رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

صبيانية «الجزيرة» تعرّي أطماع قطر في موريتانيا

الإثنين 21/يناير/2019 - 10:37 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

 

في تصرف غير مستغرب ولا جديد عليها، قطعت قناة «الجزيرة» القطرية البث التليفزيوني عن محمد ولد عبدالعزيز، الرئيس الموريتاني، خلال إلقاء كلمته في القمة العربية ببيروت؛ إذ تعتبر الدوحة أن «ولد عبدالعزيز»  في خصومةٍ معها؛ نظرًا للإجراءات التي اتخذها بشأن الإخوان في بلاده، في حين تستضيف هي عناصر الجماعة الفارين، وأبرزهم «مختار الشنقيطي»، دائم الظهور على القناة للهجوم على الدولة الموريتانية، والمطالبة بالثورة على الرئيس.


صبيانية «الجزيرة»

كما روجت قطر من قبل أن «ولد عبدالعزيز» يريد إضعاف قوة الإخوان؛ خشية أن ينافسوه في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها ربيع  العام الحالي، في حين أكد الرئيس أنه لن يقدم على تعديل مواد الدستور؛ بحيث تسمح له بالترشح لولاية ثالثة، مشددًا على أنه سيسلم السلطة للمرشح الفائز؛ الأمر الذي وضع الإخوان في مأزق بسبب ضعف القاعدة الشعبية لهم.


وكانت إشادة الرئيس الموريتاني بالدور الإماراتي- السعودي في بلاده، سببًا آخر لعدم عودة البث إلا بعد انتهاء كلمته؛ إذ تبدي المواقع الإخبارية الموالية لقطر تخوفها من ما تسميه التوغل الإماراتي في موريتانيا، إضافةً إلى تشويه الدور الدعوي الذي تشرف عليه المملكة العربية السعودية.


ويتجلى ذلك من خلال مشروع مواجهة الإخوان بالفكر، برعاية وزارة الشؤون الإسلامية بالتعاون مع رابطة علماء موريتانيا، وبالتنسيق مع الحكومتين السعودية والإماراتية؛ لدعم وتأسيس مركز «المحظرة النموذجية لتكوين وتأهيل العلماء» الجديد ضمن حربهما المتواصلة على الإخوان؛ بحيث تشرف عليه «الشؤون الدينية»، ويخضع لرقابة الدولة؛ بهدف قطع الطريق على نشر الفكر المتطرف، عبر دعاة ومراكز موالين للإخوان، وهو ما لا تريده قطر وأبواقها الإعلامية.

للمزيد: جبهة «سعودية -إماراتية» للحد من التوغل الإخواني في موريتانيا


صبيانية «الجزيرة»

من جانبه قال الوزير الموريتاني السابق، محمد فال ولد بلال: إن ما فعلته القناة يعتبر «تصرفًا صبيانيًّا»، مشيرًا -خلال تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»- إلى أنه لم يفاجأ من تصرف قناة وصفها بـ«المأمورة»، مستغربًا تناغم موقف الإخوان مع سلوك الجزيرة دائمًا، وطالب بغلق مكتبها في العاصمة نواكشوط، على خلفية موقفها من الرئيس.

 

تعود الأزمة إلى مؤتمر عقده الرئيس الموريتاني في نواكشوط، في سبتمبر الماضي، وألقى كلمة عن إمكانية حل حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية، المعروف بـ«تواصل» (الذراع السياسية لـ«إخوان موريتانيا»)، وهو ما اتخذته قطر دافعًا للتحريض على «ولد عبدالعزيز» ومحاولاتها المعهودة لـ«تصدير الثورة» إلى الأراضي الموريتانية؛ للحفاظ على الوجود الإخواني الذي يُمكنها من التدخل في شؤون موريتانيا.

للمزيد: «تصدير الثورة».. مؤامرة قطرية لدعم «إخوان موريتانيا»


ومن قبل، سخرت قطر بوقها الإعلامي «الجزيرة»؛ لتحريض الشعب الموريتاني للثورة على «ولد عبدالعزيز» بعد قراره بإغلاق وسحب ترخيصي مركز «تكوين العلماء»، وجامعة عبدالله بن ياسين الخاصة، بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، اللذين يشرف عليهما محمد الحسن ولد الددو، الزعيم الروحي لـ«إخوان موريتانيا»، وعضو ما يُسمى بـ«اتحاد علماء المسلمين».

 

 

 

"