رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«بوقوري» عميد المشرعين البرلمانيين.. اغتالته «الشباب» ونعاه الشعب الصومالي

الإثنين 25/فبراير/2019 - 04:55 م
 النائب بالبرلمان
النائب بالبرلمان الصومالى "عثمان علمي بوقوري"
أحمد عادل
طباعة
تجاوز عمره الثمانين عامًا، ومع ذلك لم يشفع له أن يسقط فريسة لإرهاب حركة «الشباب» الصومالية الدموي، إذ اغتالت عناصر الحركة النائب بالبرلمان الصومالي «عثمان علمي بوقوري»، داخل سيارته في العاصمة مقديشو، مساء أمس السبت، في هجوم أعلنت «الشباب» تبنيها له، عبر بيان نشر على موقع «تيليجرام».

وقبيل الحادث بساعات، أبلغ «بوقوري» الأجهزة الأمنية، بأنه يواجه خطرًا من قبل عناصر الحركة، مطالبًا الشرطة بتوفير الحماية الأمنية له وأسرته.

ولد عثمان علمي بوقوري، في ريف مدينة «زيلع» الساحلية بشمال الصومال، وبعد وفاة والدته انتقل مع والده إلى مدينة «علي صبيح» في جيبوتي في عام 1953، ‏وفي عام 1962 عاد إلى الصومال مرة أخرى، وحينها قرر الدخول ضمن القوة الأساسية للجيش الصومالي، وارتقى في الرتب العسكرية به حتى وصل إلى عقيد.

وفي عام 1991، سقطت الحكومة المركزية الصومالية، وانهارت الدولة ودخلت في دوامة التنظيمات الإرهابية التي احتاجت البلاد منذ ذلك التاريخ ، لكن أبى «بوقوري» أن يهرب من البلاد، وبقي للمساهمة في محاربة التطرف والإرهاب، حتى بعد خروجه من الخدمة العسكرية، ودعا أكثر من مرة إلى ضرورة مواجهة حركة الشباب التي تتمدد في البلاد، وقدم العديد من طلبات الإحاطة البرلمانية بخصوص ذلك.

أصبح «بوقوري» نائبًا في البرلمانات الصومالية المتعاقبة على البلاد، ابتداء من البرلمان ‏المؤقت الذي تم تشكيله في منتجع «عرته» في جيبوتي عام 2000، وشغل فترتين منصب النائب الثاني لرئيس البرلمان في الفترة ما بين 2009 – 2012، وأصبح في 27 ديسمبر 2013 رئيسًا مؤقتًا للبرلمان العاشر كونه أكبر الأعضاء سنًّا، كما يعتبر أقدم أعضاء البرلمان، وكان يشغل حاليًّا عضوًا بلجنة شؤون الدفاع حتى تاريخ اغتياله.

اشتهر «بوقوري» بالدفاع عن حقوق البسطاء، خاصة جنود الجيش، وكان آخرها ما حدث معه قبل اغتياله بيومين، إذ اعترضه جندي مانعًا إياه من المرور في منطقة محظورة، وبادر «بوقوري» بتقديم الاعتذار للجندي، قائلا: إن جنود الجيش الصومالي يتقاضون أجورًا زهيدة لا تتجاوز المئة دولار شهريًّا، وهو مبلغ لا يكفي.

ونعته رموز البلاد عقب اغتياله، وقدم رئيس الجمهورية محمد عبدالله فرماجو، ورئيس الوزراء حسن علي خيري، ورئيس البرلمان محمد مرسل شيخ عبدالرحمن، وأعضاء البرلمان التعازي إلى الشعب في «بوقوري».
"