رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

بعد قتله السائحتين.. داعش يحاول غرس أنياب ذئابه المنفردة في جسد المغرب

الجمعة 04/يناير/2019 - 10:50 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة
وضعت قضية مقتل سائحتين في منطقة سياحية المغرب، مرة أخرى، في نطاق المتابعة والبحث، عن حجم أعمال تنظيم داعش في البلاد.

وأعلن مكتب النائب العام المغربي، الشهر الماضي، إن المشتبه بهم في قتل سائحتين دنماركية ونرويجية بايعوا تنظيم داعش الإرهابي.

وذكرت القناة التلفزيونية المغربية الثانية على موقعها على الإنترنت إن الجريمة «عملٌ إرهابي»، ونسبت إلى مصدر أمني قوله: إن الحادث له صلة بالمتطرفين.

وفتح هذا الحادث الأعين على موقف الوجود الإرهابي في المغرب بعد 7 سنوات من آخر تفجير طال البلاد.

وفي أبريل 2011، قتل 17 شخصًا، في هجوم إرهابي على مطعم في مراكش.
بعد قتله السائحتين..
وقبل عامين أعلنت السلطات المغربية أنها اعتقلت نحو 10 أشخاص بينهم 7 متهمين بارتباطهم بتنظيم داعش، والـ3 الآخرين على صلة بهم، مشيرة إلى أنهم كانوا يخططون لعمليات إرهابية «خطيرة» بالمملكة.

وفي بيان لها قالت وزارة الداخلية المغربية في فبراير 2017: إن المعتقلين تأكد  «ضلوعهم في المخططات الإرهابية لهذه الخلية»، التي كانت تستهدف عدة مواقع حساسة وفنادق مصنفة ومراكز تجارية بالمملكة، إضافة إلى اغتيال شخصيات سياسية وعامة وعناصر من مختلف الأجهزة الأمنية؛ وذلك باستعمال متفجرات وأسلحة نارية.

وتابعت الوزارة  - في البيان ذاته-  أن أفراد هذه «الخلية الإرهابية كانوا بصدد استقبال خبيرٍ في المتفجرات من فرع داعش بليبيا، الذي كان سيتكلف بتلقين عناصر هذه الخلية تقنيات التفخيخ والتفجير عن بعد، وكذا مختلف الأساليب الوحشية التي ابتكرها هذا التنظيم الإرهابي في تصفية ضحاياه والتمثيل بهم»

وأكدت أنهم خططوا كذلك لتشكيل قاعدة موالية لتنظيم داعش بمنطقة بولعوان (إقليم الجديدة) تحت مسمى (فرع داعش بالمغرب) تكون منطلقًا لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية بالمملكة.

وتسعى القيادة المغربية إلى انتهاج العمليات الاستباقية في محاربة الإرهاب، من خلال اعتقال المشتبه بهم، وتفكيك الخلايا الإرهابية، حيث فككت الأجهزة الأمنية المغربيه أكثر من 167 خلية إرهابية منذ عام 2002، بينها 46 خلية إرهابية تم تفكيكها منذ 2013 على صلة بتنظيم داعش، وفقًا لإحصاءات المكتب المركزي للأبحاث القضائية بالبلاد.

والمكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لمديرية مراقبة التراب الوطني (المخابرات المدنية) الذي أنشأ في عام 2015 كان قد أصدر إحصائيات تؤكد تفكيك أكثر من 57 خلية منها ثمان في عام 2018، وذلك بعد أن انضم أكثر من 1000 شاب مغربي، معظمهم من شمال البلاد، لجماعات متشددة بالشرق الأوسط.
بعد قتله السائحتين..
وفي حين تواجه البلاد تكون «خلية منظمة» قادرة على تنفيذ هجمات كبيرة، يجد المجندون الأفراد طريقة لتنفيذ عمليات «ذئاب منفردة»، ويرى مراقبون أن حادث مقتل السائحتين، نفذه إرهابيون يعملون بمفردهم على الرغم من مبايعتهم لتنظيم داعش.


على صعيد متصل قال أبو بكر سابك المتحدث الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني المغربي: إن إلقاء القبض على تسعة أشخاص آخرين في القضية أحبط مخططًا إرهابيًّا، مؤكدًا أن المتهمين بايعوا التنظيم في تسجيل مصور قبل العثور على الجثتين لكن دون الاتفاق على هذا مسبقًا مع أي كيان أجنبي.

ووصف سابك المنفذين بأنهم «ذئاب منفردة»، مشيرًا إلى أن العملية الإجرامية التي ارتكبت لم يكن مخططًا لها مسبقًا أو بتنسيق مع تنظيم داعش.

وأضاف المتحدث أن «الذئاب المنفردة» لا تحتاج إلى جماعة أو تنظيم؛ مشيرًا إلى أن أحد المتهمين كان «متطرفًا» وسبق توقيفه والحكم عليه بسنتين سجنًا نافذًا، أما الأشخاص الآخرون هو من أثر فيهم وقام بإذكاء الطابع التكفيري لديهم.

إضافة إلى مداهمة العناصر الإرهابية، يكثف المغرب جهوده لمواجهة التهديدات الأمنية التي تمثلها عودة إرهابي التنظيم من سوريا والعراق.

وبحسب ما قاله سابك، فإن المغرب اعتقل نحو 242 شخصًا من أصل 1669 مغربيًّا انضموا إلى التنظيم.

يُذكر أن بعض العناصر التابعة للتنظيم تحاول استخدام جوازات سفر مزورة من أجل الاختباء وسط اللاجئين المتجهين إلى أوروبا في الوقت الذي يعاني فيه الإرهابيون من هزائم في الشرق الأوسط.
"