رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بداية ونهاية إرهابي باعه الإخوان.. «عبدالحفيظ» من تركيا إلى مصر مقيدًا في كرسي طائرة

الأربعاء 06/فبراير/2019 - 03:39 م
الإرهابي محمد عبد
الإرهابي محمد عبد الحفيظ أحمد حسين
علي رجب
طباعة

شاب مصري تعلم وتخرج في المدارس المصرية، بل وعمل في الحكومة المصرية مهندسًا زراعيًا بمدينة السادات محافظة المنوفية، لكنه لم يرغب أن تسير حياته على منوال العادية هكذا، فتأثر بفكر الجماعات المتطرفة، خصوصًا جماعة الإخوان الإرهابية؛ ليسقط في النهاية ضحية غدر الجماعة، التي ضحت به كغيره من السذج والمغيبين والمضللين؛ ليجد نفسه متورطًا- ضمن المتورطين- في قضية اغتيال النائب العام المصري هشام بركات.

بداية ونهاية إرهابي

إنه الإرهابي محمد عبد الحفيظ أحمد حسين، من مواليد 24 يناير 1991، تأثر بدعوات الإخوان وإعلامهم المضلل ولجانهم الإلكترونية على شبكات التواصل الاجتماعي وبعد 25 يناير2011 سقط فريسة  لفكرهم الإرهابي،  متبنيًا فكرهم المتشدد.

 

من البداية للنهاية.. رحلة قصيرة ملوثة

 

«عبد الحفيظ» كان حاصلًا على بكالوريوس الهندسة الزراعية، وكان مقيمًا بشارع عبد المنعم رياض_ شبرا الخمية أول، وفقًا لصورة جواز السفر الخاصة به.

 

وكشفت صفحات ونشطاء الإخوان على شبكات التواصل الاجتماعي،أن «عبد الحفيظ» هرب إلى السودان ثم بعدها إلى الصومال، والدولتان تتمتعان بحضور إخواني قوي، فالعاصمة الصومالية مقديشو تقع تحت سيطرة رجل قطر الأول في الصومال، فهد ياسين، نائب مدير وكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالي، كما أن مطار مقديشو الدولي تديره شركات تركية.

 

وشكل يوم 16 يناير 2019 يومًا فارقًا في حياة «عبد الحفيظ» فقد وصل إلى مطار أتاتورك اسطنبول في ذلك اليوم، قادمًا من مقديشو؛ حيث أبلغ الجانب التركي بأنه معارض ومحكوم عليه بالإعدام في بلاده بقضية «النائب العام المصري».

لجوء سياسي قُوبِل بالرفض

 

وقد قالت صحيفة «ترك برس»: إنه في تاريخ 16-01-2019 أقلعت طائرةٌ متجهةً إلى القاهرة عبر اسطنبول قادمةً من مقديشو على متنها الشخص المعني، الذي يحمل الهوية المصرية، وفي الساعه 07:19 بتاريخ 17-01-2019 وصل الشخص المعني إلى نقطة الجوازات وأراد دخول الأراضي التركية، وبعد التدقيق تبين أنه لا يحمل الشروط المعتمدة في الحصول على الفيزا التي تخوله دخول تركي، فتمت إحالته إلى مركز تدقيق الجوازات، وبعد، إجراء التحقيقات تبين أنه يخالف شروط الفيزا نوع B1بعدها تم إصدار قرار باعتباره مسافر ممنوع من دخول تركيا، وتمت الإجراءات اللازمة لإعادته إلى مقديشو.

 

وتابعت الصحيفة نقلًا عن مصادرها في شعبة الجوازات والأجانب في مطار أتاتورك الدولي التابعه لمديرية أمن اسطنبول، « وبعد محادثة الشخص المعني مع منسوبي الأمن قال: بأنه لا يريد الذهاب إلى مقديشو، بل أنه يريد المتابعة إلى النقطه التاليه حسب تذكرة سفره أي القاهرة»، مضيفةً أنه «تأخر عن موعد الطائره المتجهة إلى القاهره في تاريخ 17.01.2019 في الساعة 07:25؛ بسبب محاولته الدخول إلى تركيا بشكل غير قانوني فتم تعديل التذكره إلى الساعة 19:10 من نفس اليوم، لكن قبل لحظات قليلة من السفر أبلغنا بأنه لا يريد الذهاب أيضًا إلى القاهرة وبعد الانتظار في مطار أتاتورك الدولي تم تعديل التذكرة؛ لتصبح عند الساعة 01:30 تاريخ 18-01-2019؛ حيث تم ركوبه الطائرة بمرافقة موظفي الخطوط الجوية التركية وتم تسفيره إلى القاهرة.

بداية ونهاية إرهابي

الترحيل إلى مصر مقيدًا في كرسي طائرة 

 

وفي 25 نوفمبر 2018، قضت محكمة النقض، بتأييد عقوبة الإعدام لـ9 متهمين، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«اغتيال النائب العام السابق هشام بركات»، الذي اغتاله الإرهاب في يونيو 2015، على الأحكام الصادرة بحقهم بالإعدام والسجن من 10 سنوات للمؤبد.

 

وجاء منطوق الحكم بعرض النيابة العامة بالقضية وقبول طعن الطاعنين وهما أحمد محمد طه، وأبوالقاسم أحمد علي يوسف وأحمد محمود حجازي ومحمود وهدان وأبوبكر السيد عبدالمجيد علي، وعبدالرحمن سليمان كحوش وأحمد محمد هيثم الدجوي، وأحمد محروس عبدالرحمن وإسلام مكاوي شكلًا وفي الموضوع برفضه وإقرار الحكم الصادر بإعدامهم.

 

و«عبدالحفيظ» محكوم عليه في عدد من القضايا غيابيًا، أبرزها القضية المشهورة إعلاميًا (قضية النائب العام هشام بركات)، ولكن ذكر هيثم غنيم، (شاب مصري يقيم في تركيا) عبر فيديو له على اليوتيوب، أن محمد عبدالحفيظ حسين، وصل إلى مطار أتاتورك باسطنبول في الساعة الثامنة صباح يوم 16 يناير، بجواز سفر مصري قادمًا من مقديشو، حاملًا لتأشيرة إلكترونية تبين أنها غير صالحة، مضيفًا أن الشاب قدم لأجهزة الأمن التركية ما يفيد بصدور حكم بالإعدام ضده في مصر، طالبًا اللجوء السياسي الذي قُوبِل بالرفض.

 

وأضاف هيثم، أنه تم ترحيل محمد عبدالحفيظ أحمد حسين، من تركيا لمصر بتاريخ 18 يناير 2019 حوالي الساعة 1 صباحًا، ونشر هيثم على «توتير» صورة من الطائرة التركية، وتظهر ربط «عبد الحفيظ» بالكرسي بعد اقتياده بشكلٍ مفاجئٍ وبالقوة من الحجز وهو يرتدي «شبشب»، متهمًا قيادات الإخوان بالتباطؤ في التدخل لإنقاذه.

 

من جانبه قال الإخواني، أحمد الصغير، المقيم في اسطنبول، أنه تواصل مع القيادي الإخواني عادل راشد وهو المنسق بين الإخوان والهاربين من العدالة في مصر إلى تركيا، والأمن والاستخبارات التركية، وأنه أي (أحمد الصغير) لم يجد دليلًا واحدًا لتعزيز الاتهام الموجه لعادل راشد بالتباطؤ والتخاذل في إنقاذ «عبدالحفيظ».

 

وقال الصغير: «إن ابن عادل راشد أخبرني أن تأشيرة عبدالحفيظ منتهية، ثم قال راشد: الغلط على الشخص الذي أتي به الى تركيا».

 

وتابع أحمد الصغير أن الحكومه التركية اتصلت  بمن يتواصلون معه دومًا من قيادات الإخوان في اسطنبول، في قضية ترحيل «عبد الحفيظ» فقال لهم القيادي: « ده جهادي ومش تبعنا».

 

وعقب وصوله إلى مطار القاهرة ، تم استلامه من قبل الأمن؛ لتنفيذ الأحكام القضائية صادرة في حقه.

"