رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

رئيس رابطة الإعلاميين اليمنيين: «صعدة» أكثر محافظة قاومت إرهاب الحوثيين (حوار)

الأربعاء 13/فبراير/2019 - 07:24 م
فهد الشرفي
فهد الشرفي
إسلام محمد
طباعة

الحوثي دخيل على محافظة صعدة

صعدة قاومت الحوثيين لأكثر من عشر سنوات

الزيدية في صعدة انتفضوا ضد الحوثي ويحتاجون للدعم والمساندة

في حوار «المرجع» مع فهد الشرفي، رئيس رابطة الإعلاميين اليمنيين والقيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام، نستعرض المشهد الميداني في محافظة صعدة التي اتخذتها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران معقلًا لها ومنطلقًا لغزو المحافظات اليمنية، وبسط نفوذها على أبناء القبائل اليمنية.


كما يتطرق الحوار للأهمية الاستراتيجية للمحافظة والتهديد الذي يشكله وجود ميليشيات الحوثي في «صعدة» على أمن المملكة العربية السعودية، وكيف قاومت المحافظة المد الحوثي وحدها، وشهدت ست حروب طاحنة، بداية من عام 2004 وحتى عام 2010، بالإضافة إلى الجهود التي يبذلها أبناء القبائل حتى اليوم لتحرير مناطقهم من سيطرة الميليشيات الإرهابية الانقلابية.


بدايةً لو أوضحت لنا أسباب تأخر الحسم في «صعدة» رغم كل الجهود التي تُبذل لتحريرها؟

«صعدة» هي أول محافظة قاومت، واستمر الحوثيون يتقدمون في تضاريسها الوعرة ويقاتلون فيها على منطقة منطقة، وجبل جبل، منذ عام 2004، وأثناء الحروب الست، وما بعدها، وبعد أحداث 2011 استمرت «صعدة» وبعض المناطق فيها تقاوم حتى 2014 مثل منطقتي «دماج»، وكتاف ولذلك أبناء «صعدة» ، هم الذين اكتووا أكثر من غيرهم بنيران هذه الجماعة، وهم أكثر من قاسى وأكثر من قدم تضحيات وأنهكتهم الحروب فالحروب ترهق الدول فما بالك بمجموعة قبائل.


الأمر الآخر أنه لم تفتح جبهات في «صعدة» إلا في بداية عام 2017، بعد أن اشتركت قوات التحالف وقيادة المقاومة المشتركة مع أبناء وقبائل محافظة صعدة، وتم فتح جبهات في جميع المحاور في المحافظة بالتنسيق مع القيادة الشرعية والحمد لله الأمور إلى خير والتحرير قادم.


وماذا عن الطائفة الزيدية في صعدة؟

لا أخفي عليك أنه حتى داخل الجناح الزيدي الذي يقوده محمد عبدالعظيم الحوثي، فإنهم بدأوا يقاتلون الحوثي ويريدون الخلاص منه في الفترة الأخيرة وحصلت صدامات وتوترات على إثر الاحتقانات بينهم، وصعدة ليست محافظة طائفية بل هي محافظة يمنية تقطنها القبائل وأكثرها من قبائل «خولان بن عامر» بالإضافة إلى قبائل «حمدان بن زيد»، والحوثي نفسه دخيل على هذه المحافظة ولم يأتها قبل السبعينيات.


ومن هذا لا يمكن أن نحسب «صعدة» كمحافظة طائفية بالإضافة إلى أن هذه القبائل العربية ليست موحدة مذهبيًّا بل كانت تضم أكبر مدرسة سلفية في اليمن، التي أسسها الشيخ «مقبل بن هادي» الوادعي بل كان حزب المؤتمر الشعبي أيضًا صاحب النفوذ الأكبر في تلك المحافظة، وينطلق من أيديولوجيا وسطية أقرها اليمنيون في الميثاق الوطني إبان الثمانينيات.


هل لك أن تشرح لنا الأهمية الاستراتيجية لمحافظة صعدة؟

نعيد و نكرر أن تحرير «صعدة» هو مطلب يمني قبل أن يكون مطلبًا عربيًّا، لأن العدو ركز على صعدة بالذات نظرًا لموقعها الاستراتيجي المهم وتضاريسها الجبلية الوعرة ووقوعها على حدود المملكة العربية السعودية، فهي تجاور ثلاث إمارات داخل المملكة هي: «جازان» و«نجران» و«عسير»، ولذلك ركز الإيرانيون على تلك المنطقة وحاولوا أن يدعموا فيها تمردًا زيديًّا وأن يعيدوا إشعال فتنة الإمامة مرة أخرى ويلعبوا على هذا الوتر.


ما موقع أبناء «صعدة» اليوم من النزاع الدائر في اليمن؟

أبناء صعدة اليوم منضوون تحت لواء الجيش الوطني، وهناك رغبة عارمة في اليمن لدى الشباب للاشتراك في معركة تحرير «صعدة» لكن المعركة تحتاج إلى استعداد وإصرار، وندعو الأشقاء في التحالف العربي إلى تكثيف التواصل مع أبناء «صعدة»، من أجل تفكيك الجبهة الداخلية ودعم القبائل سواء من الزيدية أو السنة والمؤتمر الشعبي العام، وكل هذه الأوراق بحاجة إلى تنشيط وتفعيل، وأؤكد لك أن أبناء صعدة هم أكثر من يتوقون إلى ساعة التحرير لأنهم دفعوا له ثمنًا كبيرًا.


هل نشهد تحريرها قريبًا؟

«صعدة» تحظى بأهمية كبيرة وتحريرها مهم جدًا والمعركة فيها لم ولن تكون نزهة، لكني على ثقة بأن تحرير «صعدة» في متناول اليد وليس بعيدًا فلن يأمن اليمن حتى تعود الحرية والكرامة لأبناء «صعدة»، ولن يتم تأمين حدود المملكة العربية السعودية، إلا بنزع السلاح من الحوثيين في المنطقة، وقد أكدت القيادات اليمنية بما فيها الرئيس عبدربه منصور هادي، ضرورة رفع العلم اليمني على جبال «مران» وكذلك ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكد مرارًا أنه لم ولن يقبل وجود ميليشيا مسلحة على الحدود الجنوبية للمملكة.

"