رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

لماذا يتحتم على واشنطن مساندة أكراد سوريا ضد تركيا؟

الجمعة 11/يناير/2019 - 09:53 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

أثار قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المفاجئ، بسحب قواته من سوريا، قلقًا في الأوساط الحليفة لواشنطن في مواجهة تنظيم داعش في سوريا، فبخلاف عدم القدرة على الاعتراف بهزيمة التنظيم بشكل نهائي، كما أن مصير الأكراد في سوريا أصبح على المحك.

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ومع الإعلان الأمريكي، كشرت تركيا عن أنيابها في وجه الأكراد المسيطرون على مناطق على الحدود التركية السورية، وقالت إنها ستتدخل بريًّا وجويًّا لمواجهة القوات التي تراها «إرهابية».

 

وقال وزير الخارجية التركي، في تصريحات اليوم الخميس: إن تركيا ستنفذ عملياتها العسكرية ضد المسلحين الأكراد في سوريا سواء انسحبت القوات الأمريكية أم لم تنسحب، وذلك تعقيبًا على تصريحات أمريكية تفيد بأن عملية الانسحاب من سوريا لن تتم في الحال.

 

ومع الإصرار التركي ومحاولة الطمأنة الأمريكية بمساندة الأكراد، يرى الكاتب الصحفي كون كولين في صحيفة ديلي تيليجراف، أنه لا يمكن التخلي عن الأكراد.

 

وقال كولين في مقال نشرته الصحيفة أمس: إنه «لا يمكن للغرب التخلي عن الأكراد، فنحن بحاجة إليهم»، مُشيرًا إلى أن المُقاتلين الأكراد لهم دور أساسي في القضاء بشكل كامل على تنظيم داعش، لكنهم يخشون اليوم هجومًا من تركيا.

 

وأضاف الكاتب الصحفي، أن الأكراد أثبتوا للغرب خلال الفترة الطويلة التي قاتل فيها التنظيم بأنهم من أكثر الحلفاء ولاءً.

 

وعن موقف الأكراد من مساعدة تحالف مواجهة داعش والذي تقوده الولايات المتحدة، قال كولن: إنه في الوقت الذي كانت تتردد فيه الحكومات الغربية على جانبي الأطلسي بإرسال عدد كبير من جنودهم لقتال التنظيم على الأرض، أبدى الأكراد استعدادهم للقيام بهذا الدور الحيوي والسيطرة على الأراضي الذي كان التنظيم يبسط سلطته عليها، الأمر الذي ساهم في نجاح منقطع النظير للعملية العسكرية التي قادها التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد التنظيم.

لماذا يتحتم على واشنطن

وقال الكاتب: إن تعاون الأكراد مع الأمريكيين والقوات البريطانية الخاصة ساهم في تحرير أكثر من 99% من الأراضي الذي كان يسيطر عليها التنظيم في شمالي العراق وسوريا.

 

وأشار إلى أن الجنديين البريطانيين - اللذين أصيبا إصابات بالغة جراء ضربة جوية من قبل التنظيم في سوريا - كانا يشاركان في عملية مشتركة مع الأكراد، وقد قتل فيها أحد المقاتلين الأكراد.

 

وقال كاتب المقال: إن هناك الكثيرَ الذي يجب القيام به لمنع إعادة ترتيب التنظيم أوراقه واستعادة نشاطه، مضيفًا أن الجماعات الكردية لها دور مهم وحيوي في التصدي لبقايا التنظيم.

 

وأوضح كولين، أن الأتراك يخشون أن يتجرأ الأكراد بعد نجاحهم على أرض المعركة بالعمل على إحياء حملتهم للمطالبة بالاستقلال بعد انسحاب وانتهاء مهمة قوات التحالف - من بينها القوات البريطانية الخاصة.

 

ومع الجدل الكثير بشأن موقف واشنطن من الأكراد، وإن كانت عقدت تسليمهم لتركيا جزء من صفقة، انسحابها من الأراضي السورية، فإن الكاتب يرى أن تنظيم داعش سيكون المستفيد الأول لأن أولولية المقاتلين الأكراد هي الدفاع عن أراضيهم في حال شعروا بأنهم مهددون من الجيش التركي.

الكلمات المفتاحية

"