رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الدمرداش العقالي.. وفاة الزعيم الروحي لـ«شيعة مصر»

الجمعة 01/مارس/2019 - 11:20 م
المستشار الدمرداش
المستشار الدمرداش العقالي
طباعة

توفي المستشار الدمرداش العقالي، الفقيه القانوني، وأقيمت صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة بأحد مساجد القاهرة الجديدة.


ولد المستشار الدمرداش العقالي في ثلاثينيات القرن الماضي في محافظة أسيوط بقرية العقال البحري، وتخرّج في كلية الحقوق عام 1954م، جامعة القاهرة، وعمل فترة بالمحاماة، ثم عُيّن قاضيًا في وزارة العدل، وتدرج في سلك القضاء إلى درجة مستشار بمحكمة استئناف القاهرة.


عُيّن عام 1975م مستشارًا لوزارة الداخلية في السعودية، ومعاونًا فيها من قبل القضاء المصري، ثم عاد إلى مصر، فلم تمض فترة حتى استقال من القضاء لأجل التفرغ للعمل السياسي، فانتمى لحزب العمل المصري حتى انتخب عام 1984 بإجماع قواعد هذا الحزب نائبًا لرئيس الحزب، وفي عام 1986م صدر قرار من قبل رئيس الجمهورية بتعيينه عضوًا في مجلس الشورى، وفي عام 1987م رشّح نفسه في انتخابات مجلس الشعب المصري فانتخب عضوًا.


علاقته بالإخوان

بدأ المستشار الدمرداش العقالي حياته مع  جماعة الإخوان المسلمين، وفي إحدى المقابلات كشف عن مراحل هذه العلاقة؛ حيث قال: «أما عن نشأتي في كنف الإخوان المسلمين، فإن حسن البنا -رحمه الله- كان باحثًا عن الحقيقة، ولذلك يُحسب له أنه أول من نادى بإنشاء دار للتقريب بين المذاهب الإسلامية عام 1946، والتي أُنشئت بجهده، وبمعونة الدكتور محمود شلتوت -رحمه الله- الذي أصبح شيخًا للأزهر فيما بعد، والشيخ الراحل أحمد حسن الباقوري الذي أصبح وزيرًا للأوقاف فيما بعد.


وكشف خلال المقابلة ذاتها عن علاقته بيوسف القرضاوي؛ حيث قال: «القرضاوي صديق قديم، وكنا في تنظيم الإخوان معًا، وزملاء في الجهاز السري، وجميع العلماء إذا خلوا إلى العلم وحده اقتربوا من الحقيقة كما فعل حسن البنا، وإذا خلوا إلى العلم والمناصب تغيروا وتغير فكرهم، فالقرضاوي يعمل في ظلِّ دولة سنية، وله مكانة ملحوظة حريص عليها، لكني أدعو أفاضل علماء أهل السنة إلى حوار هادئ علمي مؤسس، نطرح فيه أولا كل موروثاتنا، ونستقبل وجه ربنا بالعقل والكتاب، بالعقل باحثين في الكتاب بغير وصاية من عنعنة ولا موروث.


وبعدما تشيع العقالي غَيَّر موقفه من الإخوان، وقال في إحدى المقابلات التلفزيونة أثناء حكم الإخوان: «إن الإخوان أضاعوا على مصر والأمة العربية فرصة قيام الوحدة العربية عندما نادى بها الرئيس جمال عبدالناصر، رغم أن عبدالناصر أحد أهم كوادر جماعة الإخوان المسلمين، وكان مؤسس الجماعة قد أوصى أن يتولى عبدالناصر رئاسة الجماعة من بعده، إلا أن الإخوان انقلبوا على عبدالناصر عندما نادى بالوحدة العربية.


وعن بداية تشيعه، قال العقالي في إحدى المقابلات: «تشيعت عندما كنت قاضيًا بمحكمة الأحوال الشخصية بأسوان عام 67، وكان عمري في ذلك الوقت 35 عامًا، ولم أكن أعرف شيئًا قبل ذلك عن المذهب الشيعي، فكنت أحكم في جلسة وجاءتني امرأة نوبية تطلب الطلاق من زوجها الذي لم يُنفق عليها، وفوجئت بالزوج يُخرج من جيبه قسيمة طلاق غيابي منذ عام فصرخت المرأة، وقالت إنه عاشرها معاشرة الأزواج منذ شهرين، فأصبتُ بالذهول وقررتُ تأجيل الدعوى، ولجأت إلى الدكتور محمد أبو زهرة الأستاذ بكلية الشريعة جامعة طنطا، فقال لو أن الأمر بيدي ما جعلت الطلاق إلا على مذهب الإمام جعفر الصادق، وهو إمام الشيعة الإمامية الاثنى عشرية، الذي يعتمد على حكم القرآن بألا يتم الطلاق إلا أمام قاض ووجود شهود ذوي عدل، وعدم خروج الزوجة من بيتها قبل انتهاء أيام العدة، وإذا لمسها كأنه رجع إليها، فمن المستحيل أن يحدث طلاق غيابي في الشريعة الإسلامية مثلما يحدث حاليًّا.


الدمرداش العقالي..

الزعيم الروحي

يَعْتَبِر شيعة مصر المستشار الدمرداش العقالي هو الزعيم الروحي لهم، وهو ما بدا من خلال نعيهم لهم عقب وفاته اليوم الجمعة واحد مارس 2019؛ حيث كتب السيد الطاهر الهاشمي، أحد قيادات الشيعة في مصر على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا خبر انتقال سليل بيت النبوة الطاهرة العالم الرباني والزعيم الروحي لشيعة أهل البيت بمصر المحروسة المستشار الدمرداش العقالي».


وتحدثت تقارير عن أن المستشار العقالي عمل من خلال علاقاته على نشر التشيع بين المصريين وخاصة في الصعيد، مستغلا القبلية في الصعيد، وأَسَّس أكثر من جمعية لنشر التشيع، كما أنه ترشح لأكثر من مرة لمجلس الشعب، واستغل هذه العلاقات في تمرير أموال الشيعة إلى مصر ونشر التشيع، والعقالى أيضًا كان عضوًا بالحزب الوطنى، وحاول الترشح للانتخابات البرلمانية في أسيوط مجلس شعب 2012 لكنه فشل.


وأشارت التقارير إلى أن العقالي لم يكتف بنشر التشيع في مصر، فوفقًا لمواقع شيعية أكدت أنه سبق وذهب إلى إيران لتعلم فقه الإمام جعفر الصادق، وأصبح «ضيفًا» على حسينيات الكويت والبحرين وبعض الدول الأخرى، باعتباره «فقيهًا» جمع بين أركان الشريعة والقانون، وتسجل دروسه على شرائط وتوزع على الشيعة.

"