رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«حميد الأحمر».. هل يتخلى عنه «سلطان الإرهاب» كما تخلى عن الجماعة؟

السبت 09/فبراير/2019 - 01:10 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

هل يمكن أن يتخلى أردوغان عن حميد الأحمر كما تحلى عن شباب الجماعة المصريين؟

ففي تلك العاصمة التى حوت فلول جماعة الإخوان قاطبة، برز دور الإخواني اليمني «حميد عبدالله الأحمر»، في بلاط «أردوغان»، وهو الذى وُصف بأنه «صبي مهمات أردوغان» وابنه في تركيا.

«الأحمر»، رجل أعمال قادت أسرته شبكة الإخوان في اليمن، وبعدما تركوا العاصمة صنعاء، في 2014، وفروا إلى أحضان «أردوغان»، واستغلها الرئيس التركي، كوسيط للتأثير على السياسة في اليمن وفلسطين، وبدعم سياسي ومالي من الحكومة التركية الحالية، قام «الأحمر» برعاية شبكات على مستوى العالم، إضافة إلى مساعدة «أردوغان» في تأصيل الفكر المتطرف في الشباب التركي.


وذكر تقرير لموقع «نورديك مونيتور» السويدي، اليوم الأربعاء، أنه منذ وجود حميد، في تركيا، كان مشغولًا للغاية في إدارة المهمات لـ«مديره» أردوغان في تركيا وجوارها، فكان رئيس اللجنة المنظمة التي حشدت الشباب العربي والناشطين في تركيا لدعم «أردوغان» تحت شعار «شكرا تركيا» الذي عُقد بين 22 و 24 أبريل 2016.


ومن المثير للاهتمام أن 23 أبريل هو عطلة وطنية في تركيا، يحتفل بها الشباب بتأسيس الجمهورية مع تنصيب البرلمان، وبينما كان «أردوغان» يقوم بتفكيك الركائز الأساسية للجمهورية واحدًا تلو الآخر، كان يسعى أيضًا إلى هذا الأسبوع الرمزي من خلال حدث إسلامي بهدف خلق إرث جديد لثورته الإسلامية، بحسب التقرير.


وبحسب موقع «نورديك مونيتور»، وهو موقع رصد يقدم تقارير عن التطرف والإرهاب والجريمة والسياسة الخارجية والأمن والمسائل العسكرية، فإن «الأحمر» وصف الاحتفالات في 31 مارس 2016، كتذكير بسنوات الخلافة، عندما ادعى العثمانيون اللقب، وهذه هي ساحة المبيعات بالنسبة للرئيس التركي، الذي يرى نفسه زعيمًا لكل المسلمين.


بدأ هذا الحدث بداية رمزية يوم الجمعة مع خدمة الصلاة في المسجد الأزرق، على الجانب الآخر من آيا صوفيا في ساحة السلطان أحمد التاريخية في إسطنبول، ثم حفل الافتتاح في قاعة سنان إرديم، وكان رئيس الوزراء التركي في ذلك الوقت  يلسين آجدوغان هو المتحدث الرئيسي الذي كان محاطًا بالصف الأمامي من جانب «يوسف القرضاوي»، الزعيم الروحى لجماعة الإخوان الذين وافقوا على التمرد المسلح والقتل الانتحاري في سوريا، على يمينه، وخالد مشعل زعيم حماس على يساره.


ولأن الأحمر، ليس غريبًا على الإخوان بالطبع، فقد شارك في حزب «التجمع اليمني للإصلاح» المُعارض، المعروف أيضًا باسم حزب الإصلاح، الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان، فإنه يعد بالنسبة لأردوغان من سلالة سياسية مؤثرة «عائلة آل الأحمر»، التي ضعفت وسط الصراع الداخلي في اليمن.


وحزب الإصلاح، أسسه والد الأحمر «عبد الله» وكان يترأسه أخوه الأكبر «مرزوق»، وقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أحد زعماء الحزب وهو عبد المجيد الزنداني إرهابيا في 24 فبراير 2004، وقالت  حينها: إن الزنداني «من الموالين لأسامة بن لادن ومؤيد لتنظيم القاعدة»، كما كان بمثابة جهة اتصال  لـ«أنصار الإسلام» وهي منظمة إرهابية مقرها الأكراد مرتبطة بالقاعدة، وفقًا للولايات المتحدة.


وبدعم من الحكومة الإسلامية في تركيا، يرأس الأحمر أيضًا منظمة أخرى تسمى «رابطة البرلمانيين» للقدس، التي يقع مقرها في إسطنبول، وهي واحدة من أدوات عديدة تحت تصرف أردوغان، الذي يتلاعب ويستغل القضية الفلسطينية الحساسة لأهدافه السياسية الخاصة، بحسب التقرير.


وتجمع المجموعة بين مختلف السياسيين العرب والأتراك تحت هذه المظلة وتعمل كأداة لأردوغان للتأثير على السياسة العربية، فعندما نظمت المجموعة مؤتمرها الأول في القدس في 29-30 نوفمبر 2016، حضر أردوغان الحدث كمتحدث رئيسي وألقى خطابًا ناريًّا واعدًا بتعزيز المنصة التي يقودها «الأحمر».


ولمزيد من دعم أردوغان للمشروع، عُين نور الدين النباتي، كعضو مجلس إدارة في رابطة البرلمانيين عن القدس، و«النباتي» أحد المقربين من أردوغان الذي شغل منصب نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم والمسؤول عن الشؤون المالية، ويقدم العديد من المؤسسات الإسلامية وجمعيات الأعمال التي تدعم حكومة أردوغان، كما يعمل كقناة رئيسية لشؤون أعمال أردوغان في العالم العربي بالتعاون مع «الأحمر».


في 31 يناير 2018، عقد وفد «الأحمر» والوفد المرافق له اجتماعًا استشاريًّا في مقر حزب العدالة والتنمية في أنقرة بدعوة من محمد مهدي إكر، وهو إسلامي كردي ونائب رئيس حزب العدالة والتنمية المسؤول عن الشؤون الخارجية في حزب أردوغان، وهو ما يشير إلى أن الموارد المتاحة للحزب الحاكم في تركيا هي تحت تصرف هذا الرجل وشركائه، وفقا لتقرير الموقع السويدي.

"