رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

القاعدي يحيى أبو الهمام.. من إرهابي خطير في الصحراء إلى جثة متفحمة على الساحل

الجمعة 22/فبراير/2019 - 09:03 م
يحيى أبوالهمام
يحيى أبوالهمام
أسماء البتاكوشي وأحمد لملوم
طباعة
لقي الإرهابي البارز في تنظيم القاعدة جمال عكاشة المعروف بـ«يحيى أبي الهمام» جزائري الأصل، في منطقة الساحل الأفريقي، مصرعه أمس الخميس 21 فبراير 2019، على يد القوات الفرنسية في منطقة الساحل الأفريقي. 

وأعلنت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بيرلي، أن «أبا الهمام» لقي حتفه على يد القوات الفرنسية في الساحل «برخان»، وفقًا لـ«العربية نت». 

يحيى أبو الهمام.. إرهابي بالفطرة 

ويعد أبو الهمام أمير إمارة الصحراء بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وهو أحد أهم أفراد التنظيم فهو المسؤول عن فرع القاعدة فى كل من «مالي»، و«النيجر»، و«نيجيريا»، و«ليبيا»، و«موريتانيا»، و«تشاد».

عكاشة جمال المكني بـ«يحيى أبي الهمام» جزائري الأصل، ولد عام 1978 بمنطقة «الرغاية» شرقي العاصمة الجزائرية، وهو من ضمن السجناء الذين أفرج عنهم أثناء أحداث العشرية السوداء في التسعينيات بعد قضائه 18 شهرًا.

تدريب مكثف لإرهاب ممتد 

والتحق أبو الهمام بالجماعات المسلحة في تسعينيات القرن الماضي في الجزائر بقيادة «حسان أبي حطاب» وقتها، وتدرب أبو الهمام على القتال وفنونه لفترات طويلة حتى برع فيها، فأرسله «أبو حطاب» في يوليو عام 2004 إلى جنوبي الجزائر بغرض دعم «مختار بلمختار» المكنى بـ«خالد أبي العباس»، زعيم فرع التنظيم هناك. 

وتقلد أبو الهمام مناصب قيادية؛ حيث أسند «بلمختار» إليه قيادة المنطقة التاسعة في الصحراء، كما كلفة بإنشاء قاعدة لجلب السلاح وتوصيلها إلى قادة التنظيم في الجزائر، المهمة التي نجح فيها، وجعلته من أبرز ممولي التنظيم بالسلاح.

ويعد هو مهندس عمليات الخطف للغربيين في الصحراء الكبرى، وأبرز قادة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، التي وصلت إلى الصحراء في النصف الثاني من 2004.

وخطط أبو الهمام العديد من العمليات العسكرية ضد الجيش الموريتاني؛ إذ قاد الهجوم على منطقة «الغلاوية» التي قُتِلَ فيها 3 من الجنود الموريتانيين، والهجوم على ثكنة «لمغيطي» العسكرية التابعة للجيش الموريتاني عام 2005، التي سقط فيها أكثر من 15 جنديًّا موريتانيًّا.

وفي عام 2006 حكم عليه بالإعدام من قبِل محكمة جزائرية في تهم متعلقة بالإرهاب، ودبر لعملية انتحارية قرب السفارة الفرنسية بنواكشوط في أغسطس 2009.

وهو المسؤول عن الهجوم الانتحاري، الذي استهدف مقر قيادة المنطقة العسكرية الخامسة في النعمة شرق موريتانيا في 25 أغسطس 2010.

وفي عام 2013 أدرجت الولايات المتحدة يحيى أبا الهمام تحت قائمة الإرهاب، لما له من سجل طويل من العمليات الإرهابية. 

وهدد فرنسا في تسجيل صوتي له نشرته وكالة أنباء «الشرق»؛ بشنِّ هجوم انتقامي، كما تبنى في هذا التسجيل عملية هجوم فندق راديسون الإرهابية في باماكو التي جرت في 20 من شهر نوفمبر عام 2015، التي راح ضحيتها أكثر من 27 رهينة، إضافة لمنفذي العملية.

وفي لقاء له مع وكالة «الأنباء الموريتانية» في أكتوبر 2016، قال «أبو الهمام»: إنه ينسق مع جماعة أنصار الدين، و«جبهة تحرير ماسينا) الناشطتين في إقليم أزواد بمالي، ويتعاون معهما في «كل الأمور المتعلقة بالحرب داخل البلد».


وتم اختيار «أبي الهمام» ليكون نائب ما تسمى جماعة نُصرة الإسلام والمسلمين، وهي تحالف شُكل من 4 جماعات إرهابية مشاركة في الصراع شمالي مالي وموالية لتنظيم القاعدة في مارس 2017. 

في منتصف 2018 التقى مع قيادات من تنظيم داعش في ليبيا وأفادت تقارير أنه كان يسعى لإنشاء تعاون بينهم في منطقة الصحراء الكبرى، واستمر منذ هذا الوقت يخطط لتوسيع نشاطه الإرهابي إلى أن لقي حتفه على يد القوات الفرنسية في الساحل «برخان»، صباح أمس.
"