رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

بعد اقتراح تأجيل انتخابات 2019.. إخوان الجزائر: نقبل برئيس «عسكري»

الأربعاء 05/ديسمبر/2018 - 07:36 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

 بعد أشهر من دعوة حركة مجتمع السلم «حمس» (تابعة لجماعة الإخوان في الجزائر) للمؤسسة العسكرية في الجزائر إلى قيادة البلاد لمرحلة انتقالية، فيما أسمته بـ«مبادرة التوافق الوطني»، التي رفضها الجيش، ألمح رئيس الحركة، عبد الرازق مقري، إلى أنه لا يعارض تولي شخصية عسكرية رئاسة الجمهورية، بشرط أن يكون خاض المعترك السياسي منذ فترة.

 

عبد الرازق مقري
عبد الرازق مقري
تصريحات «مقري»، أول أمس،  تضمنت الشيء ونقيضه في آن واحد، إذ طالب في حوار لصحيفة جزائرية بتأجيل الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في أبريل المقبل، مفصحًا عن تخوفه من أن تفرض المؤسسة العسكرية مرشحًا، لخلافة الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، فحين وُجِّه إليه سؤالٌ: «هل ترفضون أن يحكم عسكري البلاد؟» أجاب: «نحن نريد شخصية مدنية في رئاسة البلاد، ولا نعترض على سياسي كان عسكريًّا في السابق، وخاض المعترك السياسي منذ فترة طويلة».

ولم يكفِ رئيس «حمس» عن ترديد المعزوفة المشروخة حول وصف بوتفليقة بـ«الرئيس المريض»، مشيرًا إلى أنه في حال الموافقة على اقتراح تأجيل رئاسيات 2019، فإن الحل سيكون التمديد لـ«بوتفليقة»، ولكن لفترة أقصاها سنة، تنتهي بالتوافق على رئيس آخر؛ ما يسهل السيناريو التي أعلنت عنه الحركة من قبل وهو تقديم مرشحٍ، ربما لم تستقر عليه بعد.


يذكر أن قيادات «حمس» عملت على  تحريك الرأي العام، لدعم مبادرة التوافق الوطني، التي عرضها الحزب حول انتقال للسلطة تشارك فيه المؤسسة العسكرية، بصفتها فاعلًا سياسيًّا، وفي حال إجماع القوى السياسية على المبادرة يترشح «مقري» للانتخابات الرئاسية.

بعد اقتراح تأجيل
وفي تصريح للمرجع يقول طارق البشبيشي، الباحث في شؤون الحركات الإسلاموية، إن الإخوان تنظيمٌ براجماتيٌ، ودائمًا يتخذ القرارات التي تمثل مصلحة الجماعة، دون النظر إلى موقفهم السابق أو اللاحق من المؤسسات أو الأشخاص، مُبينًا أنهم يجيدون ترديد الشعارات البراقة فقط، لكنهم حين تدق ساعة العمل الحقيقي يكونون انتهازيين بلا مبدأ.

وأضاف البشبيشي أن موقف إخوان الجزائر منذ عام 1992 كان مُساندًا لانقلاب شهير أطاح بالمرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية التي فازت بها جبهة الإنقاذ، قائلًا: «هم يدعمون الانقلابات طالما ستأتي بهم إلى السلطة».
"