رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

الدواعش المصريون في ليبيا هم الخطر

السبت 26/يناير/2019 - 11:49 ص
المرجع
ماهر فرغلي
طباعة
تمكن دواعش مصريون من تكوين بؤرة إرهاب قُرب واحة سيوة في الصحراء الغربية، بالقرب من واحة «جغبوب» جنوب شرق ليبيا؛ لتُستخدم في نقل إمدادات جديدة لعناصر «داعش» سيناء، كما كانوا يستقبلون المقاتلين الأجانب من منطقة المثلث الحدودي مع السودان، من نقطة جبل العوينات، إذ تمر سياراتهم بهذه المنطقة، ومن واحة الكفرة، وجبل عبدالمالك.
الدواعش المصريون
ويستغل الدواعش «جبل العوينات» (سلسلة جبلية وعرة في منطقة حدود ليبيا- مصر- السودان)، ليهربوا منه إلى ليبيا، أو يعودوا للداخل المصري، ويكثر في محيطه نشاط للمهربين وتجار الأسلحة والمخدرات، وهو بمثابة نقطة حدودية هشة، بسبب طبيعتها الجغرافية المعقدة، بينما يقع جبل «عبدالمالك» داخل الأراضي الليبية وبالقرب من الشريط الحدودي المصري، وعلى بعد نحو 160 كيلومترًا من منطقة العوينات، وتوجد واحة الكفرة في شرق الصحراء الليبية في مواجهة منطقة الجلف الكبير المصرية، ولذا يجد الأمن المصري صعوبة في التأمين الكامل للمنطقة الحدودية الغربية؛ بسبب صعوبة التضاريس في بعض المناطق.

ولا يتحدث أحد كثيرًا عن المصريين الدواعش في ليبيا، رغم أن المعلوم أنه يوجد حوالي 16 قياديًّا مصريًّا فى صفوف «داعش» بليبيا، ومنهم القيادي «جويدة شريف» من محافظة مطروح، وفق ما ذكرت تقارير صحفية، كما يوجد 9 آخرون من محافظات مثل الإسكندرية والقاهرة.

ويتمركز المصريون الدواعش، في الجنوب الليبي، حتى يسهل لهم الانتشار والتغلغل داخل الحدود المصرية، لكن هناك مشكلات واجهتهم، وهي حرس الحدود والقبائل العربية البدوية التي اصطدمت بهم، وأبلغت عنهم الأمن في أكثر من مرة، وقتل الجيش الليبي «أبوخالد المطروحي» وهو من كبار قيادات «داعش»؛ ما جعلهم يعيدون تمركزهم في جنوب واحة «جغبوب».

ويرجع وجود المصريين مع «داعش» منذ وجود ثروت صلاح شحاتة هناك، والمعسكر الذي أقامه عبدالباسط عزوز في بني غازي، ووجود الضابط محمد عبدالسميع، وشقيقه شريف، من عزبة عبدالسلام جنوب محطة السكة الحديد بمطروح، في التنظيم.

ووضع داعش بعض المعسكرات بالقرب من واحة «جغبوب»، وهي الواحة التي ينتقل منها مقاتلوه إلى مصر، عبر الحدود الغربية التي تبلغ حوالي 1432 كيلومترًا، عبر 4 طرق ملتوية وصحراوية، وهي: طريق القوصية أسيوط، وطريق قرية دلجا المنيا، وطريق ينتهي بمدينة ديروط أسيوط، وطريق الفيوم.

وقد حاول التنظيم أن يستغل تلك الطرق في إدخال عناصر إلى مصر، ونجح بالفعل في نقل عناصر وأسلحة، وكان القيادي «أشرف الغرابلي» يتولى هذه المهمة، قبل مقتله بالقاهرة؛ لأنه كان يتولى قيادة المنطقة المركزية للتنظيم وهي القاهرة، كما كان يُشرف على منطقة الواحات، قبل أن يتولى مهاب السيد، وعمرو سعد عباس هذه المهمة لاحقًا.

«داعش ليبيا» الآن في الطريق للعودة مرة أخرى، وسيكون ذلك في محيط مدينة سرت، إذ تعد منطقة الصحراء الليبية الجنوبية، وأهم مدنها «الكفرة» في الجنوب الشرقي و«سبها» و«غات» في الجنوب الغربي، من أخطر المناطق التي تسيطر عليها مجموعات قبلية مسلحة صغيرة، والجماعات المسلحة العابرة للحدود مثل تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي، و«جماعة الموقعون بالدم»، وأعلنت مؤخرًا جماعة ليبية مجهولة تُسمى «مجاهدي ليبيا»، مبايعة أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم «داعش».

الكلمات المفتاحية

"