رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

تصريحات عنترية لنظام يترنح.. «روحاني» يهدد بمنع الخليج من تصدير النفط

الخميس 06/ديسمبر/2018 - 12:44 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

 في الوقت الذي تعاني فيه إيران من تبعات العقوبات الأمريكية، تسعى إلى إطلاق تصريحات تهدف من خلالها إلى طمأنة الموالين للنظام في الداخل، والبعث برسائل تهديد لجهات خارجية؛ حيث هدد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس الثلاثاء مجددًا، بوقف صادرات النفط الخليجية في حال قررت الولايات المتحدة منع إيران من بيع نفطها.


روحاني
روحاني
خطاب روحاني جاء أمام حشدٍ من أهالي مدينة «شاهرود»، التابعة لمحافظة سمنان شمال شرق إيران؛ حيث قال: «سنواصل بيع نفطنا ولن يكون بمقدور أحدٍ ومنها الولايات المتحدة منعنا»، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تعرف أنه ما لم تتمكن إيران من تصدير النفط، فلن يتمكن أي بلد من تصدير النفط من الخليج، على حد تهديده.

لم تتوقف تصريحات روحاني عن التهديدات، التي يتبعها النظام الإيراني كاستراتيجية ثابتة، إلا أنه اتهم أمريكا أيضًا بالسعي لإسقاط النظام في بلاده؛ مشيرًا إلى أن هذه المساعي لن تنجح وسيفشلها الشعب الإيراني بصموده، قائلا: إن «الولايات المتحدة كانت تبحث عن انقلاب في بلادنا، ولم تنجح»، بحسب تعبيره.

تصريحات عنترية لنظام
تراجع تصدير النفط

جاءت تصريحات روحاني وسط المأزق الذي يعيشه النظام بسبب تراجع صادرات إيران من النفط الخام والمكثفات إلى التراجع، وذلك بسبب تخفيض العملاء الرئيسيين للنفط الإيراني جميعًا وارداتهم، بعدما أوقف بالفعل بعض المشترين وبنوك وشركات تأمين التعاملات في النفط الإيراني.

وأظهرت البيانات أنه من المنتظر انخفاض الشحنات المتجهة إلى الصين، أكبر مشتر للنفط الإيراني، خاصة بعدما طلبت الولايات المتحدة من مشتري النفط الإيراني خفض وارداتهم منه إلى الصفر، اعتبارًا من نوفمبر الماضي لإجبار طهران على التفاوض على اتفاق نووي جديد وكبح نفوذها في منطقة الشرق الأوسط.


 محمد باقر نوبخت
محمد باقر نوبخت
تفاقم الأزمة

مؤخرًا اعترف محمد باقر نوبخت، رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية الرسمية، بأن مداخيل طهران المالية قد انخفضت بمقدار الثلث بالتزامن مع مناقشة لائحة الميزانية الحكومية للسنة المالية الجديدة، التي تبدأ في 21 مارس؛ حيث كان من المتوقع إرسالها إلى البرلمان الخميس المقبل، لكن جرى تأجيل الموعد حتى منتصف ديسمبر الجاري.

وأضاف «نوبخت» أن قرابة 1.5 مليون برميل نفط قد جرى اقتطاعها من إنتاج بلاده اليومي؛ ومن المتوقع أن تحدد الميزانية الإيرانية الجديدة سعر برميل النفط عند 54 دولارًا، وكذلك سعر صرف الدولار الأمريكي عند 57 ألف ريال (5700 تومان (وفقًا لإذاعة صوت أمريكا) الناطقة بالفارسية.

وتؤكد اعترافات رئيس منظمة التخطيط والميزانية الإيرانية محدودية موارد طهران، كما تشير الأرقام إلى أن صادرات وإنتاج إيران من النفط الخام قد تراجع بالفعل على مدار الأشهر الأخيرة؛ حيث فقدت صناعة النفط الإيرانية نحو 156 ألف برميل يوميًّا طوال أكتوبر الماضي، بحسب تقرير لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

 للمزيد.. «حيل الملالي».. إيران تواجه العقوبات الأمريكية بـ«الغذاء العراقي»
تصريحات عنترية لنظام
محاولات طمأنة الداخل

الباحث في الشأن الإيراني، محمد عبادي، قال في تصريحات خاصة لـ«المرجع»، اعتادت القيادة السياسية لنظام الملالي إطلاق التهديدات العنترية، كنوع من لفت الانتباه خارجيًّا، والرمي بأوراق الضغط على طاولة الاشتباك إقليميًّا ودوليًّا.

ويضيف «عبادي»: تأتي هذه التصريحات العنترية، كرسالة تطمين للداخل الإيراني، ولرفع الروح المعنوية، للجموع التي تُعاني من تداعيات الانهيار الاقتصادي، والحصار الدولي الخانق، بعد العودة للعمل بنظام العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على طهران.

ويشير الباحث في الشأن الإيراني إلى أن هذه التصريحات جاءت هذه المرة على لسان روحاني الرئيس الإيراني الموصوف بالإصلاحي، كرسالة للخارج أن نظام الملالي بجانحيه الإصلاحي والمتشدد يتبنى موقفًا موحدًا من العقوبات.

وحول جدية التهديدات، يقول «عبادي»: إن نظام الملالي لا يُفوِّت مُناسبة إلا ويطلق تهديدات شبيهة، بداية من مؤسس الثورة الخميني مرورًا بحقبة خاتمي، وصولًا بأحمدي نجاد، نهايةً إلى حسن روحاني.

لكن إيران قبل غيرها تعلم أنه من غير الممكن تنفيذ هذه التهديدات، لأن حربًا مُتعددة الأطراف، ستكون الخطوة التالية؛ حال اعترضت إيران تصدير نفط الخليج، كما أن إيران التي يمكنها، القيام بأعمال إرهابية خاطفة، ستتلقى خسارة كبيرة في دخولها بحرب مع دول الجوار وداعميها الدوليين.
"