتفرغ للعلوم الدينية بإيران؛ ليعود للسَّاحة بداية الحرب السورية؛ ليؤسس حركة النجباء.


التشكيل العسكري:


تضم حركة النجباء نحو 10 آلاف مقاتل، تنشط حركتهم في العراق وسوريا، وتحظي بتمويل إيراني وتتألف من ثلاثة ألوية قتالية، وهي: «لواء عمار بن ياسر، لواء الإمام الحسن المجتبى ولواء الحمد».


وتتواجد ميليشيا حركة النجباء في عدد من المدن العراقية، مثل النجف، كربلاء، بغداد، البصرة، نينوى، بابل، القادسية، واسط، ميسان، ذي قار، المثنّى، كركوك، ديالي وصلاح الدين خصوصًا في الدجيل، ويوجد قليل في تكريت، كما يوجد بسوريا في مناطق الصراع المسلح.


وتحظى بتسليح معقول حسب ما تمَّ نشره، فإن سلاحهم يترواح بين الخفيف والمتوسط والثقيل، ويحمل المقاتلون مختلف الأسلحة: الخفيفة والمتوسطة «الكلاشنكوف AK-M16» » والمسدسات الشخصية«PKC » والرباعيات والثنائيات وقناصات  Snaiperskaya HS-50 وقذائف صاروخية  RPG-7


ويستعمل المقاتلون الهاون 60 و82 و100 و120 ملم المختلفة الأحجام وصواريخ كاتيوشا، وهناك بعض الصور تشير إلى استخدامهم راجمات صغيرة وكبيرة الحجم، بجانب دبابات تي-64 وتي-55 الروسية ومختلف أنواع المدفعية، منها M-46 إضافةً إلى عجلات الدفع الرباعي والبيك اب الهمرات العسكرية.


كما تمتلك حركة النجباء ورش؛ لتصنيع صواريخ «الأشتر»، ويستخدمونها بكثافة في عملياتهم العسكرية.


وأعلنت الحركة خلال الأسابيع الماضية، عن تسلمها صواريخ متطورة من إيران نوع «فاتح»و«فجر»، وطائرات بدون طيار.

 

على خطى إيران


وتشكل حركة النجباء، إحدى الأذرع العسكرية للحرس الثوري في العراق وسوريا، كما أبدت استعدادها للقتال في اليمن.


ولا يُخفِى  زعيم ميليشيا «النجباء» ارتباطه بالحرس الثوري؛ إذ يقول الكعبي: «نحن لا نخفي الدعم الفني واللوجيستي من قِبَلِ إيران لنا، وعلى كل المستويات من ناحية التدريب والتسليح، وتقديم المشورة من خلال وجود قادة ومستشارين ميدانيين من الإخوة في «قوة القدس» من الحرس الثوري، وقد أعلنا عن هذا الدعم وتقدمنا بالشكر الجزيل لإيران على مساعدتها لنا ولبقية فصائل المقاومة؛ من أجل تحرير العراق من الاحتلال وكذلك في حربنا ضد الإرهاب.


ومع اندلاع الصراع السوري المسلح كُلِّف الكعبي مؤسس النجباء، بتشكيل فصيل مقاتل في سوريا، فأسَّس لواء عمار بن ياسر مطلع عام 2013، وانتقل إلى سوريا؛ ليشرف ميدانيًا ويقود العمليات بنفسه.


وقالت وكالة رويترز عام 2017: إن حركة النجباء ساعدت طهران في إيجاد طريق إمداد إلى دمشق عبر العراق.


وفي هذا الإطار، يمكننا فهم تكليف «النجباء»، بتأمين مناطق واسعة من الحدود العراقية السورية، التي طردت منها «داعش»، وهو ما يجعل المنطقة عمليًا منطقة نفوذ إيراني مباشرةً ومفتوحةً، لا تصل فقط العراق بدمشق، بل تمتد لتصل الدولتين بطهران وبيروت.


كما أبدى الكعبي استعداده للتدخل في الصراع اليمني؛ حيث قال : إن حركة النجباء مستعدةً لدعم الحوثيين بالمقاتلين والسلاح، مضيفًا في تصريحات لقناة «النجباء»: «مستعدون لدعمكم على المستويات كافَّة، بشريًا وعسكريًا، وكل ما يتعلق بذلك».


من جانبه رأى الخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور محمد بناية، أن تصنيف ميليشيا النجباء حركة إرهابية من قِبَلِ الولايات المتحدة الأمريكية، لن يؤثر على نشاط الحركة سياسيًا وعسكريًا، فالتصنيف يشبه ما حدث مع حزب الله اللبناني، فقد صنفته واشنطن تنظيم إرهابي والحزب يشارك في الانتخابات البرلمانية والحكومة اللبنانية، بل هو المتحكم في الأوضاع بلبنان.


وأضاف بناية لـ«المرجع»، أن مواجهة الميليشيات المسلحة الموالية لإيران، يتطلب العمل مع حكومات هذه الدول وتجفيف حقيقي لمصادر الدعم المالي والبشري.

 

 

 

 

 

 

 

"