رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

مذكرات الأحمر.. كتاب يروي تاريخ اليمن بتفاصيل التجربة الشخصية

الخميس 20/ديسمبر/2018 - 09:46 م
المرجع
محمد عبد الغفار
طباعة
«لا أريد أن تكون هذه كل مذكراتي الشخصية، لأن ما أتذكره من مراحل الحياة الطويلة، وما عشت فيها من طفولة سعيدة، وما تلاها من تحمل المسؤولية.. ثم الابتعاد عن الأهل.. ثم ما شاركت به من مواقف نضالية، كل ذلك أوسع من حكاية مذكراتي الشخصية»، هكذا عبَّر الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر عن مضمون كتابه «مذكرات الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر.. قضايا ومواقف»، والصادر عن دار الآفاق للطباعة والنشر، وجاء في 486 صفحة.

ويؤكد الكاتب أن ما دوَّنه داخل الكتاب -أو المذكرات- عبارة عن جزء من حياته الشخصية، سواء المعاناة التي عاشتها الأسر اليمنية في الفترة ما قبل الثورة، مرورًا بإعدام والده الشيخ حسين بن ناصر الأحمر، وشقيقه الأكبر الشيخ حميد، ثم يعرض المؤلف رأيه الشخصي في العديد من القضايا الاقتصادية والتحولات السياسية التي مر بها اليمن، في المراحل المختلفة التي عاصرها الكاتب.

واستعرض المؤلف تجربته من خلال اثني عشر فصلًا، إضافة إلى 54 وثيقة، وتناولت الفصول ما يلي:

- الفصل الأول: وجاء بعنوان «الميلاد والنشأة»، حيث تناول الكاتب ميلاده في حصن حبور في عام 1933، معبرًا عن الدور التاريخي لآل الأحمر، وتأثيره في المراحل الأولى من حياته، التي وصفها بالطهر والتواضع، وأبرز المؤلف طريقة والده في تربيتهم، والتي اتصفت بالحزم والشدة، وقد تطرق إلى الخلاف بين جده ناصر والإمام يحيى، وعرض رأيه في عهد الإمام، ثم ختم الفصل بعرض نظام الرهان وثورة 1948.

- الفصل الثاني: وجاء بعنوان «فترة الشباب والصراع مع الإمام أحمد»، وتناول فيه بمزيد من التعمق الخلاف ما بين الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين وآل الأحمر، وما صاحب ذلك من انتفاضة برط وحاشد وغيرهما، ودور الجيش في تلك الفترة، حيث أسهم في إفشال خطة اغتيال الإمام أحمد بالقنابل، مرورًا بإعدام والده حسين بن ناصر وأخيه حامد، وفترة اعتقاله في سجون الإمام.

- الفصل الثالث: وجاء بعنوان «قيام الثورة وإعلان الجمهورية»، واستعرض خروجه من الاعتقال بعد قيام الثورة اليمنية، ودفاعه عن الثورة ومكتسباتها، ودخوله في معترك العمل السياسي، مؤكدًا ومثمنًا دور قبائل حاشد وغيرها من القبائل في الدفاع عن الثورة اليمنية آنذاك.

- الفصل الرابع: وجاء بعنوان «العلاقة مع الزبيري والخلاف مع السلال»، ويتناول المؤلف تأثره بفكر الزبيري، مرورًا بالمواقف السياسية التي تبناها، والتي أدت إلى استشهاده في ستينيات القرن الماضي، ثم تناول العلاقة المضطربة التي جمعته مع السلال، وعرض الكاتب رأيه في عدة قضايا شائكة خلال تلك الفترة، مثل الموقف المصري من اليمن، ومؤتمر حرض والطائف وغيرهما.

-  الفصل الخامس: وجاء بعنوان «البحث عن السلام والاستقرار»، وتناول المؤلف تفكك الجبهة السياسية المؤيدة للملكية، وما جاء قبلها من أحداث مثل حصار السبعين، والأحداث التي تلتها مثل هروب الإمام بدر، وقتل عبدالله بن حسن، وموقفه من إعداد الدستور اليمني الدائم في عام 1969، ثم ملابسات الاعتراف السعودي بالنظام الجمهوري.

- الفصل السادس: وجاء بعنوان «انتخابات مجلس الشورى والخلاف مع القاضي الإرياني»، ويتناول الكاتب قصة تزايد المد اليساري داخل اليمن، وتأثر العامة به، مرورًا بالخلاف مع القاضي الإرياني ومقتل الشيخ العواضي، ويعرض المؤلف رأيه من اتفاقيتي القاهرة وطرابلس، ثم يستعرض القصة الكاملة لحركة 13 من يونيو 1974.

- الفصل السابع: وجاء بعنوان: «سنوات المعارضة (عهد الحمدي والغشمي)»، ويعرض المؤلف العلاقة مع الحمدي، سواء خلال فترة التحالف فيما بينهما، ثم معارضته له بسبب إبعاد المشايخ، ما دفعه إلى عدم القبول بالوساطات الداخلية والخارجية، ثم يتناول انقلاب الغشمي على الحمدي، قبل أن يتبنى السياسة نفسها، وصولًا لظهور علي عبدالله صالح.

- الفصل الثامن: وجاء بعنوان «الثمانينات»، ويظهر فيه الكاتب الفترة الأولى من عهد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح، ووفاق آل الأحمر معه، ثم تطور العلاقات فيما بينهما إلى المستوى الاستراتيجي، مرورًا بتأسيس المؤتمر الشعبي العام، كما يبرز الكاتب عضويته خلال فترة الثمانينيات في المجلس الاستشاري.

- الفصل التاسع: بعنوان «مخاضات الوحدة اليمنية والفترة الانتقالية»، ويتناول الفترة من 1983 وحتى أحداث يناير 1986، ثم الوصول إلى اتفاقية نوفمبر 1989، والتي عارضت مشروع صياغة دستور خاص بدولة واحدة، مرورًا بإعلان الوحدة في مايو 1990، ويظهر المؤلف إنشاء التجمع اليمني للإصلاح الخاص بجماعة الإخوان المسلمين، والرغبة في الوصول إلى مرحلة التعددية الحزبية والدستورية، ويبرز المؤلف رأي حزب الإصلاح من هذه القضية وتقييمه للفترة الانتقالية.

- الفصل العاشر: وجاء بعنوان «السلطة والأزمة والحرب»، ويتناول العلاقة الجيدة في بداية التسعينيات ما بين الحزب الاشتراكي اليمني وحزب الاصلاح، كما يبرز انتخابات عام 1993، كما يعرض المؤلف زيارته للسعودية والإمارات خلال حرب الانفصال، مبرزًا دور مختلف الأحزاب السياسية اليمنية.

- الفصل الحادي عشر: وجاء بعنوان «استحقاقات ما بعد الحرب»، ويظهر المؤلف ملابسات توقيع مذكرة التفاهم بين اليمن والسعودية، والتواصل والائتلاف ما بين حزبي المؤتمر والإصلاح قبل أن تظهر الخلافات فيما بينهما في الفترة ما بين 1994-1997، مرورًا بالانتخابات الرئاسية في عام 1999 وصولًا إلى التعديلات الدستورية في فبراير من عام 2001.

- الفصل الثاني عشر: تحت عنوان «آراء في قضايا وأحداث»، واعتبره المؤلف ملخصًا لمختلف الآراء حول العديد من القضايا والأحداث، مثل الدور المعاصر للقبيلة في اليمن وتأثير الوسائل الحزبية والعصرية عليها، ورأيه في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، ومستقبل الوحدة الوطنية في اليمن، واحتلال العراق، وموقفه من حركة حماس والقضية الفلسطينية.

ووضع المؤلف في كتابه العديد من الوثائق التي تتناول الأحداث المهمة التي تناولها خلال الكتاب، مثل وثيقة لمجلس الشورى حول دور اللواء حسين شرف الكبسي في التخريب وتشويه الوضع، وشكوى مشايخ السبرة منه، وكذلك وثيقة أخرى من آل الثريا في البيضاء حول الأوضاع في المنطقة في أغسطس عام 1973.
"