رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

سامح حمودة: الإخوان فشلوا في مصالحة أنفسهم.. فكيف يصالحون الدولة؟

الخميس 26/أبريل/2018 - 12:01 م
سامح حمودة
سامح حمودة
إسلام محمد
طباعة
يُعد سامح عبد الحميد حمودة من أبرز الوجوه الإعلامية لحزب النور -الذراع السياسية للدعوة السلفية بالإسكندرية، والذي أنشئ عام 2011- إذ اتسم "حمودة" بعدم التزامه بسياسة الصمت التي ينتهجها الحزب، في بعض الأوقات، ويفرضها أحيانًا على أعضائه؛ ما تسبب في فصله من "النور" في مارس 2017. ومنذ ذلك الحين كثف من ظهوره الإعلامي، وعُـرف عنه طرحه العديد من المواضيع المثيرة للجدل، والجرأة على مناقشتها وتناولها في وسائل الإعلام.

في البداية؛ أعلن "حمودة" عن وجود اتصالات بينه وبين حزب النور خلال الفترة الماضية، كاشفًا عن وجود مفاوضات مع قادة الحزب لعودته مرة أخرى.

وحول تقييم أداء الكتلة البرلمانية لحزب "النور"، أوضح "حمودة" أنه رغم قلة عدد نواب حزب النور في مجلس النواب؛ فإن لهم دورًا فعالًا داخل المجلس، وقد أثنى عليهم نواب كثيرون ينتمون لاتجاهات مختلفة، ويُثني عليهم الأهالي في دوائرهم التي انتخبتهم بسبب وجودهم بين الأهالي وتواصلهم معهم.

كما يرى أن حزب "النور"، يُواجه حملةً إعلاميةً شرسةً وممنهجةً من عدة طوائف، من أشدها الإعلام الإخواني، الذي سخَّر الكثير من جهده لتشويهه، وإطلاق الشائعات والأكاذيب حوله، وكذلك فإن كثيرًا من الإعلاميين في مختلف القنوات يُحاربون حزب النور بشدة.

وأشار "حمودة"، إلى أن رغبته هي تطوير الأداء الإعلامي لحزب النور؛ لمواكبة التحديات التي تواجهه، لافتًا إلى الضعف الشديد للإمكانات المادية، التي يعاني منها الحزب، فلم يستطع حتى الآن فتح قناة فضائية، ولا يستطيع تحمل تكلفة جريدة ناطقة باسمه.

وحول أسباب تأييد حزب النور للرئيس عبدالفتاح السيسي، لفترة رئاسية جديدة، فسر "حمودة" هذا الموقف، بأن الحزب يرى أن هذه المرحلة تحتاج لشخصية قوية توافقية، مقبولة من الشعب ومن مؤسسات البلد، وأن هذه الصفات تجتمع في "السيسي"، فهو أحد أبناء الجيش، وله قبول في مؤسسات الشرطة والقضاء والأزهر والكنيسة وغيرها.

فصل "الدعوي" عن "السياسي"
وتطرق "حمودة" في حواره، إلى مدى نجاح الحزب في الفصل بين العملين الدعوي والسياسي، على اعتبار أنه كان التحدي الذي اتُـهم الحزب بعدم التجاوب معه في السابق، فأوضح أن الحزب نجح في الفصل بين الإدارتين بالفعل، فهناك إدارة مستقلة للكيان الدعوي، وهي جمعية الدعاة، وإدارة أخرى خاصة بالعمل الحزبي والسياسي وهي حزب النور، ولكل إدارة هيكلها ورجالها.

وعن الاختلاف بين الدعوة السلفية بالإسكندرية والأطياف السلفية الأخرى، لفت إلى أن السلفيين لهم عدة مدارس، فمنها المتبع لهدي السلف والمتمسك بأخلاقهم، ومنهم الذي يُصيبه الانحراف المنهجي أو السلوكي، والدعوة السلفية تُمثل الاتباع النقي للسلف الصالح وتسير على خطواتهم ومنهجهم، وهناك تيارات سلفية انحرفت وانجرفت مع "ضلال" جماعة الإخوان، كما حدث مع محمد عبدالمقصود، ومحمد الصغير، وغيرهما.

وعن رؤيته لمستقبل حزب "النور" في المديين القريب والبعيد؛ أشار "حمودة"، إلى أن الحزب له مكانة شعبية متميزة، تجلت في الصناديق الانتخابية، عندما حصل على ثلث أصوات الناخبين بمصر، في انتخابات مجلس النواب الأخيرة، ولكن القائمة المغلقة أهدرت كل هذه الأصوات، وكان الحزب وحده أمام كل أحزاب القوائم المنافسة.

وفيما يتعلق بإمكانية تحقيق مصالحة مجتمعية مع جماعة الإخوان، تساءل ساخرًا: "الإخوان فشلوا في تأسيس مصالحة بين أطراف جماعتهم المتناحرة؛ فكيف يقومون بمصالحة مع المصريين؟!".

وألمح إلى أن المَخَرج الصحيح للجماعة؛ هو إعلان التوبة عن جرائمها في حق الشعب المصري، وتعهدها بالتخلي عن العنف، والاعتذار للشعب المصري عن جرائمها، والاعتراف بأن الإخوان كانوا سببًا رئيسيًّا في زعزعة الأمن وإتاحة الفرصة للإرهاب والعنف، وإعلان تخليهم عن الأفكار الضالة، وغلق قنواتهم التي تشوه سمعة مصر في الخارج، وتؤوي هاربين من أحكام قضائية قبل الحديث عن المصالحة.

"الإخوان" ومرحلة "التلاشي"
وأضاف أن جماعة الإخوان، الآن، وصلت لمرحلة من الضعف والتلاشي لم تصل إليها منذ نشأتها، خاصة في ظل غياب الرؤوس داخل السجون، لأن القيادات المحبوسة لو لم يكن لها رأي أو رؤية في أي مُصالحة، فمن حقهم أن يطعنوا عليها ويرفضوها، لأنها تمت دون مشورتهم وتصويتهم، والجماعة الآن مُخترقة، وتقع تحت ضغوط داخلية وخارجية، وليس في يدهم شيء حتى يساوموا الدولة عليه، للتصالح معها، بعد أن لفظهم الجميع.

ورد "حمودة"، على الاتهامات التي توجه إليه بأنه شخصية "مثيرة للجدل"، بأن إثارة الجدل ميزة إذا كانت لتقويم أخطاء شرعية في أوساط الناس، وإثارة موضوعات تبدو إليها الحاجة، و"كلامي مقتبس من كلام أهل العلم الثقات، ودائمًا معي أدلتي الشرعية، التي أُثبت بها كلامي، وأنقل فتاوى أهل العلم الموثوق بهم، وهذا مجال كبير للدعوة إلى الله".
"