رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

معركة هجين.. «داعش» يستغل حالة الطقس في إعاقة تقدم قوات «قسد»

الخميس 06/ديسمبر/2018 - 01:20 م
المرجع
رحاب عليوة
طباعة

استطاعت ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية «قسد» التقدم في منطقة «هجين»، الجيب الأخير لتنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، بعد معارك وكر وفر خلال الأسبوعين الماضيين كانت الغلبة فيها للتنظيم الإرهابي، ما استدعى تدخل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إذ نفذت قوات التحالف قصفًا جويًّا هو الأعنف، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، ما وفر غطاءً جويًّا سمح لقوات «قسد» من التقدم ميدانيًّا واستعادة السيطرة.


معركة هجين.. «داعش»
وتعد المعركة الأخيرة ضد «داعش» في سوريا، معقدة، إذ يتحصن التنظيم بين المدنيين، ويحظر فرارهم خارج المدينة التى فخخ مداخلها وزرع العربات المفخخة بها لإعاقة أي تقدم فعلي لـ«قسد» على الأرض، فيما عدا تقويض هجمات «داعش» المضادة ضد «قسد» والتي شنها على مدار الأسبوعين الماضيين، وحصدت عشرات من مقاتلي «قسد»، في تقدم معنوي لافت لـ«داعش»، وتلعب الأحوال الجوية دورًا بارزًا في المعركة، إذ يعتمد «داعش» على سوء حالة الجو، وإعاقة قصفه من قبل التحالف الدولي، لشن هجمات ضد «قسد»، ونقل المعركة من هجين إلى محيطها.



وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له اليوم الأربعاء: إن الجيب الخاضع لسيطرة «داعش» شهد عمليات قصف هي الأعنف منذ بداية الحملة على البلدة ومحيطها، وسبق القصف الجوي، سماع دوي انفجارات ناجمة عن تفجير التنظيم لعربات مفخخة خلال محاولات تقدمه على قوات «قسد»، مستغلاً الأحوال المناخية السيئة، ما تسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة ترافقت مع قصف عنيف بالصواريخ والقذائف الصاروخية والمدفعية من قبل قوات التحالف الدولي وطائراتها، ما مكن «قسد» من التقدم في المنطقة.

وكان المرصد السوري أشار قبل ساعات من بيانه الذي رصد حال المعركة حتى مساء الثلاثاء 4 ديسمبر الجاري الى أن الأحوال الجوية المتردية، ساهمت في تصاعد عنف الاشتباكات بين «داعش» و«قسد»، إثر محاولات التنظيم استغلالها مجددًا وتنفيذ هجوم معاكس يهدف للتقدم، وأكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أن 14 عنصرًا على الأقل من التنظيم قتلوا، فيما قتل 5 من قوات سوريا الديمقراطية في الاشتباكات ذاتها، كما تسببت الاشتباكات في وقوع المزيد من الجرحى.
معركة هجين.. «داعش»
وأكد الإعلامي الكردي هوشنج حسن لـ«المرجع» إن «قسد» لم تفقد أية مناطق سبق وسيطرت عليها من تنظيم داعش خلال الأسابيع الماضية، لافتًا إلى أن التنظيم يحاول استغلال سوء الأحوال الجوية لشن هجمات، لكن مقاتلي قسد يتصدون له، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الدعم التركي للتنظيم الإرهابي عبر قصف مناطق «قسد» هو الذي أخر حسم المعركة ضد التنظيم.

وبذلك يرتفع عدد قتلى «داعش» في «هجين» منذ إطلاق قوات سوريا الديمقراطية عملياتها ضد التنظيم في 10 سبتمبر الماضي، إلى 807 عناصر، مقابل مقتل 469 من قوات قسد وفق المرصد السوري.

وكانت قسد أوقفت عملياتها ضد «داعش» في نهاية أكتوبر الماضي، بسبب قصف تركي استهدف القوات ذات الغالبية الكردية، قبل أن تستأنف العملية في 11 نوفمبر الماضي.

في غضون ذلك، استطاع عدد من العوائل السورية الفرار من مناطق سيطرة داعش في شرق الفرات إلى مناطق سيطرة قسد، فيما يفرض قسد قيود على الفارين من مناطق سيطرة التنظيم.
معركة هجين.. «داعش»
ويعد المدنيون أبرز التحديات التي تواجه قوات التحالف الدولي و«قسد» في معركتهم ضد «داعش»، خصوصًا في ظل مقتل المئات منهم في هجمات التحالف، ما يندد به النظام السوري غير الراضي عن النفوذ الأمريكي شرق الفرات.

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 307 مدنيين منذ بدء العملية ضد «داعش» في هجين، بينهم 106 أطفال و69 مواطنة، وعكست احصائية المرصد ارتفاع الضحايا من المدنيين منذ 27 أكتوبر الماضي وحتى الآن، إذ حصدت قصفات التحالف 255 مدنيًّا، في مدة 5 أسابيع، وهي ذاتها المدة التي تراجعت فيها «قسد» على الأرض، وعطلت عملياتها ضد داعش.

واتهم النظام السوري التحالف باستخدام قنابل الفسفور المحرمة دوليًّا في قصف هجين، وذلك في فترة تنضوي خلال المرحلة الزمنية التي شهدت سقوط أكبر عدد من الضحايا من المدنيين، إذ قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» في 5 نوفمبر الماضي نقلًا عن مصادر أهلية مقتل أطفال في قصف للتحالف، وسبق ووجهت سوريا رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حول ارتكاب جريمة جديدة بحق سكان مدينة «هجين» بدير الزور بعد استهدافهم بقنابل الفوسفور الأبيض المحظورة دوليًّا، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال.



الكلمات المفتاحية

"