رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«وقود الجماعة».. لماذا يدفع الإخوان شبابهم إلى التهلكة؟

الأحد 03/مارس/2019 - 07:41 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

ثمّة دلالات تؤكد أزمة جماعة الإخوان، فيما يتعلق بقواعد الدعم، التي يمثلها في المقام الأول إعداد الشباب المنتمي للجماعة؛ فبغير ذاك الإمداد البشري، لن يتمكن الإخوان من الصمود أو تقديم مزيد من كِباش تضمن لهم البقاء، إذ كانت  المقاطع المصورة لشباب يسبّون القيادات ويتهمونهم بالجهل السياسي والتخلي عنهم؛ سببًا في تسخير الأبواق الإعلامية التي يديرها صقور الإخوان للهجوم على مصر، وإلهاء الشباب عما يدور داخل الجماعة.

 

واجهت قيادات الجماعة قلق وهجوم الشباب المتزايد عليها، بالإعلان عن مبادرة إطلاق الصفارات والطرق على الأواني المعدنية، إضافة إلى إطلاق هاشتاج «إطمن إنت مش لوحدك»؛ لدفع الشباب إلى النزول في تظاهرات، ووضعهم في مواجهة مع الأمن، ومن ثم المتاجرة بهم كعادة الإخوان دائمًا.

 المستشار هشام بركات
المستشار هشام بركات
علنية الخلافات بين ثنائية الشباب والقيادات، كشفها مقطع مصور لوقفة احتجاجية نظمها الإخوان أمام السفارة المصرية بإسطنبول؛ ضد إعدام قتلة النائب العام المستشار هشام بركات، إذ خرج أحد شباب الإخوان المخدوعين، قائلًا: «ودتونا في 60 ألف داهية، مش عايزين سياسة ولا حكم..»، متابعًا أنهم خدعوهم بالقدوم إلى تركيا؛ حيث لم يجدوا إلا الإهمال، وأن هذه القيادات ليست مهتمة إلا بمصالحها الخاصة فقط، لافتًا إلى أن شعارات الإخوان الكاذبة لم تعد تجدي نفعًا، وأنها مجرد مسكنات ومهدئات للشباب الغاضب.

وفي هذا الصدد، بيّن مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، أن قيادات الإخوان مازالت تمارس سياسة التضليل والتشويش لتحقيق مصالح شخصية ومكاسب مادية ليس فقط على حساب من اتبعهم من الشباب، بل على حساب الوطن والدين، والعالم أجمع.

وأضاف المرصد أن واقعة هجوم الشاب عليهم تكشف بوضوح مدى الإحباط من الجماعة بعد أن خدعهم القادة وتلاعبوا بعقولهم، فسلبوهم القدرة على التفكير، وألزموهم السمع والطاعة، وهو الأسلوب الذي اتبعوه منذ نشأة الجماعة الأولى، ونتيجة لذلك وتحت تأثير شعارات الإخوان الكاذبة هرب هؤلاء الشباب إلى تركيا؛ أملًا في جنة الخلافة الإسلامية الموعودة بزعمهم.

وأكد أن هذه الحادثة مؤشر على انقلاب تيار الشباب في الجماعة على قياداتها التي تعمل لحساب أجهزة استخباراتية خارجية؛ بهدف تخريب الوطن وتدميره، وتتلقى ملايين الدولارات للمتاجرة بدماء المخدوعين لتنفيذ العمليات الإرهابية، بينما يعيشون هم في قصور فارهة وتتضخم حساباتهم البنكية، فيما يرزح شباب الجماعة المخدوعين تحت وطأة الفقر وشظف العيش.

 الشاب الإخواني عز
الشاب الإخواني عز الدين دويدار
جذور الأزمة
بين الحين والآخر، تظهر الخلافات التي طالما تسعى الجماعة للإبقاء على سريتها، بدلًا من حلها أو الاعتراف بالخطأ، فبحسب الشاب الإخواني عز الدين دويدار، يمكن تصنيف الجماعة إلى ثلاث فئات: «طبقة الكبار والمسؤولين والقادة السابقين والحاليين سواء في الإخوان أو الأحزاب والتيارات»، معترفًا أن القيادات لا تتدخل لحل أزمة شباب الإخوان بالخارج، خاصة في تركيا.

واتهم صقور الجماعة بالانشغال بتأسيس استثماراتهم الشخصية، وشراء العقارات والمزارع والمصانع، والسعي للجنسية البديلة، وبناء شبكات علاقاتهم الشخصية.

كما أكدت اعترافات المذيع الإخواني بقناة الشرق التي تبث من تركيا، طارق قاسم، طبيعة التعامل الإخواني مع الشباب، إذ قال«ليتنا ما ثُرْنا، وليتنا ما اعتصمنا في رابعة ولا خامسة ولا غيرها من محطات الخديعة تلك، أعتذر بشدة لكل من أقنعته يومًا أن يُشارِكنا تلك الأوهام»، مشددًا على أن الجماعة تاجرت بالشهداء والمصابين.

وأشار قاسم، خلال أزمة القناة التي طردت العاملين بها، منتصف العام الماضي، إلى أن الشباب عليهم أن يعرفوا «حقيقتنا وحقيقة رموزنا، وحجم قوتنا»، كاشفًا عن مدى الزيف الذي يمارسه قادة الجماعة، الذين يخرجون كل يوم عبر الشاشات يفترون الكذب، مبيّنًا حالة الغضب التي وصل لها شباب الإخوان بالخارج، مقابل تشبث قيادات الجماعة بآرائهم، وعدم المرونة في التعامل مع أي أزمة يتعرض لها شبابهم.

ولفت إلى أن قادة الجماعة اعترفوا بعدم وجود ثورة في الجلسات الخاصة مع الشباب، في حين أنهم يتكلمون بعكس ذلك في الحوارات الفضائية والصحفيَّة، وهو ما أكدته المذيعة بفضائية «الشرق» أيضًا صفية سري، التي تحدثت عن التزييف الذي تتبناه جماعة الإخوان، والاتجار بدماء الشهداء والمصابين، للحصول على بعض الدولارات، على حد وصفها.

في ظل غياب التداول الديمقراطي للآراء والمناصب داخل الجماعة، أثيرت مسألة التجديد لتصعيد جيل من الشباب؛ ما ترتب عليه طرد الشباب الذين هربوا إلى السودان، وكان ذلك سببًا في خروج الخلاف الذي طال أمده إلى طور العلانية.

وقال أحد الشباب في مقطع مصور، نشر في أبريل 2017، إنهم طُردوا من مقرات إقامتهم بالسودان بعد أن تناقشوا مع الكبار في قضية التداول داخل الجماعة، وأداء الإخوان مع الثورة، والفشل الذي مرت به الجماعة؛ فما كان من الكبار إلا تصنيفهم بأنهم منشقون، وأمروهم بترك السكن.

«وقود الجماعة»..
حطب الجماعة
فسّر اللواء خالد عبدالحميد متولي، مساعد وزير الداخلية الأسبق لمنطقة سيناء، تعاطي جماعة الإخوان مع حادث محطة مصر أو غيره، بأنه يكشف التصدعات داخل الجماعة بين قياداتها وشبابها، موضحًا أن رموز الجماعة يعيشون حياة مرفهة في الخارج حتى إن المقبوض عليهم داخل مصر أبعدوا أولادهم إلى تركيا وقطر ودول أوروبية وسط نعيم ورغد الحياة، لكنهم يدفعون بالشباب المضحوك عليه لارتكاب عمليات إرهابية.

وأشار في تصريح صحفي، نشر (28 فبراير) إلى أن الشباب الصغير الذي انضم للجماعة بدأ يفطن إلى تلك اللعبة والفارق الكبير في المعاملة، وأنهم مجرد حطب الجماعة والطُعم الذي يتم التضحية به لتحقيق أهدافهم القذرة عبر إثارة العنف داخل المجتمع المصري.

وعن تعامل جماعة الإخوان وقنواتهم الإعلامية التي تبث الأكاذيب والشائعات عن حادث محطة مصر، أكد مساعد وزير الداخلية الأسبق، أنهم يهدفون إلى إثارة مشاعر اليأس والإحباط لدى الشعب المصري، الذي أصبح أكثر وعيًا وتفهمًا لتلك الألاعيب.

ولفت «متولي» إلى أن أجهزة الدولة تواجه تلك الدعاية بنجاح من خلال الرد على الأكاذيب والشائعات الإخوانية بإظهار الحقائق للمواطنين على الفور، ولعل آخرها الفيديو المجتزأ من مضمونه للرئيس عبدالفتاح السيسي الذي تحدث فيه عن خطة تطوير السكك الحديد، ووضع الأموال في البنوك؛ حيث إن الجماعة أذاعت فيديو مدته نحو 90 ثانية فقط رغم أن الفيديو الحقيقي يتخطى 10 دقائق تحدث خلالها الرئيس عن طرق تطوير السكك الحديد، وكيفية مواجهة أزماتها.
"