رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

رئاسة ليبيا.. هل يعيد سيف الإسلام عائلة «القذافي» إلى الحكم؟

الجمعة 18/يناير/2019 - 01:33 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

في الوقت الذي يحاول فيه المجتمع الدولي نشر السلام من جديد في ليبيا، التي تشهد من آن إلى آخر اشتباكات مسلحة، يسعى سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الراحل معمّر القذافي، إلى حسم الأمور والسيطرة على البلاد من خلال إقامة انتخابات رئاسية تفضي إلى فوزه بها.


منذ أن خرج نجل «القذافي» من سجنه بـ«الزنتان» في يونيو 2017، ولا يترك فرصة أو حدث على الساحة الليبية، إلا وخرج بعده مطالبًا بإقامة الانتخابات الرئاسية، مفسرًا ذلك بأن الانتخابات هي المُخلّص لما تشهده البلاد من توتر على عدة أصعدة.

رئاسة ليبيا.. هل

وندّد نجل الزعيم الراحل معمر القذافي، سيف الإسلام، بالاشتباكات المسلحة بين ميليشيات العاصمة الليبية طرابلس المتنازعة على النفوذ والسلطة، بعد فترة هدنة دامت 4 أشهر، وأدَّت حتى الآن إلى مقتل 5 أشخاص، وإصابة أكثر من 25 آخرين، حسب أرقام وزارة الصحة الليبية.


وقال محمد القيلوشي، مساعد سيف الإسلام وعضو فريقه السياسي، في تصريح لـ«العربية.نت»: إن «سيف الإسلام يطالب بضرورة التعجيل في موعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وفتح المجال أمام الشعب الليبي لكي يختار حكومة وقيادة قادرة على توحيد المؤسسات، وإنهاء حالة الفوضى، ووقف العنف والاقتتال».

رئاسة ليبيا.. هل

تأجيل الانتخابات

وعن تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا «غسان سلامة»، التي قال فيها إن الليبيين أمام خيارين إمّا عملية سياسية أو حرب عسكرية جديدة، أوضح «القيلوشي» أن إعلان سلامة مؤخرًا عن تأجيل موعد الانتخابات، وضع ليبيا أمام الخيار الثاني، بعد اندلاع الاشتباكات المسلحة جديدة في العاصمة طرابلس.


وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا، قال في تصريحات تلفزيونية لفضائية «الحرة»، الأربعاء الماضي: إن خطة البعثة الأممية هي إجراء انتخابات رئاسية قبل نهاية العام الحالي، يسبقها الاستفتاء على الدستور، مؤكدًا أن هناك توافقًا بين القوى الليبية على استحالة إجراء الانتخابات الرئاسية قبل أن تتحدد بوضوح صلاحيات الرئيس في نص دستوري.


تأجيل الانتخابات الذي أعلن عنها «غسان سلامة»، لم يكن الأول؛ حيث إنه كان من المقرر أن تشهد ليبيا انتخابات رئاسية نهاية العام الماضي، إلا أن الأطراف المنعقدة في مؤتمر باليرمو في ليبيا، اتفقت على إجرائها في مارس المقبل.

رئاسة ليبيا.. هل

سيف الإسلام يستعد

وفي الوقت الذي ينتظر فيه «سيف الإسلام»، تحديد موعد رسمي لإجراء الانتخابات، وترتيب الأوضاع الأمنية الداخلية، يعمل فريقه السياسي منذ فترة بشكل كبير على مشروعه الانتخابي؛ حيث أجرى نجل القذافي في ديسمبر من العام 2018، اتصالات مع الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»؛ من أجل لعب دور سياسي في المرحلة المقبلة بشأن مسار المصالحة، وإعادة توحيد البلاد.


وأعلنت «موسكو»، -آنذاك- عن زيارة وفد سياسي تابع لـ«نجل القذافي»؛ كاشفة أن الوفد سلّم رسالة إلى وزارة الخارجية الروسية، تتضمن سُبل حلِّ الأزمة الليبية، وترتكز على نقطتين، الأولى تتمثل في إنجاح الملتقى الوطني العام الذي يفضي إلى مصالحة وطنية مجتمعية شاملة، بمشاركة الجميع دون استثناء أو إقصاء، والنقطة الثانية هي إجراء انتخابات نزيهة.


وفي تصريح لفضائية «روسيا اليوم»، قال «القيلوشي»: إن سيف الإسلام عرض في رسالته وجهة نظره لحل الأزمة، موضحًا أنه أجرى في موسكو لقاءً مع المبعوث الخاص لـ«بوتين» إلى الشرق الأوسط وأفريقيا، «ميخائيل بوغدانوف»، بحث الجانبان خلاله السبل والإمكانيات المتاحة لإنهاء الأزمة، مشيرًا إلى أن إجراء انتخابات وعقد مؤتمر وطني سينقذ ليبيا؛ لأن ذلك سيمنح كل فئات الشعب الحرية في التعبير عن تطلعاتها وأمانيها.

رئاسة ليبيا.. هل

المرشح التوافقي

إصرار نجل «القذافي» على عقد الانتخابات الرئاسية، يوضح أنه مستعد تمامًا لخوض تلك المغامرة؛ حيث قال الإعلامي الليبي «باسم الصول»، المتحدث باسم عائلة الرئيس الراحل معمّر القذافي، في تصريحات لوسائل إعلام روسية: «لا يوجد شك في ترشح سيف الإسلام للرئاسة، فهو أمر مؤكد ومحسوم».


بدورها، قالت أريج جمال، الباحثة في الشؤون الأفريقية: إن المبادرات الخارجية الفرنسية أو الإيطالية غير فعالة في ظلِّ التعقيدات التي تشهدها ليبيا حاليًّا، معتبرة أن إجراء انتخابات وعقد مؤتمر وطني يبقيان سبيلًا وحيدًا كفيلًا بإنقاذ الشعب الليبي.


ولفتت في تصريح لـ«المرجع»، إلى أن دعم الجانب الروسي لعودة «سيف الإسلام» إلى المشهد الليبي مجددًا يأتي من منطلق حصول الأخير على دعم العشائر الليبية الأكثر تأثيرًا في البلاد؛ إذ يعدّ نجل القذافي قائدًا للمجلس الأعلى للعشائر، ما يزيد من وزنه السياسي والاجتماعي.


للمزيد.. تلميحات عن تأجيل «رئاسية» ليبيا.. من المستفيد؟

للمزيد.. «المسماري»: تركيا تدعم الإرهاب في ليبيا بالمال والسلاح

"