رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

عودة اغتيالات قادة «قسد» وأصابع الاتهام تحيط العنق التركي

الأحد 17/فبراير/2019 - 06:21 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

بعد انقطاعها لما يقرب من الستة أشهر، عادت عمليات الاغتيال المستهدفة لقادة قوات الحماية الكردية «قسد» بأماكن انتشارهم في المدن السورية.


وفي ذلك، نشرت النوافذ الإعلامية التابعة لـ«قسد»، أخبارًا عن استهداف الناطقة الرسمية باسم عملية «عاصفة الجزيرة» ضد تنظيم «داعش»، «ليلوى العبد الله»، عبر إطلاق النيران على السيارة التي  كانت تستقلها على طريق «دير الزور»، الخميس الماضي، من قبل مجهولين.

أحمد أبوخولة
أحمد أبوخولة

سياقات عودة الاغتيالات

محاولة اغتيال «العبدلله» التي لم يُكتب لها النجاح، تأتي بعد يوم من اغتيال قائد «فوج الشدادي» التابع لقوات «قسد» شمال دير الزور، «أحمد مسلم الكردوش».


ووفقًا للبيانات المتاحة فالعملية تمت عبر إطلاق النيران علي القيادي بـ«قسد»، يوم الأربعاء الماضي، من قبل مجهولين، قرب قرية «الحريجية».


لم يقتصر الأمر على ذلك؛ إذ اُغتيل مسؤول الاتصالات في «قسد»، ومرافقه بأعيرة نارية، قبل أيام في قرية «الصالحية» شمال مدينة «الرقة»، على خلفية ذلك فرضت «قسد» حالة حظر تجوال لساعات عدة في القرية، مصاحبة الحظر بعمليات مداهمة للمنازل.


واستمرارًا لمسلسل الاغتيالات، تعرّض قائد مجلس دير الزور العسكري التابع لـ«قسد» في بلدة «الربيضة»، «أحمد أبوخولة»، لعملية اغتيال نجا منها، خلال ساعات من محاولة اغتيال «ليلوى العبدالله»؛ إذ تمت العملية أثناء وجود «أبوخولة» في سيارة مضادة للرصاص.

تاريخ استهداف قادة «قسد»

يعود استهداف قيادات «قسد» إلى عام 2017م، عندما أعلن تشكيل جديد يُدعى «حركة القيام» عن نفسه، قائلًا: «إن هدفه هو الوقوف ضد المشروع الإمبريالي الانفصالي من قبل الأحزاب الانفصالية الإرهابية الخائنة؛ لأنه مشروع يهدد مستقبل وحدة أراضي سوريا والسوريين جميعًا».


وعلى خلفية ذلك، مضى عام 2018م، ممتلئ بمحاولات اغتيال قادة «قسد»، إلا أن المتهم الأول فيه كان تنظيم «داعش» الذي يحمل عداوةً شديدةً للأكراد.


فيما كان القيادي البارز في مجلس دير الزور العسكري، «خلف تركي الخبيل»، أبرز الذين سقطوا في 2018م، من قادة «قسد» إثر هذه الاغتيالات، فيما سبق تلك العملية اغتيالات عدة، طالت عناصر وشخصيات كردية عديدة.


وفي المقابل من ذلك، اتخذت «قسد» إجراءات أمنية لعرقلة هذه العمليات؛ إذ نفّذت حملات لضبط القرى الواقعة تحت سيطرتها بدير الزور، وخلالها اعتقلت 250 شابًّا؛ بتهمة الانتماء لخلايا «داعشية».

عودة اغتيالات قادة

المسؤولون عن الاغتيالات

 بينما تشير السوابق إلى تورط تنظيم «داعش» في عمليات الاغتيال، خاصةً أن الظرف الحالي وخسارة التنظيم في معركته ضد قوات «قسد» في دير الزور يدعم هذه الاحتمال، إلا أن تركيا «العدو الأول» للأكراد تبقى حاضرةً وبقوة كطرف مستفيد من عمليات الاغتيال.


وعلى مدار الشهور الماضية، تتهم «تركيا» بالتعاون مع تنظيم «داعش»، في سياساتها بمناطق الأكراد؛ إذ تستخدم تركيا التنظيم لإزعاج الكرد، وتفتيت هدفهم في تكوين دولة.

 

تركيا تحضر في شكل آخر نشاطها؛ حيث ذكرت تقارير أن الكيان المدعو «حركة القيام» المكون في بداية 2017م، الذي رفع شعارات قومية سورية، جاء برعاية تركية، ورفع هذه الشعارات كان لنفي علاقته بـ«أنقرة».


فيما يعزز ذلك الرأي، قدوم «حركة القيام» من ما يعرف بـ«الجيش الحر» الذي كانت تستخدمه «تركيا» في صدامها مع الكرد، كما أفادت التقارير أن سيطرة «تركيا» على مجريات المشهد في الشمال، تصب في اتجاه أن تكون الحركة العسكرية المعادية للكرد ومستهدفة تصفية قياداتهم، أُسست برعاية تركية.

 

تركيا والأكراد

يشار إلى أن «تركيا» تسعى منذ نهاية العام الماضي، للحصول على موافقة غربية وأمريكية، على وجه الخصوص؛ لتنفيذ عملية عسكرية شرق الفرات، تقضي على أي حلم كردي في دولة مستقلة.


وفي ظل مماطلة أمريكا في سحب قواتها من «سوريا»، وإعلانها من وقت لآخر استمرار دعمها للكرد، تجد تركيا نفسها أمام مشهد معلق لا تقوى على اتخاذ أي خطوات كبيرة فيه.


لهذا السبب نشرت تقارير سورية، أن «أنقرة» ربما تكون قد لجأت لاستراتيجية الاغتيالات من جديد لقادة «قسد»، عوضًا عن التحرك العسكري الذي تنتظر الموافقة الأمريكية عليه.

 للمزيد: .. في ظلِّ تحذير أمريكي.. ثلاثة سيناريوهات تنتظر التهديد التركي باجتياح شرق الفرات

للمزيد: .. اجتياح شرق الفرات.. مكالمة هاتفية تكشف «اتفاقًا ضمنيًّا» بين ترامب وأردوغان

للمزيد: .. شرق الفرات.. آخر جيوب «داعش» في سوريا يتحول جحيمًا لعناصره

الكلمات المفتاحية

"