رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«أبريل الخامس».. مواجهة «بوتفليقة» والإخوان تحدد مصير الجزائر

الأحد 10/فبراير/2019 - 07:53 م
الرئيس الجزائرى عبد
الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة
دعاء إمام
طباعة

على نحو متوقع ــ وغير مرغوب ـــ لحركة مجتمع السلم «حمس»، فرع الإخوان في الجزائر، أعلن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ترشحه للدورة المقبلة من الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في أبريل المقبل، إذ تأكد دخول «بوتفليقة» المعركة الانتخابية ـــ رسميًّا ـــــ بعد بيان بثته وكالة الأنباء الجزائرية، اليوم الأحد، مشيرة إلى أنه اقترح «إثراء الدستور» في المجال الديموقراطي.


جاء ذلك بعد يوم من المؤتمر الجماهيري الذي نظمه حزب جبهة التحرير الوطني، أمس السبت، للإعلان عن دعم «بوتفليقة» في الانتخابات الرئاسية المقبلة، بحضور قرابة 2000 من قيادات الحزب الحاكم، أبرزهم رئيس الوزراء السابق، عبدالمالك سلال، الذي تولى حملات بوتفليقة الانتخابية في الفترة ما بين 2004 و2014، كما تولى الحكومة بين عامي 2012 و2017،  مؤكدين دعم أحزاب التحالف الرئاسي الأربعة.

عبدالرزاق مقري
عبدالرزاق مقري

طموح إخواني

على الجانب الآخر، دأب الإخوان على وصف «بوتفليقة» بـ«الرئيس المريض» في مقابل تلميع مرشح الجماعة، عبدالرزاق مقري، رئيس «حمس» الطامع في حكم الجزائر، والذي صرّح بأن ترشحه للرئاسيات شبيه بترشح مؤسس الحركة، محفوظ نحناح سنة 1995، زاعمًا أن الجزائر ضيعت ربع قرن من يومها إلى الآن، بعدم وصول قيادات «حمس» إلى كرسي الحكم.


ولعب «مقري» على وتر ترهيب الشعب من انتخاب الرئيس الحالي، معتبرًا أنه في حال استمرار «بوتفليقة» سيبدد الأموال في مشاريع وهمية، وزعم أن هناك دراسات تشير إلى أنه قبل 2021 لن يبقى من احتياطي الصرف سوى 30 مليار دولار، قائلًا:«وفي 2025 لن نجد ما نبيعه من البترول، وهذا ما سيجبر آلاف الجزائريين على ركوب قوارب الموت».


وبث رئيس الحركة الإخوانية رسائل للسلطة، خلال تجمعات كات موجودًا فيها بهدف الدعاية الإنتخابية، منها أن الإخوان لديهم كل المقومات لإخراج البلاد من هذا الوضع خارج ريع البترول، بحسب قوله، إضافة إلى نبرة تهديدية حملتها كلمته :«إن الاستقرار مرهون بطمأنة الشعب بوجود برنامج حقيقي وطمأنته بتغير وجوه النظام، وإلا وفي حال استمرار نفس الوجوه فإن الأجيال سينفد صبرها وسيحدث ما يخشاه الجميع».


يتجلى تساؤول حول التشابه بين «مقري» و«نحناح»، بالعودة إلى التاريخ نجد أن «نحناح» ترشح للانتخابات الرئاسية عام 1995 و1999 (لم يقبل ترشيحه)؛ إذ مُنع من الترشح مرة ثانية للانتخابات التي جرت عام 1999 بحجة أنه لم يكن أحد مجاهدي حرب التحرير؛ حيث إن «الشرعية الثورية» شرط قانوني للترشح، ولم يمنعه ذلك من مساندة ترشيح عبدالعزيز بوتفليقة في تلك الانتخابات، وشارك حزبه في الائتلاف الحكومي.

«أبريل الخامس»..

معارك «أبريل» الأربعة

كان أولها للرئيس الحالي في أبريل 1999، إذ ترشح بوتفليقة لرئاسيات الجزائر إلى جانب ستة مرشحين انسحبوا قبل يوم من موعد إجراء الاقتراع في 15 أبريل 1999، وحصل ــــــ بحسب الأرقام الرسمية ــــــ على 70% من أصوات الناخبين، ليصبح الرئيس الجزائري السابع منذ حصول البلاد على استقلالها عام 1962.


عاود «بوتفليقة» الظهور في انتخابات أبريل 2004، التي سبقها تكوين تحالف سياسي في فبراير من العام ذاته عُرف باسم «التحالف الرئاسي»


 ضم حزب التجمع الوطني الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء الحالي أحمد أويحيى، وحزب حركة مجتمع السلم، بزعامة أبو جرة سلطاني، والحركة التصحيحية لحزب جبهة التحرير الوطني بزعامة عبدالعزيز بلخادم، فضلًا عن مساندة اتحاد العمال الجزائريين له وهو أكبر نقابة في الجزائر، وفاز بوتفليقة بنسبة 85% من الأصوات.


كما ترشح «بوتفليقة» لولاية ثالثة، في أبريل 2009، بموجب تعديل دستوري ألغى التحديد السابق لعدد الولايات الرئاسية باثنتين فقط، وأبقت الصناديق على «بوتفليقة» في رأس السلطة؛ بعدما حقق فوزًا ساحقًا في الانتخابات الرئاسية بحصوله على أكثر من 90% من أصوات الناخبين، مما يعني أن نحو 13 مليون ناخب أيدوا بقاء الرئيس في الحكم لخمس سنوات جديدة.


كما أبقت انتخابات أبريل 2014 على «بوتفليقة» لعهدة رابعة بنسبة تخطت 82% من أصوات المقترعين، مقابل خسارة المرشح الرئاسي، علي بن فليس، الذي كان رئيسًا للحكومة في السابق، بحصوله على 12.18 % د من أصوات الناخبين، ومرشحة المعارضة أيضًا لويزة حنون، بنسبة 1.37 %.


وينتظر الجزائريون نتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة، لمعرفة ما إذا كان لـ«بوتفليقة» أن يُكمل الربع قرن في حكم البلاد، أم سيأتي «أبريل الخامس» بوجه جديد للجزائر.

 للمزيد:«الولاية الخامسة».. رئاسة الجزائر بين «بوتفليقة» والإخوان 

الكلمات المفتاحية

"