رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«النهضة» الطاجيكي.. مولود السِفاح للإخوان ونظام الملالي

السبت 02/مارس/2019 - 07:47 م
المرجع
علي رجب
طباعة

لا يخفى على كثير من المراقبين المشروع الإيراني التوسعي في دول الجوار، إذ باتت هدفًا لمشروع تصدير الثورة الخمينية وتغيير الهويّات الثقافية والدينة والمذهبية، بما يخدم المشروع الفارسي في التوسع والتغلغل داخل هذه الدول، والتي كانت من ضمنها دولة طاجيكستان، التي تدين غالبيتها بالمذهب السني، واستخدمت إيران في هذا التغلغل فرع الإخوان في بلاد الطاجيك، وهو حزب النهضة الإسلامي المصنف إرهابيًّا من قبل منظمة معاهدة الأمن الجماعي ومنظمة شنغهاي للتعاون.


«النهضة» الطاجيكي..

ولاشك أن حكومة الملالي بارعةٌ في استخدام أسلوب «التقية» في شؤونها الداخلية والخارجية؛ حيث دخل المد الإيرانى طاجيكستان بعد استقلالها في عام 1991، من أوسع أبوابها، فأخذ يرتب الدورات التعليمية الثقافية المختلفة في مدينة قم الإيرانية، مستدرجًا من يصلح من الشباب الطاجيكي، وبالفعل نجح في تجنيد عدد كثير من الشباب، وكان محي الدين كبيري - رئيس الحالي لحزب «النهضة» الإرهابي في طاجيكستان في تلك الفترة في ريعان شبابه، ومن ضمن المجموعات التي استطاع «الملالي» تجنيده.


سياسة إيران التخريبية والتحريضية ضد الحكومة الطاجيكية بدأت تحت ستار«الإسلام»؛ حيث حرَّضت الأحزاب المعارضة ضد الحكومة، فاندلعت على إثرها الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات متتالية، وفي كل هذه الفترة كانت حكومة الملالي تنفذ أجندتها العدوانية، من خلال حزب النهضة الإرهابي ليس في طاجيكستان فقط، بل في منطقة آسيا الوسطي كلها.


«النهضة» الطاجيكي..

تزييف الحقائق

مؤخرًا نشرت حكومة الملالي فى طهران، فيديو مسجل لرئيس حزب النهضة الإرهابي وزعيم الاإخوان في طاجيكستان، محي الدين كبيري، وهو يلقي كلمته في المؤتمر الرابع والعشرين للوحدة الإسلامية في مدينة طهران الإيرانية، أمام حشد من العلماء الشيعة والسنة المشاركين في المؤتمر، وأخذ يطالب المجتمع العربي والإسلامي بضرورة مساندة ودعم السياسيات الإيرانية في المنطقة، بل في العالم بأسرها، زاعمًا أن أحداث «الربيع العربي» المأساوي رفعت من مكانة حكومة الملالي بين الشعوب الإسلامية.


واستشهد «كبيري» بالثورة الفرنسية، وحرض على أساسها الدول الإسلامية إلى ما وصفه بـ«الجهاد» في سبيل إنجاح «الربيع العربي»، وإسقاط الحكومات واحدةً تلو الأخرى، وقال كبيري: «ثورات الربيع العربي التي بدأت من تونس ووصلت إلى مصر وإن شاء الله ستصل إلى باقي الدول العربية والإسلامية تتحقق أهدافها يومًا بعد يوم، وأنا أعلن اليوم على الملأ، أن مصدر هذه الثورات كانت من نتاج الانقلاب الإسلامي في إيران.


ما ذكره «كبيري» يدلل على المشروع الإيراني في طاجكستان، وكيف يستغل نظام المرشد، الدين الإسلامي ستارًا وجسرًا؛ للسيطرة والتغلغل في الدول الإسلامية ودعم الجماعات المتطرفة والخارجة عن القانون باسم الدين والثورة، كما يدلل الفيديو على أن حزب النهضة الإرهابي كان مع «الربيع العربي» الإخواني، وكذلك تكشف عن وجه الحزب القبيح الذي يدعو للصراعات المسلحة وإحداث الفوضى بصبغة إخوانية في دول آسيا الوسطي.


حضور «كبيري» في طهران ولقائه قادة النظام الإيرانى يكشف الدعم الكبير من قبل نظام خامنئي لإخوان النهضة في طاجكستان ماديًا ومعنويًا وسياسيًا، كما يؤكد مرةً أخرى أن إيران هي الداعم الأساسي للحرب الأهلية في طاجيكستان التي راح ضحيتها 140 ألف مواطن، وكانت ميليشيات حزب النهضة أداتها الأساسية فيها.


وفي ختام كلمته وجه «محي الدين كبيري» كلامه إلى الشعوب العربية، مؤكدًا أن حكومة الملالي بعد قيام «الثورة المباركة» في إيران، وقفت مع الدول المسلمة وغير المسلمة، في حين أنها كانت تعاني من الضغوطات السياسية والإقليمية. 

"