رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«الولاية الخامسة».. رئاسة الجزائر بين «بوتفليقة» والإخوان

الأحد 09/ديسمبر/2018 - 11:51 م
الرئيس الجزائرى عبد
الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقة
دعاء إمام
طباعة

لمّح عبدالرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم «حمس»، امتداد جماعة الإخوان في الجزائر،  إلى رغبته في الترشح لرئاسيات 2019، وقال خلال ندوة عقدتها «حمس»، قبل يومين، « لو عبدالرزاق مقري رئيسًا للجزائر في 2019، فسيكون قادرًا على استيعاب الجزائريين وإخراج البلاد من الأزمة.. لدينا خبرة سياسية كبيرة أدركنا من خلالها بأن الفرصة للاقتراب بين الجزائريين ممكنة والفرصة موجودة والحوار ممكن»

 جمال ولد عباس، أمين
جمال ولد عباس، أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني

أزمة «العهدة الخامسة»

كان إعلان جمال ولد عباس، أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني، دعم 30 حزبًا سياسيًّا، للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، للاستمرار في منصبه، والترّشح لولاية رئاسية خامسة تبدأ من عام 2019، بداية إرباك حسابات إخوان الجزائر، الذين كشفوا عن رفضهم ما سموه بـ«العهدة الخامسة».


تضاربت تصريحات «مقري» في هذا الصدد، إذ قال إنه في حال ترشح «بوتفليقة» ستنسحب الحركة من الانتخابات، ثم تراجع عن موقفه وشدد على أنه إذا فشلت الأحزاب في التوافق على مرشح في الانتخبات المقبلة، ستضطر «حمس» إلى الإعلان عن مرشحها.


انتهى الأمر باقتراح إخواني، يطالب بتأجيل الانتخابات الرئاسية 2019، لمدة عام مع التمديد لـ«بوتفليقة»، الذي يصفه الإخوان بـ«الرئيس المريض»؛ لتقليب الرأي العام ضده، ومنعه من الترشح مجددًا، لكن يبرر الإخوان مقترح التمديد له، بأنه سيتضمن شروطًا لإصلاحات وتفاهمات، أملًا في فرصة لترتيب أوراقهم وخوض الانتخابات المقبلة بـ«مقري» أو مرشح مدعوم من الجماعة.

عبد الرزاق مقري
عبد الرزاق مقري

من يخلف «بوتفليقة»

في ظل تصدر رئيس «حمس» للمشهد، والتسويق لمبادرة التوافق الوطني التي رفضتها المؤسسة العسكرية الجزائرية، أعلنت الحركة عن عدم رفضها لرئيس عسكري، بشرط أن يكون سياسيًّا وخاض المعترك السياسي منذ فترة طويلة.


أما السيناريو الأبرز، هو الدفع بـ«مقري» الذي برر رغبته في ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، لولاية خامسة، يعني القضاء على الحلم الإخواني في الوصول للسلطة، قائلًا:«نصارحكم ونصارح الجزائريين بأننا خائفون من أن يسيطر على رئاسة الجمهورية شخصية مهيمنة تصل بالإكراه والتزوير، لذلك نحن نناضل لتحسين المنافسة وإعطاء ضمانات أكثر للمنافسة النزيهة.


 بينما يتحدث رئيس «حمس» عن رغبته في الترشح، معددًا فوائد وصوله إلى الحكم، بأنه سيحفظ الجزائر من الضعف ويحمي سيادتها من الإضعاف والإفساد، يعترف في الوقت ذاته أن ذلك لن يتم إلا من خلال مواءمات مع الخارج، محذرًا من عواقب إجراء الانتخابات دون التنسيق مع «حمس»، قائلًا:« بلدنا لا يتحمل فتنة وأزمة أخرى كأزمة التسعينيات، الجزائر تحتاج لتوافق الجميع والجزائريون ليس لديهم ما يصبرون لأجله مجددًا».


بدوره يقول سامح عيد، الباحث في شؤون الجماعات الإسلاموية، إن الإخوان يعملون مخاطر وصولهم إلى الحكم في الجزائر، لكنهم يسعون إلى إثبات وجودهم، من خلال ترشح - صوري- يضمن لهم البقاء على الساحة، مؤكدًا لـ«المرجع» أنهم على تواصل دائم مع إخوان مصر وقيادات التنظيم الدولي، الذين يوجهونهم قبل اتخاذ أي قرار.

الشاذلي بن جديد
الشاذلي بن جديد

فزاعة التسعينيات

يعتمد الخطاب الإخواني على التخويف من أحداث التسعينيات، التي أعقبت فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الانتخابات التشريعية التي جرت في 26 ديسمبر 1991، وفازت بها بأغلبية ساحقة، وهو ما جعلها تصل إلى أحد مراكز صنع القرار، خلال فترة حكم الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد (1979-1992).


وفي يناير 1992، تواصل الجيش مع الرئيس الجزائري، وأوصاه بضرورة تقديم استقالته؛ لإنقاذ البلاد من وصول الإسلاميين (جبهة الإنقاذ)، إلى مراكز صنع القرار، وبعد مناقشات استجاب «بن جديد»، وتقدم باستقالته، وترتب على ذلك إلغاء نتائج الانتخابات، التي فازت بها الجبهة الإسلامية، وتوقف المسار الانتخابي إلى أجل غير مسمى.


ووصفت «جبهة الإنقاذ»، تلك الإجراءات بـ«الانقلاب العسكري»، لكن جماعة الإخوان بالجزائر كان لها رؤية أخرى، إذ انحاز «نحناح» إلى صف الجيش؛ ما أدى إلى حالة اقتتال بين الجبهة والدولة، وبين الإسلاميين وبعضهم، ما خلّفَ 200 ألف قتيل كحصيلة كلية.


وبعد اتهام محفوظ نحناح، مؤسس وزعيم «حمس» آنذاك، بالوقوف مع النظام في التنكيل بقيادات وشيوخ الجبهة الإسلامية للإنقاذ، قال «محفوظ» إن موقفه كان لحماية الدولة من الانهيار.

 للمزيد:بعد اقتراح تأجيل انتخابات 2019.. إخوان الجزائر: نقبل برئيس «عسكري»

العهدة الخامسة لـ«بوتفليقة» تربك حسابات إخوان الجزائر

"