رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

4 مؤلفات تمدح في الإخوان.. رجال «محمد عبدالسلام» عبأوا أدمغة طلاب الأزهر بـ«أفكار الجماعة»

الأحد 06/يناير/2019 - 10:03 م
المرجع
محمد أبو العيون
طباعة

في الوقت الذي شدد فيه الرئيس عبدالفتاح السيسي، على ضرورة تجديد الخطاب الديني وتنقيح كتب التراث من الأفكار والآراء التي تتخذها الجماعات الإرهابية ذريعة لإراقة دماء الأبرياء، وتخريب الدول ونشر إرهابهم الغاشم في شتى بقاع الأرض، أصرت الجيوب الإخوانية المندسة وسط علماء وأساتذة جامعة الأزهر على العبث بأمن مصر وتفخيخ أدمغة الطلاب بأفكار سيد قطب، وجماعة الإخوان الإرهابية.


ففي واقعة كارثية على مختلف المناحي، ألف مجموعة من أساتذة الأزهر، تحت إشراف المستشار السابق لشيخ الأزهر محمد عبدالسلام 4 كتب مليئة بالأفكار الإرهابية، وصفت سيد قطب بـ«الشهيد»، ومَدَحَتْ مفتي الإرهاب يوسف القرضاوي، واعتبرت عدم الإيمان بنظرية الحاكمية شركًا، وحرضت على الدولة المصرية، كما ثمنت المسار الدموي للجماعة، وغير ذلك من الأفكار الهدامة، والأمر الكارثي في هذا الجانب أن جامعة الأزهر اعتمدت هذه المؤلفات وقررت تدريسها كمناهج مقررة على الطلاب في 14 كلية بدءًا من العام الدراسي الجاري (2018/ 2019).

رجال المستشار

خلال السنوات الثماني السابقة كان محمد عبدالسلام، المستشار التشريعي والقانوني السابق لشيخ الأزهر، هو الرجل الأقوى داخل المشيخة، والمتحكم في اختيار القيادات الموكل إليها تولي المناصب القيادية في مختلف الهيئات التابعة للمؤسسة الأزهرية، وكان رجاله هم المسؤولين عن اعتماد تدريس المؤلفات الإخوانية الأربعة المشار إليها سابقًا، واعتبارها مقررات رسمية تدرس على طلاب 14 كلية بجامعة الأزهر؛ ففي 12 سبتمبر من العام 2018 وخلال مؤتمر صحفى عقد حينئذ بجامعة الأزهر، تم الإعلان عن اتخاذ عدد من الإجراءات لتطوير مناهج الأزهر، إلا أن هذا التطوير كان إخوانيًّا!.

حدد «محمد عبدالسلام»، عدة محاور رئيسية اعتبرها خطوات فاعلة اتخذتها جامعة الأزهر نحو تطوير المناهج الدراسية، وهذه المحاور هي: تولي اللجان العلمية الدائمة المراجعة المستمرة والدقيقة للمحتوى العلمي المقرر على الطلاب، بما يضمن تطوير المناهج الدراسية، ويلبي احتياجات العصر، ويخدم رسالة الأزهر، إضافة إلى إعداد محتوى علمي موحد بالكليات والأقسام الشرعية المتناظرة بالقاهرة والأقاليم، يشارك فى إعداده وتدقيقه كل أعضاء هيئة التدريس المختصون بما يتوافق مع توصيف كل مقرر دراسي وأهدافه، ويسهم في تحقيق تكافؤ الفرص بين الطلاب.

وقد أوكل للدكتور يوسف عامر، نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب، مهمة توحيد الكتاب الجامعي على مستوى الجامعة، وكانت الكارثة هي حشو أدمغة الطلاب بالفكر الإخواني الإرهابي، من خلال 4 مؤلفات اعتمدها رئيس الجامعة ونائبه وتم تدريسها بالفعل بداية من العام الدراسي الجاري 2018/ 2019 وتعميمها على 14 كلية أزهرية.
4 مؤلفات تمدح في
مدح في الإخوان

أول المؤلفات الإخوانية التي قرر رجال المستشار محمد عبدالسلام، تدريسها لطلاب جامعة الأزهر هو كتاب «أبرز المؤسسات الدعوية في القرن العشرين»، لمؤلفه الدكتور بكر زكي عوض، عميد كلية أصول الدين السابق بالقاهرة، وأستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية المتفرغ، ومستشار وزير الأوقاف للشؤون الثقافية.

يتحدث مؤلف الكتاب من الصفحة 107 وحتى الصفحة 126، عن جماعة الإخوان الإرهابيَّة، زاعمًا أن أعضاءها هم رجال الدعوة الحديثة، وأن الجماعة من كبرى الجماعات الإسلامية، وما زالت قائمة حتى الآن دون أن يذكر تصنيفها بـ«الإرهابية» من قبلِ الدولة، ويصف مؤسس الجماعة حسن البنا بالذكاء الخارق، وأنه استقى أفكاره من والده ومشايخ الصوفية.

ويصف عميد كلية أصول الدين السابق بالقاهرة، في كتابه الحكومات السابقة (بدءًا من الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وحتى الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك) بالحكومات الظالمة المستبدة، مدعيًا أنها ظلمت الإخوان، مما أدى لتعاطف الناس معهم، وزاعمًا أن الجماعة هي الأكثر شعبية وتنظيمًا والأوسع انتشارًا، ومتهمًا الإمام الأكبر الراحل الدكتور محمد سيد طنطاوي، بـ«الضعيف».
4 مؤلفات تمدح في
ثناء على «القرضاوي»

أما ثاني المؤلفات الإخوانية التي قرر رجال المستشار محمد عبدالسلام، تدريسها لطلاب جامعة الأزهر؛ فهو كتاب «وسائل تبليغ الدعوة»، لمؤلفه الدكتور عبدالرحمن جيرة، أستاذ الدعوة بكلية أصول الدين بالقاهرة، وهذا الكتاب مقرر على طلاب الفرقة الثالثة بكليات أصول الدين (6 كليات منتشرة في فروع الجامعة على مستوى الجمهورية).

يحرض مؤلف كتاب «وسائل تبليغ الدعوة»، صراحة في مؤلفه على الدولة المصرية، ويناوئ سياستها، ويمدح في زعماء الإرهاب، ومن ذلك وصفه في الصفحة 65 لمفتي الإرهاب يوسف القرضاوي، بـ«الشيخ الكبير» وصاحب الفضيلة، مدعيًا أنه أول من اعتمد على التقنية الحديثة بأنواعها المختلفة في إيصال كلمة الإسلام إلى العالم، وأن مؤيديه أطلقوا العديد من المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت.
4 مؤلفات تمدح في
دعوة إلى الحاكمية

وجاء ثالث المؤلفات الإخوانية الذي قرر رجال المستشار محمد عبدالسلام، تدريسه لطلاب جامعة الأزهر، تحت عنوان «النظم الإسلامية»، وهو من تأليف الدكتور مصطفى أحمد أبوسمك، والدكتور حسن عبد الرؤوف البدوي، والدكتور أحمد حسن سيد غنيم، أساتذة الدعوة بكلية أصول الدين بالقاهرة، وكلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان، وهذا الكتاب مقرر على الفرقة الأولى بكليات أصول الدين، والدراسات الإسلامية للبنات.

يمجد مؤلفو هذا الكتاب في نظرية «الحاكمية»، مؤكدين في الصفحة 21 أن: «مجرد إعطاء حق التشريع لغير الله يعتبر شركًا»، وهذه العبارة التي أوردها أساتذة جامعة الأزهر تُعد دعوة حركية إلى تكفير المجتمع كله، ولم يكتفوا بهذا بل وصفوا في هامش الصفحة 25 الإرهابي سيد قطب بـ«الشهيد».
4 مؤلفات تمدح في
أقطاب الإخوان

أما المؤلف الإخواني الرابع الذي قرر رجال المستشار محمد عبدالسلام، تدريسه لطلاب جامعة الأزهر، فقد حمل عنوان: «مناهج الدعوة الإسلامية»، وهو كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ، فقد ألفه 3 من أساتذة جامعة الأزهر، من ضمنهم الدكتور يسري محمد هاني، وهو أحد أقطاب جماعة الإخوان الإرهابية، وسبق أن انتخب عضوًا بمجلس الشعب المصري لدورتين متتاليتين ممثلًا للجماعة.

والغريب في أمر كتاب «مناهج الدعوة الإسلامية»، أن واحدًا ممن قاموا على تأليفه وهو الدكتور يسري محمد هاني، صدر له قرار رسمي (قبل تولي الدكتور محمد المحرصاوي، رئاسة جامعة الأزهر) بالمنع من دخول الكنترولات، نظرًا لخطورة أفكاره الإرهابية، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات والتي من أهمها: كيف سمح لهذا القيادي الإخواني المعروف بنشر فكره في كتاب رسمي يدرسه الأزهر لطلاب جامعته.
"