رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بين «الأسلمة» و«الإلحاد».. مخاوف من انزلاق الأتراك نحو «الربوبية»

الإثنين 18/فبراير/2019 - 03:57 م
أردوغان
أردوغان
دعاء إمام
طباعة

بموازاة صخب جماعة الإخوان عن «الخليفة المسلم»، ومطالبتهم بتعميم تجربة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في البلدان العربية؛ للحفاظ على الإسلام ومظاهر التدين في المجتمعات، حسب مزاعمهم، يسير الشباب التركي في اتجاه معاكس، بعدما أعلنوا أن أداء الصلوات أصبح وسيلة لإظهار الطاعة تجاه القيادة السياسية؛ لينزلق  بعضهم نحو الإلحاد أو «الربوبية».

الانقلاب العسكري
الانقلاب العسكري في تركيا
زيادة النزعة الاستبدادية لحزب «العدالة والتنمية» الإسلامي (الحاكم) منذ أفلت «أردوغان» من محاولة انقلاب عسكري في يوليو 2016، لم تنفصل عن نتائج استطلاع أجرته مؤسسة «كوندا» التركية بخصوص التدين، والتي بينت تضاعف أعداد الملحدين في تركيا إلى ثلاثة أمثال.

ولم تفلح أسلمة النظام التعليمي في البلاد، في تحقيق هدف الحزب المتمثل في تنشئة جيل يتحلى بالورع؛ بل على النقيض تمامًا، أدت تلك السياسات إلى اهتزاز إيمان بعض الأتراك بالدين وصُلب العقيدة.

 

أردوغان
أردوغان

كيف تتعامل تركيا مع الظاهرة؟


عبر أحد البرامج التليفزيونية دارت مناقشة خلال ورشة عمل نظمتها وزارة التعليم عن «انحراف الشباب التركي نحو اللادينية»؛ وهو ما ترتب عليه أن وبخ رئيس الجمهورية، وزير التعليم القومي، عصمت يلماز، فيما يتعلق بمناقشات اللا دينية في برنامج مباشر.


وردّ «يلماز» أنه لا توجد  دراسة أو تقييم حول تزايد الاتجاه اللا ديني، في المقابل أكد تمسك الشباب بحب الوطن والقيم المحلية والقومية.


وبعد شهر، أورد تقرير منشور بموقع «أحوال» التركي، في مايو الماضي، دراسة أجريت بواسطة فاطمة جونايدين، أستاذ علم اللاهوت بجامعة دوزجة (التركية)، خلصت إلى أن الشباب الأتراك يتجهون بشكل متزايد إلى الإيمان بالمعتقدات «الربوبية»، والتي تؤكد وجود رب خالق لا يتدخل بشكل مباشر في العالم الذي خلقه، وهي معتقدات تتنافى مع تعاليم الإسلام.


وكشفت الدراسة عن نسبة تصل إلى 12% من الشباب التركي، في المدارس الدينية و30% في المدارس الثانوية بشكل عام، لديهم شكوك دينية، وهو الأمر الذي لم يرفضه «أردوغان» ووصف الدراسة بأنها «غير مقبولة».


الربوبية

فيما قال أستاذ علم اللاهوت هدايت أيبار، إن الربوبية ترفض القيم الإسلامية والقرآن والنبي والجنة والجحيم والملائكة والتناسخ، وهذه كلها أركان الإسلام ولا تقتنع بأي شيء سوى وجود الله، وبحسب فلسفة الربوبية، خلق الله الكون وكل المخلوقات، لكنه لا يتدخل في ما خلق، ولا يضع لها قواعد أو مبادئ.


أما سليمان كاران، المتحدث باسم «رابطة الإلحاد»، فقال إن «تجارة الدين» هي السبب في ارتفاع نسبة الإلحاد، لا سيما أن الرئيس وصفهم في حملته الانتخابية (فبراير 2014) بأنهم إرهابيون، مشيرًا إلى أن استغلال الدين بدأ في خمسينيات القرن الماضي، وزاد بشكل كبير بعدما وصل حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم، حول تجارة الدين هذه بشكل كامل إلى أداة سياسية.


وأردف:«يمكنني أن أصف قطاعًا كبيرًا من الناس في تركيا بأنهم مسلمون في السراء؛ أي أنهم لا يقومون بالواجبات الدينية التي يفرضها الإسلام، ويقولون (الحمد لله على نعمة الإسلام)، ويصومون من أجل الأعياد الدينية، لكنهم في الوقت ذاته يشربون الخمر الذي حرمه الإسلام، ولأن الإسلام دين يقتضي بالضرورة الالتزام بالقيود الدينية، فإن المسلمين في سرائرهم في واقع الأمر ربوبيون»، بحسب قوله.


يُشار إلى أنه جرى تدشين أول رابطة خاصة بالملحدين الأتراك في أبريل 2014، وتم تسجيل الرابطة، وافتتاح مكتب لها في حي كاديكوي بإسطنبول، وقيل إن الهدف منها مواجهة المد الإسلامي بوصاية من «العدالة والتنمية».


وأكد  أحد مؤسسي الرابطة، ويدعى تولجا أنسي في مقابلة مع صحيفة «أجوس» التركية الأرمينية أن مجرد قول «أنا ملحد» أصبحت تعني إهانة للإسلام في تركيا، مستنكرًا وصفهم بالإرهابيين على لسان «أردوغان»، مبديًا قلقه من التوسع في إعطاء دروس الدين للأطفال دون رقابة أو إشراف حكومي.

للمزيد:«التدين التركي».. «أنقرة» تستدرك خسارتها في سوريا بمعاونة الإخوان

الكلمات المفتاحية

"