رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

دراسة: الحوثي في عهد «صالح» استفاد من الجغرافيا السياسية

السبت 29/ديسمبر/2018 - 10:38 م
على عبد الله صالح
على عبد الله صالح
محمد عبد الغفار
طباعة

لعبت جماعة الحوثي أدوارًا متزايدة ومشبوهة، منذ بداية التحولات الجذرية في المشهد السياسي اليمني، عقب ما يعرف بثورة الشباب، حيث أرادت السيطرة على النظام السياسي بعد سقوط الرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح، لذا أصبحت الميليشيات تحظى باهتمام سياسي وإعلامي بالغ الأهمية على الصعيدين الداخلي والخارجي.


واتخذ الباحث عبدالأمير هادي، قضية جماعة الحوثيين وانتشارهم موضوعًا لدراسته لرسالة الماجستير، تحت عنوان «الحوثيون في اليمن: دراسة في الجغرافيا السياسية»، وذلك في كلية الآداب، بجامعة ذي قار، في العراق.


وعمل الباحث على دراسة أبعاد الظاهرة الحوثية سياسيًّا وفكريًّا وجغرافيًّا، وعمل على تتبع مسارها منذ نشأتها في بداية مهدها، مرورًا بصراعاتها المسلحة، وصولًا إلى محاولاتها الأخيرة للسيطرة على النظام السياسي والحكم في اليمن، وطرح الباحث عدة تساؤلات حول دور العوامل الجغرافية والبشرية في نشوء الحركة الحوثية داخل اليمن؟.


ودور الدوافع الداخلية والخارجية في تحول الحركة من الجوانب الثقافية إلى حركة عسكرية مسلحة؟، وهل تأثرت الحركة بالعوامل الإقليمية والدولية في الجوانب المتعلقة بظهورها وتطورها على الساحة اليمنية؟، ولماذا تسعى بعض الدول الإقليمية إلى التدخل في الشؤون اليمنية الداخلية؟.

دراسة: الحوثي في

وتفترض تلك الدراسة أن للعوامل والجوانب الجغرافية دورًا مهمًا في ظهور ونمو واستقرار الجماعة الحوثية في اليمن، بالإضافة إلى أن الحركة تأثرت بالأجندات الإقليمية والدولية، واعتمدت الدراسة على المنهج التاريخي، وذلك بهدف التعرف على نشأة ونمو وتطور تنظيم الحوثيين في اليمن، وكذلك المنهج التحليلي، نظرًا لاستغلاله في التعرف على العوامل المتعلقة بالجغرافيا السياسية.


وأشارت الدراسة إلى أن استراتيجية الموقع الجغرافي لليمن، ساهمت في جعلها ساحة تدخل وتجاذب بين القوى الإقليمية والدولية؛ لمحاولة إيجاد موطئ قدم لهم داخل تلك المنطقة المهمة جغرافيًا، وهذا ما ظهر في محاولة إيران التدخل في الشأن الداخلي اليمني، وذلك عن طريق ذراعها العسكرية ممثلة في ميليشيا الحوثي.


وهو ما اضطر السعودية إلى التدخل وقيادة التحالف العربي؛ لمحاولة إنهاء محاولة إيران السيطرة على النظام السياسي داخل اليمن، خصوصًا وأن هذا يعد خطرًا على الأمن القومي العربي، وحتى لا تتحول الدولة اليمنية إلى ساحة حرب بالوكالة عن طريق ميليشيات إيران.


وأظهر الباحث أن العوامل الجغرافية لعبت دورًا مهمًا في بروز قوة الحوثي، وصعوبة مواجهتهم، حيث تعتبر محافظة صعدة هى المعقل الرئيسي للتنظيم في شمال اليمن، وبالقرب من الحدود السعودية، وتتميز تلك المنطقة بالتضاريس الجبلية الوعرة، والتي أكسبت التنظيم قوة ميدانية؛ نظرًا لصعوبة المواجهات العسكرية داخل الجبال، وكذلك قدرتهم على الاختباء بها.


كما أبرز الباحث العوامل الداخلية والخارجية، التي ساهمت في عملية ظهور جماعة الحوثي داخل الدولة اليمنية، ومنها فكر التشيع السياسي، الذي حصر الإمامة في السبطين، وكذلك رغبة إيران في تصدير ما يعرف بالثورة الإيرانية، عقب عام 1979، وهى الدعاوى التي تأثر بها حسين الحوثي، مؤسس جماعة الحوثي، وتأثر الحوثيين عمومًا بالتجارب الإيرانية، مثل حزب الله في لبنان.


وأشار الباحث إلى أن الحكومة المركزية اليمنية في عهد الرئيس الراحل، كانت عاجزة عن التعامل مع الخطر الحوثي، ولم تسع إلى المعالجة السياسية الصحيحة لهذا الخطر، ومحاولة منع الحوثي الاستعانة بالعناصر والقوى الخارجية، حيث زاد من ترابطهم بالدولة الإيرانية، كما أن هذا الأمر ساهم في إيصال رأيهم إلى الرأي العام الدولي، مما أعطاهم شرعية دولية بحثوا عنها لمدة طويلة.

"