رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بعد «النفط».. أمريكا تتخذ «الخطر الإيراني» مبررًا جديدًا للبقاء في العراق

الأحد 03/فبراير/2019 - 10:22 م
النفط
النفط
شيماء حفظي
طباعة

قبل شهر من الذكرى الـ16 على الغزو الأمريكي للعراق، مازالت «بغداد» تلوح في أفق القيادة الأمريكية؛ إذ إن الحرب ربما قد تكون انتهت، لكن لم تنته أهمية بلاد الرافدين بالنسبة لـ«واشنطن».


كان «النفط»، أبرز أهداف أمريكا وحلفائها من غزو العراق، والذي جاء تحت ستار الإرهاب والتهديد العراقي لأمن الولايات المتحدة وبريطانيا بسبب مزاعم واشنطن بوجود أسلحة دمار شامل لدى حكومة صدام حسين، لكن بعد نحو 8 سنوات من إنهاء هذا الصراع، أصبح لدى واشنطن مبرر جديد للوجود بالبلاد وهو ردع «التهديدات الإيرانية».


ترامب
ترامب
ردع الخطر الإيراني

وفي تصريحات له، اليوم الأحد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: إنه من المهم الإبقاء على الوجود العسكري الأمريكي في العراق؛ وذلك لمراقبة إيران.


وشدد «ترامب» في مقابلة مع قناة «سي بي إس» الأمريكية، تذاع لاحقًا، على أن حديثه هذا لا يعكس رغبة منه في أن يكون قادرًا على شن هجمات ضد إيران.


وأوضح الرئيس الأمريكي أن «واشنطن» أنفقت مبالغ طائلة على قاعدة عسكرية في موقع متميز بالعراق، بما يسمح لها مراقبة «الشرق الأوسط المضطرب».


يشار إلى أن الغزو الأمريكي بدأ على بلاد الرافدين في 20 مارس 2003، ليشهد العراق سنوات من الحرب ضد نظام الرئيس الراحل صدام حسين، أو بالأحرى ضد ما سمته أمريكا بـ«أسلحة الدمار الشامل»، ما خلّف مئات الآلاف من الضحايا.



بعد «النفط».. أمريكا

داعش يتسلم الراية


وحين لم يعثر الأمريكان على أي أثر «للجمرة الخبيثة» والأسلحة النووية التي أطال وزير الخارجية «كولن باول» أمام مجلس الأمن قبل أسابيع من الغزو في سرد تفاصيلها، وعرض الصور والأدلة بشأنها، واكتفوا بالقول إنهم في كل الأحوال ذهبوا بـ300 ألف جندي إلى العراق لإيصال الديمقراطية إليه.


وخرجت قوات واشنطن من العراق رسميًا في عام 2011، لكن لم تخرج «بغداد» من حسابات الإدارات الأمريكية، حيث تركت أمريكا البلاد ممتلئة بالعنف والفساد ينخر في أساسها، كما ازداد الطين بلة حينما تسلم تنظيم داعش الراية وأكمل تخريب بغداد، حتى دون أن يثبت الأمريكيون صحة وجود أسلحة دمار شامل بالعراق.


وعلى صعيد متصل، أظهر تقرير «دولفر» عام  2004، نقلته «بي بي سي»، أن صدام حسين كان قد أوقف جميع الأبحاث المتعلقة بالأسلحة النووية في عام 1991، وأوقف كذلك البحوث المتعلقة بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية في عام 1995، كما أن أسلحة الدمار الشامل في العراق كانت قد دُمرت أو شحنت إلى خارج البلاد، فيما أظهر استطلاع للرأي نُشر في صحيفة «واشنطن بوست» عام 2004، أن 69% من الأمريكيين يعتقدون أن صدام حسين كان وراء هجمات 11 سبتمبر الإرهابية.


وبدورها، قالت أنطونيا جوهاز، الخبيرة في شؤون النفط: إن الحرب على العراق كان أحد أهدافها الرئيسية النفط؛ حيث إن بلاد الرافدين ضمن أكثر الدول العربية إنتاجًا للنفط، وكتبت ذلك في مقال نشرته «سي إن إن» في الذكرى العاشرة لبداية الغزو الأمريكي.


وأضافت: «نعم.. الحرب على العراق كانت حربًا على النفط، وبعد مرور 10 سنوات على انطلاق عملية تحرير العراق، وسقوط أول قذيفة على بغداد، ومع مغادرة غالبية قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة، بدأت شركات النفط الغربية في جني ثمار الحرب».


وأشارت «جوهاز» إلى تصريحات أدلى بها الجنرال السابق «جون أبي زيد» عام 2007، والذي كان يتولى القيادة المركزية الأمريكية، وقائد عملية «تحرير العراق»، قال فيها: «بالتأكيد كانت بشأن النفط، ولا يمكننا أن ننكر ذلك»، مضيفة في مقالها لـ«سي إن إن»، أنه لأول مرة خلال نحو 30 عامًا، بدأت شركات النفط الغربية في عمليات التنقيب وإنتاج النفط في العراق».

"