رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

مرصد الإفتاء: الشائعات إحدى استراتيجيات حروب الجيل الخامس

السبت 02/مارس/2019 - 12:40 م
دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية
أحمد عادل
طباعة
دعا مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، الهيئات والأفراد إلى التصدي لظاهرة تناقل الشائعات، وعدم تناقل الأخبار دون التحقق من مصدرها والوقوف على مدى صحتها، وكذلك عدم الخوض فيما لا سبيل إلى العلم به، ولم يقم عليه دليل صحيح.

وقال بيان للمرصد: إن الوطن يتعرض لحروب متلاحقة ومستعرة، عبر موجات متتالية من الشائعات المغرضة في إطار حروب الجيل الخامس، التي تهدف إلى تفكيك الدولة والمجتمع، والنَّيل من الوطن والوقيعة بين أبنائه، وتشكيك المواطنين في مؤسساتهم؛ بهدف تضليلهم للانجرار إلى دعايتهم الفاسدة والسوداء، وتمكين جماعات الظلام من العودة إلى السيطرة على مصر وجرِّها إلى دوَّامة العنف، كما انجرت إليها دول عدة بالمنطقة ولم تُفلح في الخروج منها حتى وقتنا الحالي، وما زالت تدفع الثمن من دماء أبنائها.

وأضاف، أن الشائعات تمثل إحدى أدوات حروب الجيل الخامس التي تضم أطرافًا متنوعة من دول وكيانات عابرة للحدود القومية والشبكات والجماعات والأفراد، مثل الذئاب المنفردة التي يقوم فيها أشخاص فرادى بتنفيذ عمليات إرهابية دون الحاجة إلى الانضمام لتنظيم إرهابي، أو تكوين جماعات متطرفة فكريًّا، وعصابات إجرامية؛ حيث يكون الأفراد هم أصحابَ الدَّور الرئيسي في هذا المشهد التخريبيِّ، الذي يهدف إلى تنفيذ أجندات خارجية وصولًا لأهداف سياسية عبر تناقل الأفراد للشائعات عن طريق أحاديثهم في التواصل الاجتماعي أو مجالسهم الخاصة.

وبيَّن المرصد، أن الشائعات نوعان الأول: شائعات استراتيجية، تستهدف ترك أثر دائم أو طويل المدى على نطاق واسع، يمتد لكافة فئات المجتمع بلا استثناء، والنوع الثاني: شائعات تكتيكية، تستهدف فئة بعينها أو مجتمعًا معيّنًا؛ لتحقيق هدف سريع ومرحليّ، والوصول إلى نتائج قوية وفورية؛ لضرب الجبهة الداخلية، وربما الجبهة الخارجية أيضًا.

وشدّد على أهمية وعي الأفراد وتمييزهم بين الشائعة والأخبار الصحيحة، إذ يمكن التمييز بين الشائعة والأخبار وغيرها عبر معرفة مصدر الشائعة، إذ تتميز الشائعة بأنها مجهولة المصدر، وتفتقر إلى الدليل المنطقي الذي يُعتدُّ به، إضافةً إلى أنها تحمل قدرًا من المبالغة والتضخيم. كما تتميز الشائعة بأن هدفها يدور دائمًا حول التأثير على الروح المعنوية وإثارة البلبلة وزرع بذور الشك، ومن بين الأمور التي يمكن بها تمييز الشائعة، معرفة القطاعات المستهدفة منها؛ حيث تستهدف الشائعة قطاعات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية، وقد تستهدف تشويه رموز الوطن وقيمه العليا والتأثير على قيم الانتماء والولاء للوطن واحترام رموزه.

وأكد المرصد، أن كافَّة النصوص الشرعية من الكتاب والسنة حرَّمت المشاركة، فيما يعرف بترويج الشائعات وترويج الأكاذيب والأقاويل غير المحققة والظنون الكاذبة، دون تثبت المرء من صحتها بالرجوع إلى المختصين والخبراء بالأمور قبل نشرها؛ لأنه مما يثير الفتن والقلاقل بين الناس.

وأوضح مرصد الإفتاء، أن مروجيِّ الشائعات وعناصر الحرب النفسية يصدق عليهم وصف المرجفين، الذين يهدفون إلى زعزعة استقرار الأوطان بالأخبار المساهمة في نشر الاضطراب والفوضى، في مخالفة صريحة لنهي الشرع الحكيم عن هذه الصفة «الإرجاف»، كما جاء في قوله تعالي: {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} [المائدة: 41].
"