رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

صلاح فضل لـ«المرجع»: كبار علماء الأزهر يرفضون تجديد الخطاب الديني.. وأصبحوا يخيفون الإمام الأكبر (4 - 4)

الخميس 10/يناير/2019 - 08:44 م
صلاح فضل في حواره
صلاح فضل في حواره لـ«المرجع»
حوار- محمد أبو العيون
طباعة

◄ الأزهر حارس على الدين مهمته إبقاء الأمور كما هي.. وتجديد الخطاب الديني ليس من اختصاصه

◄ الخطاب العام السائد ضيع جوهر الدين.. وأي مفكر يتحدث عن التجديد ينتظره الهلاك وسوء السمعة

◄ البيئة المصرية غير مشجعة على الاجتهاد.. والغالبية العظمى يعتبرون التجديد «كارثة»

◄ تجديد الخطاب الديني اختصاص أصيل للمفكرين والمثقفين.. والقوانين المهددة للحريات تقف حائلًا دون إتمامه

◄ نساء الإخوان والسلفيين «ببغاوات».. وهن اللاتي منعن شيخ الأزهر من إعلان وثيقة حقوق المرأة

لم يعد تجديد الخطاب الديني مسألة قابلة لرفاهية الرفض والقبول؛ فقد أصبح القيام بهذا الأمر فرض عين على المنوط بهم حمل لواء التجديد، وهؤلاء ليسوا علماء الدين وحدهم، بل يشاركهم المفكرون والمثقفون والإعلاميون والفنانون والساسة وكل صاحب رأي وتأثير في المجتمع؛ فالتجديد الذي نحتاج إليه يجب أن يكون شاملًا كل جوانب الحياة حتى ننجح في اجتثاث جذور الإرهاب الغاشم الذي يحصد كل يوم أرواحًا بريئة، ثم بعد ذلك نعود بالمجتمع إلى وسطيته ورحابة تقبل الآخر، وننمي داخل كل فرد حب العمل والشغف بالعلم وتقنياته الحديثة وغير ذلك من ضرورات الرقي والتقدم، وهذا الأمر لن يكتمل على النحو الأمثل إلا بتضافر كل الجهود.


ويأتي العمل على نزع الشرعية الزائفة التي تضفيها الجماعات الإرهابية على نفسها، وتستند من خلالها في شرعنة أعمال العنف والدمار على تأويلات مغلوطة وفهم خاطئ للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية، من أبجديات تجديد الخطاب الديني.


ويُعد الدكتور صلاح فضل، أستاذ النقد الأدبي والأدب المقارن بكلية الآداب جامعة عين شمس، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ذا صلة وطيدة بهذا الأمر؛ فقد صاغ في أواخر العام 2015 وثيقة تجديد الخطاب الديني التي أقرها الأزهر والمفكرين والأدباء وأصحاب الرأي، ولكنها لم تخرج إلى النور حتى الآن رغم مرور قرابة الأعوام الثلاثة منذ التوافق عليها.


يقول «فضل»: «إنه لا معنى للمطالبة بتجديد الخطاب الديني، ما دام لدينا حزمة من القوانين المهددة والمحددة للحريات، ولذا فإن أي مفكر شجاع يملك طاقة للتفكير والتغيير سيعلن أنه يتصدى لحمل لواء التجديد ويبدي رأيًا مخالفًا للجماعة بالقدر الذي تتطلبه الأوضاع الحالية فهو متهور؛ لأنه سيعرض تاريخه للدمار، وشخصيته للهلاك، وسمعته لسوء المصير».


ويكشف شيخ النقاد، في الجزء الرابع والأخير من حواره لـ«المرجع»، كواليس الاجتماعات التي عقدت بين علماء الأزهر الشريف والمثقفين والمفكرين وأصحاب الرأي في أواخر العام 2015 لصياغة وثيقة تجديد الخطاب الديني التي لم تصدر رغم حصولها على التوافق المجتمعي، مؤكدًا أن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، كان موافقًا على بنود وثيقة تجديد الخطاب الديني، ولكنه لم يكن متحمسًا كثيرًا لها، والسبب في هذا أن هناك أعضاءً من هيئة كبار علماء الأزهر يرفضون حدوث أي تغيير في الخطاب الديني المعمول به الآن، وهؤلاء أصبحوا يخيفون الشيخ الطيب.


وحصلت المرجع على صور ضوئية متضمنة للآراء والأطروحات التي كان يتم تداولها خلال اجتماعات إعداد وثيقة تجديد الخطاب الديني، إضافة إلى نسخ ورقية مكتوبة بخط اليد تنشر لأول مرة في هذا الشأن.. وإلى نص الجزء الرابع والأخير من الحوار:


صلاح فضل لـ«المرجع»:
◄ كيف ترى المُطالبات المُستمرة بضرورة تجديد الخطاب الديني؟

- أراها طيبة جدًا؛ لكنها في الوقت ذاته غير عملية.


◄ وما السبب في كونها غير عملية؟

- السبب أن هناك حزمة من القوانين مطبقة في مصر، تشل حركة الاجتهاد الديني أو الثقافي، ومن أهمها تلك التي أصدرها الرئيس الراحل محمد أنور السادات، مثل: قانون العيب، وقوانين ازدراء الأديان، والأخبار الكاذبة؛ فكل هذه التشريعات تصيب أي مثقف أو مفكر بالجُبن والخوف، لأنه إذا أبدى رأيًا لا يرضى عنه المحافظون من رجال الدين سيخرج محاميًا محترفًا يقيم ضده قضية يطالب فيها إما بانفصاله عن زوجته (مثلما حدث مع الدكتور نصر حامد أبو زيد)، وإما بسجنه، ثم سيخرج من يكفره، وبالتالي يتكفل أي بلطجي يريد أن يكفر عن سيئاته وجرائمه بغرس «مطواة» في رقبته لكي يدخل الجنة.


ولذلك فإني أرى أنه لا معنى للمطالبة بتجديد الخطاب الديني، ما دام لدينا قوانين مهددة ومحددة للحريات، ولا تعمل الدولة على إزالتها كما يلزمها الدستور بذلك.
صلاح فضل لـ«المرجع»:
◄ ولكن هذه القوانين لا تهدد الأزهر وهو الجهة المسؤولة عن تجديد الخطاب الديني؟

- الأزهر ليس مسؤولًا على الإطلاق عن تجديد الخطاب الديني، وهذا الأمر لا يدخل في اختصاصه أساسًا؛ لأنه حارس على الدين، ومن مهامه إبقاء الأشياء كما هي، ولا يعقل أن تطلب من الحارس تجديد المبنى، المالك فقط هو الذي يجدد.


◄ هذه القضية المحورية ليست من اختصاص الأزهر.. إذًا من المسؤول عن تجديد الخطاب الديني؟

- تجديد الخطاب الديني اختصاص أصيل للمفكرين والمثقفين والعلماء الحقيقيين إذا زالت أمامهم العوائق.


◄ وما هي العوائق التي تقف حائلًا دون تجديد المفكرين والمثقفين والعلماء الحقيقيين للخطاب الديني؟

- كيف ينبت بيننا مفكرون شجاعان يحملون لواء التجديد ونحن بلد تنكمش فيه الدراسة الفلسفية حتى يكاد يختفي منه الفلاسفة والموجودون منهم متأسلمون، ولا يرعى ضرورة المراجعات النقدية (بل لا يقبلها من الأساس) حتى يكاد يختفي منه النقاد، ويتمسك بالمظاهر والشكليات نتيجة للتجريف العقلي والثقافي له حتى يُضيع الجوهر.


للأسف الخطاب العام السائد بيننا منذ حقب زمنية متباعدة ضيع جوهر الدين وحافظ فقط على شكلياته، ولذا فإن أي مفكر شجاع يملك طاقة للتفكير والتغيير يُعلن أنه يتصدى لحمل لواء التجديد ويبدي رأيًا مخالفًا للجماعة بالقدر الذي تتطلبه الأوضاع الحالية فهو متهور؛ لأنه سيعرض تاريخه للدمار، وشخصيته للهلاك، وسمعته لسوء المصير.
صلاح فضل لـ«المرجع»:
◄ هل التصدي لحمل لواء التجديد أمر شائك لهذا الحد الذي تصف؟

- للأسف نعم؛ فقد أصبحنا أمام حقيقة صادمة وهي أن تجديد الخطاب الديني أو الثقافي لا يمكن أن يتم، وحتى لو اجتهد أي مفكر فلن يقبل رأيه المجتمع.


◄ ما دام رأي هذا المفكر معتبرًا؛ فلماذا حكمت بأن المجتمع لن يقبله؟

- لأن الجميع جبناء، وتربوا على أن الستر وتجنب الكوارث هو بغية المراد من رب العباد؛ فالغالبية العظمى في مجتمعنا يعتبرون التجديد كارثة، ولذا أؤكد أن البيئة المصرية غير مشجعة على الاجتهاد إطلاقًا، والسبب في هذا يرجع إلى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، الذي زرع بداخلنا الخوف، ثم تظاهر «السادات» بأنه يخفف منه بينما كان يزيده ويضاعفه، وجاءت أعوام «مبارك» الثلاثون لتتركه يعشش ويفرخ في الحياة المصرية بكل مجالاتها.
صلاح فضل لـ«المرجع»:
◄ هذا تعميم يُبقى الجمود سيدًا للموقف.. لذا وبكل صراحة من الذي يقف عقبة في وجه تجديد الخطاب الديني؟

- العقلية العامة الرافضة له، والمتمثلة في الرأي العام، والصحافة والإعلام، ووعاظ الأوقاف، وأصحاب الفتاوى، وكُتاب الرأي في الصحف، جميعهم يقفون عقبة في وجه التجديد، وجرب أن تطرح أي رأي مخالف لما يعتقده هؤلاء ستجدهم يهيلون عليك التراب، وسوف لا يرحمك أحد.


وأنا على المستوى الشخصي لي تجارب في هذا المضمار، ولكنها خارج نطاق الدين؛ فقد تعلمت ألا أمس المسلمات الدينية، لأنني أعرف أنها تحرق من يمسها.


◄ ما هي الكواليس التي سبقت صياغة وثيقة الأزهر لتجديد الخطاب الديني التي لم تصدر حتى الآن؟

- وثائق الأزهر كلها كانت نتيجة لـ«فورة ثورة 25 من يناير»؛ فهذه الثورة زعزعت المسلمات وآذنت بتغييرات جذرية وهي التي ساعدتنا على تمرير الوثيقة الأولى الخاصة بمدنية الدولة، التي حملت عنوان: «وثيقة مستقبل مصر»، وصدرت في منتصف العام 2011.


ثم ساعدتنا ثورة يناير (وكانت لا تزال في قوتها) على تمرير وإقرار الوثيقة الثانية المجهولة، وهي وثيقة «حق المسلمين في الثورة على الطغيان»، وكانت بالغة الأهمية في حينها لأنها وقفت في وجه النظم السلطوية التي استخدمت الخطاب الديني وسيلة لقمع ووأد الثورات في مهدها؛ فأردنا كمشاركين في اجتماعات صياغة هذه الوثيقة من مثقفين وعلماء الأزهر إثبات حق الشعوب المستضعفة في الثورة للحصول على حريتها وديمقراطيتها، ثم تبين لنا بعد ذلك أن هذا الحق خطرٌ شديدٌ على بعض المجتمعات المستقرة، وذلك عندما رأينا أن الجماعات الدينية انتهزت الثورات لكي تفرض سطوتها وتمزق أوطانها.
صلاح فضل لـ«المرجع»:
◄ لماذا تسميها «الوثيقة المجهولة» ما دامت أقرت وأعلنت بالفعل؟

- لأنني نسيتها وأنا أنشر الوثائق في كتابي «وثائق الأزهر.. ما ظهر منها وما بطن»، ويبدو أيضًا أنها مُحيت من صفحة الأزهر.


◄ الأزهر أعلنها بالفعل تحت عنوان: «وثيقة دعم إرادة الشعوب العربية»؟

- النصوص الأصلية لهذه الوثيقة مُحيت، ولن تجدها؛ لأنها تغيظ وتضايق وتؤلم بعض الرافضين للثورات.


◄ ثم ماذا بعد وثيقة «حق المسلمين في الثورة على الطغيان»؟

- بعد ذلك جاءت الوثيقة الثالثة والخاصة بالحريات، وهي ذروة هذه الموجة من التفاؤل والمنظور الإنساني والحضاري التقدمي، وأقرت وصدرت بالفعل.


ثم سيطر الإخوان والسلفيون بعد ذلك على البرلمان، وكنت قد انتهيت من كتابة الوثيقة الرابعة والخاصة بـ«حقوق المرأة»، ولم يستطع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إعلانها.
صلاح فضل لـ«المرجع»:
◄ لماذا لم يستطع شيخ الأزهر إعلانها؟

- لأن بعض الأزهريين أحضروا لنا في الجلسة الختامية لإقرار هذه الوثيقة قرابة 40 سيدة إخوانية وسلفية، لم يأتين لمعارضة ما في الوثيقة من بنود شجاعة تدافع عن حقوق المرأة فقط، بل أردن إعادة النظر في كل القوانين الحالية المتعلقة بالمرأة، وأذكر أنهن طالبن مثلًا بإبطال قانون الخلع، وغيره.


هؤلاء النسوة قلن لشيخ الأزهر: كيف تسكت على هذه القوانين التي دمرت الدين؟ والغريب بالنسبة لي أنهن نساء ومع ذلك كانوا ينكرون حقوق النساء، وبتعبير أدق كانوا يريدون العودة إلى عصر الحريم.


◄ هؤلاء السيدات كن أعضاءً في البرلمان حينئذ؟

- نعم، كن إخوانيات وسلفيات أو «ببغاوات»؛ فالمرأة عندما تكره أن يحصل النساء على حقوقهن، وتناهض حريتهن، فهي بالتأكيد تريد أن تصبح «جارية»، وهذه لا تملك سوى أن تقول لها: «اذهبي إلى سيدك».


◄ ما البنود التي كانت تحويها وثيقة «حقوق المرأة»؟

- حينما كتبت هذه الوثيقة كنت أدرك أن أوضاع المرأة تخضع لبنية المجتمعات وطبيعة تركيبها وتقاليدها وثقافتها المحلية بأكثر مما تستجيب للمبادئ النظرية، ولذا فإن التذرع لانتقاص بعض حقوقها المكتسبة اليوم استنادًا إلى بعض وجهات النظر الفقهية المتأثرة بالبيئات المختلفة في العصور الماضية فيه إهدار للمبادئ الأساسية في الشريعة الإسلامية وحقوق الإنسان معًا.


وأذكر أن أهم البنود التي تضمنتها وثيقة «حقوق المرأة»، الاعتراف بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الأصل الإنساني والشخصية الاعتبارية المستقلة وحق المواطنة التامة دون أدنى تمييز، وذلك استنادًا على اجتهاد الأئمة والمفكرين منذ فجر النهضة العربية وحتى تاريخ كتابة الوثيقة، إضافة إلى تحريرها من أغلال القيود والتقاليد التي كبلتها طيلة العصور الظالمة.


ومن البنود المهمة التي أقرتها هذه الوثيقة، هي حقوق المرأة المساوية للرجل على الدوائر العامة والخاصة وفي مقدمتها الحقوق السياسية والاجتماعية في التعلم والعمل والرعاية الصحية والإنجابية وتشكيل الأسرة بإرادتها الحرة وموافقتها الصريحة، وغير ذلك من الأشياء التي كانت تكفل للمرأة حقوقها كاملةً.


◄ هل الأزهر وافق في البداية على وثيقة «حقوق المرأة» وفقًا للبنود التي ذكرتها، ثم لم يتمكن من إعلانها بعد موقف السيدات الإخوانيات والسلفيات مع الشيخ الطيب الذي ذكرته سابقًا؟

- الأزهر لم يوافق على وثيقة «حقوق المرأة»، وكل ما في الأمر أنه حدث إجماع عليها في البداية حتى طلت رؤوس الإخوان والسلفيين وأنكرتها، وأرادوا أن يصدروا وثيقة أخرى زائفة تختلف بالكلية عما توافقنا عليه، ووقتها قلت للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب: «إن أصدرتم وثيقة أخرى غير هذه التي توافقنا عليها، فسوف نعلن في مؤتمر صحفي انشقاقنا نحن المثقفين عنكم».

صلاح فضل لـ«المرجع»:
◄ هل جمعتكم كمثقفين جلسات أخرى مع علماء الأزهر، خاصة وأن قطيعة بدت ظاهرة بينكما تسبب فيها فوز الإخوان بأغلبية البرلمان ثم استيلائهم على الحكم؟

- نعم؛ حدث ذلك بعد مُضي عامين من إحباط مشروع وثيقة حقوق المرأة، فقد مرت الأيام وثار الشعب المصري في 30 يونيو 2013 ضد الدولة الدينية الفاشية التي أراد الإخوان تأسيسها، وجاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وطالب بتجديد الخطاب الديني؛ فُعدنا لعقد اجتماعاتنا في أواخر العام 2015، وكانت ثلاثة أو أربعة اجتماعات مطولة استمرت لقرابة عام كامل.


وفعلت مثلما كنت أفعل دائمًا بعد كتابة النواهي الأولى لأي وثيقة؛ فالقوم كانوا يجتمعون لمناقشة مجموعة المبادئ الأساسية التي أكتبها ويبدون ملاحظاتهم، ثم آخذ من هذه الملاحظات ما يدعم الفكرة الأساسية وأترك ما لا يدعمها.


◄ من الذي كان حاضرًا لاجتماعات صياغة وثيقة تجديد الخطاب الديني من خارج الأزهر؟

- عدد كبير جدًا من المثقفين والمفكرين، لا أذكر أسماءهم الآن، ولعل السبب في هذا أن الوثيقة لم تنشر؛ لأنه قيل لنا سوف تصدر بعد قليل ثم ماطل الأزهر في إصدارها وما زال يماطل حتى الآن.


وأنا شخصيًّا لا أفهم ولا أعرف لماذا لا يريح الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب نفسه ويصدر هذه الوثيقة ويكون قد استجاب ولو متأخرًا لمطلب رئيس الجمهورية؟ ولماذا يضع نفسه ومؤسسة الأزهر في هذا الحرج؟


◄ الإمام الأكبر كان موافقًا على بنود الوثيقة ومتحمسًا لإصدارها؟

- كان موافقًا على بنودها، ولكنه لم يكن متحمسًا كثيرًا لها؛ لأنني أعرف أعضاءً من هيئة كبار علماء الأزهر يرفضون حدوث أي تغيير في الخطاب الديني المعمول به الآن، وهؤلاء أصبحوا يخيفون الشيخ الطيب، الذي أشهد أنه رجلٌ في غاية الطيبة والأخلاق والدماثة.


وقد انتظرت كثيرًا أن يبادر الأزهر وينشر وثيقة تجديد الخطاب الديني، التي توافقنا عليها، ولكنه لم يفعل، ولذا فقد اضطررت لنشرها كاملة في كتابي «وثائق الأزهر.. ما ظهر منها وما بطن».
"