رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

حروب مزيفة وتصريحات مريبة.. أمريكا تعترف بفشلها في الصومال وتلوّح بالانسحاب

الثلاثاء 12/فبراير/2019 - 02:45 م
أمريكا وحركة الشباب
أمريكا وحركة الشباب في الصومال
أحمد عادل
طباعة
في ظل العمليات الإرهابية المتلاحقة، التي تشنها حركة الشباب الإرهابية في منطقة الشرق الأفريقي، وتحديدًا ضد كل من الصومال وكينيا، اعترف قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا الجنرال توماس فالدهاوسر يوم 8 فبراير الجاري، بالعجز والفشل في هزيمة ودحْر عنف الحركة.




حروب مزيفة وتصريحات

وأوضح الجنرال توماس، أمام  لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، أن الضربات والغارات الجوية التي شنتها قواتنا في الصومال وكينيا ضد الحركة الإرهابية، لم تفلح في إيقاف دماء للمدنيين والعسكريين في كل من مقديشو ونيروبي، مشددًا على ضرورة الوقوف بجوار الجيش الصومالي ومساعدته في تحمل المزيد من المسئولية في حربه ضد التنظيمات الإرهابية الموجودة بالبلاد .


ويأتي ذلك التصريح، بعد أن استشعرت الولايات المتحدة أن قوات الجيش الأمريكي تحارب لوحدها، في ظل عدم اشتراك الجيش الصومالي بقوة في الهجمات والغارات، التي تشنها القوات الأمريكية، وأشار الجنرال إلى أن القوات تحتاج إلى مزيد من الدعم والتعاون الاستخباراتي مع دول الجوار ومع مقديشو.

القوات الأمريكية
القوات الأمريكية في الصومال

الأكاذيب الأمريكية تنكشف في الصومال

يذكر أن القوات الأمريكية شاركت في الحرب ضد حركة شباب المجاهدين بالصومال؛ وذلك لدحر إرهابهم، واستخدموا إجراءات وقائية؛ لحماية المواطنين الأمريكيين وتعطيل التهديدات الإرهابية من مسلحي الشباب، وأقامت شراكة مع بعثة الاتحاد الأفريقي «أميصوم»، وقوات الأمن الوطنية الصومالية في عمليات مشتركة؛ لمكافحة الإرهاب واستهداف الإرهابيين ومعسكرات تدريبهم وملذاتهم الآمنة في جميع أنحاء الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.


وخلال العامين الماضيين، وهي الفترة التي كانت شهدت بداية تكثيف الولايات المتحدة الأمريكية لغاراتها الجوية ضد حركة شباب المجاهدين بالصومال، وأعلنت أكثر من مرة عن مقتل عدد كبير من مسلحي الحركة الأعنف بمنطقة الشرق الأفريقي جراء تلك الضربات الجوية، ولكن على أرض الواقع، كانت أغلب البيانات الصادرة من القوات الأمريكية لا تتمتع بالمصداقية، فلم يتغير الحال في الصومال وكينيا، ولا تزال حركة الشباب تشن هجماتها الانتحارية علي الصومال وكينيا، ولكن عمليات الإرهابية تطورت وواصلت إلي داخل المجتمع الصومالي و الكيني؛ وذلك بسبب السيطرة والهيمنة لحركة شباب المجاهدين .

 

وفي نوفمبر 2018 ، كشفت دراسة نشرتها صحيفة «ذا جارديان البريطانية»، أن الولايات المتحدة الأمريكية شنّت 29 غارة جوية عام 2018  و27 غارة في عام2017، علي مواقع واهداف تابعة للشباب الموالي لتنظيم القاعدة ، وأوضحت الدراسة أن هناك 4 غارات أخرى شنّتها الطائرات الأمريكية عام2017، ضد مجموعة صغيرة من المسلحين التابعين لتنظيم داعش الإرهابي .

 

وأضافت الدراسة أن الغارات الأمريكية، أوقعت عددًا كبيرًا للمسلحين التابعين لحركة الشباب الارهابية، موضحًا أن رغم الانخفاض الطفيف في عدد الهجمات، التي يشنّها المتطرفون خلال العام الماضي، فإن مسلحي حركة الشباب باتوا يتكيفون مع الغارات الجوية الأمريكية، وأن تلك الغارات فشلت في إضعاف التنظيم الأخطر في منطقة الشرق الأفريقي.

أحمد عسكر الباحث
أحمد عسكر الباحث في الشأن الإفريقي

تفسير الفشل الأمريكي

من جانبه، قال أحمد عسكر، الباحث في الشأن الأفريقي: إن الاعلان من جانب قائد القوات الأمريكية على  فشل الغارات الجوية، يأتي في إطار العمليات المتزايدة، التي شنتها الحركة الارهابية في الصومال خلال الآونة الأخيرة .

وأوضح عسكر في تصريح خاص للمرجع، أن هناك احتماليين في الفترة القادمة، أولهما هو استمرار الغارات الجوية ضد المواقع الاستراتيجية لمسلحي الشباب، ثانيًا الحوار مع الاتحاد الأفريقي؛ لرفع حظر السلاح عن الصومال؛ لمواجهة عنف حركة شباب المجاهدين، وتأتي تلك الطلبات في ظل  التقارب الواضح بين الإدارتين المصرية والأمريكية وخاصةً بعد تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الأمور في الاتحاد الأفريقي .

وأفاد الباحث في الشأن الأفريقي، أن الطبيعة الجغرافية لدولة الصومال، تعطي ميزة للارهابيين؛ حيث يستطيعون الهروب والإفلات من الغارات الجوية، التي تشنها القوات الأمريكية ضدهم .

"