رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

صهر «الزرقاوي».. نهاية غامضة لمهندس عمليات «حراس الدين»

الأحد 20/يناير/2019 - 12:40 م
إياد الطوباسي
إياد الطوباسي
آية عز
طباعة

إياد الطوباسي، الملقب بـ«أبوجليبيب الأردني»، أحد القيادات البارزة لتنظيم القاعدة، والذي قُتل في محافظة درعا جنوب سوريا، برفقة اثنين من معاونيه، وهما: الأردني الملقب بـ«أبوزكريا المهندس» و«سلمان التونسي».


ونَشَرَ ما يُعرف بتنظيم «حراس الدين»، أحد التنظيمات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا، في الأسبوع الأول من شهر يناير الجاري، نعيًا رسميًّا لمقتله، وقال بيان التنظيم: «إن أبا جليبيب قُتل مع كوكبة من أبناء التنظيم، وهم مقبلون عازمون على إعادة جذور الجهاد إلى أرض حوران؛ حيث توعد باستكمال المسير نحو حوران وسائر الأراضي».


ورغم أن مواقع سورية عدة، فضلًا عن شبكة «لونغ وور»، الأمريكية المتخصصة بتعقب المتشددين، قد نقلت منتصف شهر ديسمبر 2018، خبر مقتله فإن تنظيم القاعدة لم يعلن رسميًّا إلا في شهر يناير الحالي.

تحرير الشام
تحرير الشام
وكان «أبوجليبيب» أمير «تحرير الشام» في محافظة درعا ودمشق، قبل أن تعلن الجبهة انفصالها عن تنظيم القاعدة عام 2016.


و«أبوجليبيب» هو صهر «أبومصعب الزرقاوي»، مؤسس تنظيم القاعدة في العراق، التقيا في العراق ثم أرسله «الزرقاوي» إلى سوريا لتأسيس «تحرير الشام».


وشكل طوباسي، مع العناصر التي بقيت موالية لتنظيم القاعدة وبينهم عدد كبير من أصول غير سورية، تنظيم «حراس الدين» قبل أشهر قليلة، ورفضوا خطوة «جبهة النصرة» التي غيرت اسمها إلى «فتح الشام» وقتها، وفيما بعد إلى هيئة «تحرير الشام» عام 2017 بعد أن ضمت إلى صفوفها تنظيمات متشددة أخرى.


ولد عام 1974 في مدينة الزرقاء من أصول فلسطينية، وتنقل في صفوف تنظيم القاعدة، وذهب إلى أفغانستان ثم العراق، لينتهي به المطاف في سوريا، وخلال توليه إمارة تحرير الشام في جنوب سوريا ذاع صيته قبل أن ينتقل إلى شمالي سوريا.


ووفق التقارير الأمريكية فإن «الطوباسي» لعب دورًا كبيرًا في تعزيز إمكانات «تحرير الشام» العسكرية وجهازها الأمني خلال قيادته لها في درعا، كما تمكن من تجنيد العديد من المسلحين الذين نفذوا عددًا كبيرًا من عمليات الاغتيال، وكذلك أقام سجونًا خاصةً للهيئة، وكان يُخضع فيها المحبوسين للتعذيب الشديد.


وبحسب نشرة وزارة الخزانة الأمريكية، التي أدرجته ضمن قائمة المنظمات والشخصيات الإرهابية، فالطوباسي كان واحدًا من بين مجموعة صغيرة أوفدها «أبوبكر البغدادي» زعيم تنظيم «داعش»، إلى سوريا عام 2011، وكانت مهمته تأسيس فرع للتنظيم في سوريا حمل اسم « جبهة النصرة» (هيئة تحرير الشام حاليًّا)، لكن دب خلاف كبير بين زعيم تحرير الشام «أبومحمد الجولاني» و«البغدادي»، وحينها أعلن «الجولاني» ولاءه لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، وليس للبغدادي، ووقف بجانبه في هذا الموقف «الطوباسي» و«سامي العريدي» أحد مُنَظّري تحرير الشام الأردنيين عام 2016.


في بداية 2016 كان الطوباسي الشخصية الثالثة من حيث الأهمية الاستراتيجية داخل هيئة تحرير الشام، حيث إدارة المنطقة التي تسيطر عليها الهيئة في الساحل السوري، وفي أواسط العام نفسه أعلن انفصاله عن «تحرير الشام»؛ بسبب فك ارتباطها بالقاعدة وزعيمها أيمن الظواهري.

"