رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

هوية اليمن في خطر.. حوثنة التعليم تدنس الجامعات بملازم إيرانية

الخميس 29/نوفمبر/2018 - 11:41 ص
المرجع
علي رجب
طباعة

واصلت جماعة الحوثي مخططاتها في تغيير الهوية اليمنية؛ من أجل تأصيل المشروع الحوثي الطائفي، عبر الثقافة والتعليم؛ حيث بدأت الجامعات اليمنية الواقعة تحت سيطرة الميليشيا تدريس ملازم حسين بدر الدين الحوثي مؤسس جماعة الحوثيين في اليمن، على الطلاب اليمنيين، في تطور واضح للمخطط الحوثي في تغيير الهوية اليمنية، وإنشاء جيل يمني يدين بالولاء للميليشيا.

هوية اليمن في خطر..

وفي وثيقة موقعة من قبل نائب رئيس جامعة إب للشؤون الأكاديمية، عبدالله محمد الفلاحي، المعين من قبل الحوثيين، أصدر الفلاحي تعميمًا بتدريس ملازم حسين الحوثي، ضمن مقررات السنة الأولى في جميع كليات الجامعة؛ لتكون ثاني جامعة يمنية بعد جامعة صنعاء تدرِّس هذه المقررات.


للمزيد  التعليم في اليمن.. المدارس ثكنات عسكرية للحوثيين والمعلمون مرتزقة ميليشيات


كما اعتمدت ميليشيا الحوثي -في مخططها لتغيير ثقافة الطلاب اليمنيين- على بثِّ هذه الأفكار من خلال المناهج التعليمية التي تُدرّس في المدارس، والتي من خلالها تُمَرَّر مبادئ الثورة الخمينية؛ حيث بدأت الميليشيا بتغيير مناهج مقررات اللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ؛ لتخريج جيل موالٍ للعقيدة الحوثية.


لم تقتصر تعديلات المناهج التي بدأها الحوثيون على أمور عقائدية فحسب، ولكنها امتدت أيضًا إلى أمور سياسية؛ حيث إنها حاولت تشويه الثورة اليمنية ضد النظام الإمامي في عام 1962، والتي ينظر إليها الحوثيون على أنها انقلاب، وهو ما يحاولون تكريسه في المناهج الجديدة، وإلى جانب هذه التعديلات في الكتب المدرسية، لجأت الميليشيات أيضًا إلى توزيع منشورات تتضمن الأفكار التي يريدون ترويجها.


واعتبر المركز الإعلامي للثورة اليمنية، أن تغيير المناهج يعني السيطرة على ما يقارب من خمسة ملايين طالب في المرحلتين الأساسية والثانوية فقط، وفقًا لإحصاءات عام 2010م، ويقوم الانقلاب تحت مبررات واهية بتغيير المناهج في مراحل التعليم.


وفي سبيل تحقيق مشروعها استبدلت الميليشيا المعلمين في المدارس اليمنية الخاضعة تحت سيطرتها، بمعلمين موالين لهم أو حوثيين؛ حيث أصدر مكتب التربية والتعليم بأمانة العاصمة، الذي يديره الحوثيون قرارًا إداريًّا رقم (417) لسنة 2018 بشأن تدوير 24 شخصًا من مدراء مدارس منطقة السبعين بآخرين أغلبهم من الموالين لميليشيات الحوثي.


للمزيد.. قتل وتجنيد إجباري وحرمان من التعليم.. جرائم حوثية ضد أطفال اليمن


وحذر مراقبون، من أن تغيير المناهج وحوثنة التعليم؛ خاصة التي تستهدف مقررات اللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ، يعكس حقيقة التوجه للإضرار بالهوية الوطنية للشعب اليمني؛ حيث يقومون بتحوير بعض القضايا التاريخية والدينية، وفرض رؤيتهم للأحداث من وجهة نظر طائفية، إضافة إلى تغيير العديد من أسماء المدارس؛ خصوصا تلك المتعلقة أسماؤها بالثورة اليمنية وبعض الصحابة رضي الله عنهم.


من جانبها، حذرت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» من تبعات تغيير المناهج التعليمية في اليمن، منكرة على جماعة الحوثي التوجهات المذهبية، وسحبها نسخًا من الكتاب المدرسي، ومحاولة تشييع المناهج المدرسية.


وقالت المنظمة: «إن هذا الإجراء تخريبي وصادر عن حكومة انقلابية غير معترف بها دوليًّا، تسعى للسطو على اختصاصات الحكومة الشرعية».

هوية اليمن في خطر..

وفي تصريح خاص لـ«المرجع» اعتبر المحلل السياسي اليمني، عبدالملك اليوسفي، أن جرائم العصابة الحوثية تأتي في سياق تاريخي، باعتبارهم جزءًا من المشروع الفارسي الذي يسعى إلى تشويه الثقافة اليمنية منذ بداية حكم الأئمة، لافتًا إلى أن حكم الأئمة في السابق قضى على كلِّ مظاهر الحضارة والثقافة اليمنية؛ لأن هناك ثأرًا تاريخيًّا بين الفرس وأذنابهم والحضارة العربية.

"