رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«وارسو».. مؤتمر كبح الخطر الإيراني على الشرق الأوسط

الخميس 14/فبراير/2019 - 10:58 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

اختارت الولايات المتحدة الأمريكية منطقة أوروبا الوسطى، وتحديدًا الجمهورية البولندية؛ لتكون مقرًا لمؤتمر «وارسو» الذي دعت عشرات الدول الكبرى للمشاركة فيه؛ حيث تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال هذا المؤتمر، إلى كسب دعم الحلفاء في أوروبا والشرق الأوسط لزيادة الضغط على إيران، ودفعها إلى الكف عن أعمالها التخريبية في منطقة الشرق الأوسط.



«وارسو».. مؤتمر كبح

وفي الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن مؤتمر وراسو، يهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، وأن العالم لا يستطيع تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط دون مواجهة إيران، خرجت المتحدثة باسم الخارجية البولندية «إيفا سوفارا»، تؤكد أن 63 دولة حضرت إلى «وارسو»، من أجل دعم النقاشات التي تساهم في صنع السلام والأمن في الشرق الأوسط.


وأوضحت «سوفارا»، أن بولندا تتخذ موقفًا واضحًا تجاه مواجهة التهديدات في الشرق الأوسط، وعلى رأسها السلوك الإيراني، مشيرة إلى أن بلادها تلعب دورًا فاعلًا في دعم السلام بالمنطقة من خلال استضافة هذا الحدث الضخم.



«وارسو».. مؤتمر كبح

الكلمة الأمريكية.. خطاب لكبح الخطر الإيراني

وفي كلمته، أعلن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، أن المشاركين في «وارسو» اتفقوا على أن إيران تشكل أكبر تهديد في الشرق الأوسط، مضيفًا: «النظام الإيراني أكبر ممول للإرهاب في العالم، ويمثل أكبر تهديد للسلم والأمن في الشرق الأوسط».


وأوضح «بنس»، أن أمريكا ستقف أمام مساعي النظام في طهران للحصول على أسلحة دمار شامل، داعيًا الحلفاء الأوروبيين إلى الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران؛ حيث إنها تُسلّح الميليشيات في المنطقة بالأسلحة الثقيلة، مثلما تفعل مع الحوثيين في اليم، وهو ما يتسبب في قمع حرية الشعب هناك.


وعلى هامش المؤتمر، قال المبعوث الأمريكي إلى إيران، «براين هوك»، إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، يتفقان على أن النظام الإيراني يمثل خطرًا على الأمن والاستقرار العالميين، رغم الاختلافات بشأن الاتفاقية النووية، لافتًا إلى أن سياسة إيران الخارجية تهدف إلى الهيمنة على الشرق الأوسط، وأن مؤتمر وارسو فرصةٌ لدول العالم، للتعامل مع طهران التي لها دور كبير في الصراعات القائمة بالشرق الأوسط.



«وارسو».. مؤتمر كبح

رفض سعودي لسياسة طهران

بدوره، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية «عادل الجبير»، إن هناك إجماعًا دوليًّا على رفض سياسات إيران العدوانية والتوسعية، سواء عن طريق دعمها للإرهاب أو عن طريق تسليمها الصواريخ الباليستية لمنظمات إرهابية مثل حزب الله وجماعة الحوثي، أو عن طريق تدخلها في شؤون دول المنطقة بشكل سلبي.


وأوضح «الجبير»، أن الضغوط السياسية والاقتصادية التي تعرض لها نظام الملالي كان له تأثيرًا كبيرًا على كبح جماح الميليشيا التابعة لإيران، لافتًا إلى أن العقوبات الشديدة التي تخضع لها أثرت على صادراتها من النفط، وأثرت على دخلها وقدرتها على التجارة في العالم، وتلك الضغوط الاقتصادية والسياسية ستزداد.


وأردف أن أكثر من 60 دولة في مؤتمر «وارسو» أبدوا التزامهم بمنع إيران من زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، معربًا عن أمله في أن تُعدّل إيران سياساتها وتحترم القوانين الدولية وألا تتدخل في شؤون الدول الأخرى، وتكف عن دعمها للإرهاب.



«وارسو».. مؤتمر كبح

اليمن ضد الملالي

فيما قال وزير الخارجية اليمني «خالد اليماني»، إن إيران هي من تحرض ميليشيات الحوثي الموالية لها على التصعيد العسكري في مدينة الحديدة، وخرق الاتفاقات التي تم التوصل لها في السويد في ديسمبر الماضي، موضحًا أن إيران هي من تحرض الطرف الانقلابي على زيادة التحشيد العسكري في منطقة البحر الأحمر والحديدة، وعلى زيادة الوجود العسكري، والرغبة على عدم الانخراط الفعلي لتنفيذ مخرجات ستوكهولم.



«وارسو».. مؤتمر كبح

المعارضة الإيرانية

بالتزامن مع «وارسو»، نظّمت المعارضة الإيرانية مؤتمرًا في بولندا أيضًا، جاء بمشاركة عمدة نيويورك السابق ورئيس الوزراء الجزائري السابق؛ لحث الدول المجتمعة في وارسو على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لتغيير النظام الحاكم في إيران؛ إذ قال عمدة نيويورك السابق «موسى أفشار»، إن الأنظار جميعها معلقة على ما سيخرج به مؤتمر «وارسو» من نتائج تأمل المعارضة الإيرانية أن تكون قاطعة لردع نظام تراه اغتصب الحكم منذ أربعين عامًا.


ورغم إن الولايات المتحدة أكدت أن المؤتمر سيركز على ملفات عدة؛ فإن المعارضة الإيرانية عقدت آمالًا كبيرة على هذا التحرك الدولي؛ حيث نظمت المعارضة مسيرة لمطالبة الدول المجتمعة، باتخاذ إجراءات جادة لإيقاف إرهاب النظام الإيراني، واحتشد على مدار يومين أمس الأربعاء، واليوم الخميس، المئات من أنصار المعارضة بجوار الملعب الوطني في «وارسو»، الذي يحتضن المؤتمر الدولي، رافعين شعارات تطالب بإسقاط النظام الإيراني.


وكانت زعيمة المعارضة الإيرانية «مريم رجوي»، خرجت في كلمة متلفزة، تدعو فيها المجتمعين في «وارسو» إلى العمل من أجل تغيير نظام الملالي في طهران، من خلال الاعتراف الدولي بالمقاومة الإيرانية، فضلًا عن تشديد العقوبات على الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية لهذا النظام، وإحالة الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها بحق الشعب إلى الهيئات الدولية.


وفي السياق ذاته، دشّن معارضون إيرانيون على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، هاشتاجًا يحمل اسم «وارسو قولي لا للملالي»، وتفاعل مع الهاشتاج آلاف الإيرانيين، داعين إلى زيادة الضغط من أجل إسقاط نظام الملالي الذي يحكم البلاد منذ 40 عامًا.


للمزيد.. «إيران» تشتعل فشلًا.. «خامنئي» يلجأ لصندوق دعم التطوير حتى يواري سوءة الحكومة


للمزيد.. دماء في رقاب الخوَنة.. أموال قطر ومخططات إيران تُعقِّد أزمة اليمن

"