رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

«الفيَّاض أو الفوضى».. ملخص زيارة قائد فيلق القدس إلى العراق

الخميس 06/ديسمبر/2018 - 01:58 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

أثارت زيارة قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، للعراق الثلاثاء 4 نوفمبر 2018، جدلًا واسعًا، خاصة أنه التقى مفتي أهل السُنة والجماعة في العراق، مهدي الصميدعي، في مسجد وسط بغداد، كما أن الزيارة تعتبر الظهور الأول لسليماني منذ مايو ماضي، إضافة إلى أن زياراته السابقة كانت تتسم بالسرية أثناء الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي بين عامي 2014 و2017.


قاسم سليماني
قاسم سليماني
وكشفت تصريحات لمصادر داخل دار إفتاء أهل السنة والجماعة في العراق، نقلتها وسائل إعلام عراقية، أن المفتي التقى أمس الثلاثاء في مسجد أم الطبول بقائد فيلق القدس الايراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبومهدي المهندس، مشيرة إلى أنه جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية، والتأكيد على أهمية إبقاء التنسيق الأمني؛ منعًا لعودة تنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى بحث الملف السياسي المتعلق بإكمال تشكيل الحكومة العراقية".

 مهدي الصميدعي
مهدي الصميدعي
تثبيت النفوذ

المحلل السياسي العراقي، فراس إلياس قال في تصريح خاص لـ«المرجع»، تأتي زيارة قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني إلى العراق في إطار سياسة إيرانية متزامنة لتثبيت نفوذها السياسي والأمني في عراق مابعد داعش، خصوصًا أنها الزيارة الأولى لسليماني منذ مايو الماضي، إلى جانب أنها لم تكن سرية كما جرت العادة في زياراته السابقة.

وأضاف المحلل السياسي العراقي أنه على الرغم من أن قاسم سليماني أجرى لقاءات مع مفتي أهل السنة والجماعة في العراق مهدي الصميدعي في جامع أم الطبول في بغداد، إلى جانب لقائه لمسؤول هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، إلا أن الطابع السياسي لهذه الزيارة لا يمكن تجاهله، خصوصًا أنها تأتي أيضًا في ظل مرحلة صعبة يشهدها العراق، وهي عدم اكتمال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، في ضوء الخلافات السياسية الكبيرة بين تحالفي البناء بقيادة هادي العامري وتحالف الإصلاح بقيادة مقتدى الصدر.


فالح الفياض
فالح الفياض
رسائل تهديد

كما توقع المحلل السياسي العراقي فراس إلياس أن الزيارة تأتي في إطار زيادة حظوظ مرشح تحالف البناء لوزارة الداخلية فالح الفياض الذي أصبح خيارًا إيرانيًّا لايمكن التفريط فيه، وكذلك من أجل إرسال رسالة واضحة لرئيس الوزراء العراقي المكلف عادل عبدالمهدي وبقية الكتل السياسية بعدم التجاوز على الخيارات الإيرانية في العراق.

وأشار إلياس إلى أن العنوان الأبرز لزيارة سليماني إلى العراق هو (الفياض أو الفوضى)، خصوصا أن إيران أصبحت تواجه تحديات كبيرة في الداخل العراقي اليوم، وتحديدًا بعد ذهاب تيار واسع من الوسط السياسي الشيعي بعيدًا عنها، فهي على ما يبدو ترغب في الحفاظ على أقل مايمكن في المرحلة الراهنة، إلى جانب أنها تعمل حاليًا على تعزيز دور تحالف البناء في العملية السياسية في العراق، والذي سيصبح الوريث الشرعي للتحالف الوطني العراقي الذي دعمته إيران منذ العام 2005 ، فهو اليوم منقسم على نفسه من جهة وعلى إيران من جهة أخرى.

"