رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«خرزة وسط الرمال».. ما مصير زعيم «داعش» بعد الانقلاب عليه؟

الثلاثاء 12/فبراير/2019 - 09:29 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

نشرت صحيفة «الجارديان» البريطانية، تفاصيل جديدة عن محاولة الانقلاب على زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي «أبو بكر البغدادي»، التي تم الكشف عنها الأسبوع الماضي، ونقلت الصحيفة عن شهود عيان، أن أعضاءً أجانب في الجماعة الإرهابية خسروا معركة لمدة يومين مع الحراس الشخصيين لـ«البغدادي» قبل أن يتم اعتقالهم وإعدامهم.


«خرزة وسط الرمال»..

خبايا الحادثة

وقال شاهد تحدث إلى «الجارديان»، بعد تهريبه من آخر قرية في شرق سوريا تحتجزها «داعش»، إن الاشتباك وقع في قرية «الكشمة» المجاورة لـ«بغوز» في سبتمبر الماضي، أي قبل ثلاثة أشهر، ما اعتقد مسؤولو الاستخبارات الإقليمية وقوعه.


وبحسب الصحيفة، قال «جمعة حمدي حمدان» الشاهد سالف الذكر، صاحب الثلاثة والخمسين عامًا :«لقد رأيته بعيني ..،كان في كيشما، وفي سبتمبر حاول الخوارج القبض عليه»، مضيفًا : «كان القتال شديدًا للغاية، وكان لديهم أنفاق بين المنازل.. كانوا بشكل رئيسي تونسيين وكان هناك الكثير من القتلى».


فيما أكدّ «حمدان» أن البغدادي انتقل بعد ذلك إلى «باغوز»، حيث هرب إلى الصحراء في أوائل يناير الماضي،كان هذا التأريخ مدعومًا من قبل مسؤولين إقليميين كبار، يقولون إنه ربما يبقى هناك، حيث تتفكك بقايا ما يسمى بالخلافة التي قام ببنائها في مكان قريب.


وقال «حمدان» إن «البغدادي» وقوات حرسه، كانوا في المنطقة منذ ما يقرب من ستة أشهر قبل الفرار، حاول خلالها أن يظل منخفضًا ولم يسافر عبر المدينة معهم، بل لقد استخدم سيارة قديمة للترحال، فيما وضع التنظيم، مكافأة على رأس المخطط الرئيسي للحادثة «أبو معاذ الجزيري»، الذي يعتقد أنه مقاتل أجنبي مخضرم.


«خرزة وسط الرمال»..

أثر الصراعات في سوريا

قال مسؤول عسكري رفيع المستوى من قوات سوريا الديمقراطية (SDF)،التي تقاتل داعش، إن أعضاء آخرين من فيلق داعش الأجنبي قد انضموا إلى القتال، بما في ذلك جزائريون ومغاربة.


وقال أحد قادة قوات الدفاع، الذي يستخدم اسم «الحارس عدنان أفريني»: «لقد كان صدامًا قاسيًا حقًا.. لقد بدأت في منتصف سبتمبر، وكانت محاولة خطيرة للغاية لقتل أو القبض عليه، ولا نعتقد أنه موجود في البلدة الآن»، فيما تقدر القوات الكردية على خط المواجهة في «باغوز» أن المنطقة تحظى بحماية ما يقرب من 400 من أعضاء الجماعة الإرهابية، الذين لا ينوون الاستسلام، في حين أكدت قوات سوريا الديمقراطية إنها استولت على 41 موقعًا تحت سيطرة «داعش».


وأطلقت القوات الكردية، السبت الماضي، المرحلة الأخيرة من العملية لتستولي على «باغوز»، وهي خطوة ستسمح لهم بادعاء إزاحة «داعش» من جميع الأراضي السورية التي كانت تحتجزها منذ الاستيلاء على جزء من البلاد في أوائل عام 2013م.


«خرزة وسط الرمال»..

مصير «البغدادي» 

ومع تفكك مناطق السيطرة وانفراط عقد قادته إلى حد كبير، أصبح مكان «البغدادي» محورًا متزايدًا للبحث، فهو مصاب بالسكري، ومصاب بضغط دم مرتفع، عانى من إصابة دائمة في غارة جوية منذ أربع سنوات، وكان هاربًا من عشرات الآلاف من الميليشيات منذ ظهوره العلني الوحيد ليعلن نفسه كخليفة في مسجد النوري بـ«الموصل» في منتصف عام م2014 في حين أن الشائعات عن الاضطرابات داخل التنظيم، انتشرت في الأشهر الأخيرة، ولم يكن هناك الكثير- حتى الآن- للإشارة إلى تهديد خطير من الداخل لقيادة البغدادي أو حياته، فأولئك الذين بقوا بالقرب من الزعيم المتطرف هم أنفسهم أيضًا قدامى المحاربين الأيديولوجيين الذين تم اختبار ولائهم على مدى سنوات من الخسائر، وفقًا للصحيفة.


«خرزة وسط الرمال»..

 مصير الرؤوس الكبيرة 

وبحسب المصادر، فإنه على الرغم من ولاء هؤلاء القادة، فقد فر إرهابيو التنظيم، ومن بينهم من كانوا متشددين سابقين من المناطق المحاصرة، على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية؛ إذ استسلم عدة آلاف من الأفراد وعائلاتهم للقوات التي يقودها الأكراد بالقرب من «دير الزور»، ومن بينهم أعداد كبيرة من الأجانب الذين يصرُّ بعضهم على أنهم اضطروا إلى مزيد من الانكماش في أراضيهم؛ بسبب شهور من الهجمات التي تستهدفهم.


وتقدر القوات الكردية ومسؤولو الاستخبارات في العراق أن بقايا المجموعة لديهم ما يكفي من الأسلحة والأفراد للبقاء على قيد الحياة لمدة شهر آخر على الأقل، إذا اختاروا التمسك بحزم، فيما يمتلك المقاتلون طريقًا للهروب إلى الصحاري، لكن النظام السوري والقوات الروسية ينشطون في جنوب تلك المنطقة؛ ما يجعل الاندفاع في الرمال أمرًا صعبًا.


ولا تزال الطرق المؤدية إلى خطوط المواجهة مليئة بأطلال المصادمات الأخيرة، المباني التي تحويها القنابل، وحقول النفط التي تم نهبها من أجل قطع الغيار، والطرق المؤدية إلى الحدود السورية تم تقويضها من قبل الإرهابيين الذين يتراجعون، فيما تخشى قوات دولية وأجهزة استخبارات على رأسها المخابرات الأمريكية، أن يهيئ الانسحاب الأمريكي من سوريا فرصة لعودة التنظيم مرة أخرى، على الرغم من الخسائر التي تكبدها في الأرض، فهناك إشارات متزايدة على عودة تمرد قليل المستوى في العراق بالقرب من المكان الذي اجتاحت فيه المجموعة «الموصل» في يونيو  2014؛ حيث ازداد عدد القنابل والألغام التي تزرع على جوانب الطرق.

الكلمات المفتاحية

"