رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

«شعرة معاوية» مع أوروبا.. ورقة إيران للتحايل على العقوبات الأمريكية

الإثنين 26/نوفمبر/2018 - 11:46 م
المرجع
محمد شعت
طباعة

لايزال الشارع الإيراني، يعاني من تبعات انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، وفرض العقوبات الأمريكية عليها، وهو مايدفع نظام الملالي إلى استخدام أي أوراق ضغط لمواجهة تداعيات ذلك، إذ حذر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، اليوم الإثنين، الدول الموقعة على الاتفاق النووي المُبرم عام 2015 من عواقب وخيمة، ما لم تتحرك للحفاظ على الفوائد الاقتصادية للاتفاق.


«شعرة معاوية» مع

جاء ذلك خلال استضافة الاتحاد الأوروبي لصالحي في ندوة حول التعاون النووي في بروكسل، تهدف لإبداء دعمه المستمر للاتفاق النووي بعد إعادة فرض عقوبات أمريكية تستهدف صادرات النفط الإيرانية هذا الشهر.

للمزيد.. «حيل الملالي».. إيران تواجه العقوبات الأمريكية بـ«الغذاء العراقي»


«شعرة معاوية» مع
الضغط على الاتحاد الأوروبي

في محاولة للضغط على الاتحاد الأوروبي، قال «صالحي» للصحفيين في المؤتمر: «إذا لم تتحول الأقوال لأفعال إذا سيكون للأمر عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بها»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه يعتقد أن الاتحاد الأوروبي «يبذل قصارى جهده»، ويمضي في طريق الوفاء بتعهداته.

يأتي ذلك، في الوقت الذي تتعثر فيه جهود الاتحاد الأوروبي، لإنقاذ العلاقات التجارية مع طهران، والتي تشمل وضع آلية خاصة للمعاملات بغير الدولار، خاصة في ظل محاولة الالتفاف على العقوبات الأمريكية عن طريق مبادلة صادرات النفط والغاز الإيرانية، بمبيعات السلع من الاتحاد الأوروبي في اتفاق مقايضة من الناحية العملية، لكن لم تقدم أي دولة من دول الاتحاد على استضافة الآلية، ما يؤخر هذه الخطط.

«شعرة معاوية» مع
تحريك الموقف الأوروبي

الباحث في الشأن الإيراني، أسامة الهتيمي، يقول في تصريح لـ«المرجع»، إنه من الواضح جدًا أن رسالة «صالحي» تحمل معنيين مهمين لدرجة كبيرة، الأول هو الضغط على أوروبا، التي لم تتحرك حتى اللحظة بشكل عملي في اتجاه تحقيق ولو خطوة واحدة من وعودها التي أخذتها على نفسها عندما قرر الرئيس الأمريكي ترامب الانسحاب من الاتفاق، والثاني يتعلق بالضغط على أوروبا إذ جاء التصريح على لسان رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، المسؤول الأول عن البرنامج النووي في إيران، بما يعني أنه في حال واصلت أوروبا تعاطيها باللامبالاة مع الموقف، فإن أوروبا ستستأنف من جديد نشاطها النووي ذلك أنها لن تكون ملزمة بالبقاء في اتفاق لم يحقق لها أية مصالح على أي مستوى.

وأعرب «الهتيمي» عن اعتقاده بأن مثل هذه التصريحات ستعمل بالفعل على دفع الأوروبيين للتحرك بشكل جاد في إطار ممارسة ضغوط على الجانب الأمريكي، أو على أقل تقدير العمل على تخطي التحديات التي أفشلت إنشاء كيان اقتصادي لبقاء التعاملات التجارية والمالية فيما بين أوروبا وإيران، أو العودة لما طرحه البعض حول تأسيس شركات صغيرة أو متوسطة لا يكون لها تعاملات تجارية أو مالية مع الجانب الأمريكي يمكن لها أن تدير حركة التجارة بين الاتحاد الأوروبي وإيران، ومن ثم تضمن أن لا تقع تحت طائلة العقوبات الأمريكية وهو الأمر الذي تتخوف منه الشركات الكبرى التي انسحبت من إيران مؤخرًا.

وأشار إلى أنه ليس مستبعدًا أن يكون رهان كل من أوروبا وإيران في الوقت الحالي على عامل الزمن فيما يخص تحول الموقف الأمريكي، خاصة أن الصراع الإيراني الأمريكي هو صراع تكتيكي، والذي أصبح معلومًا عنه ديناميكيته كونه يرتبط إلى حد كبير بحجم الضغوطات الداخلية سواء عبر الكونجرس ومجلس الشيوخ أو عبر اتجاهات الشارع الأمريكي، أو حتى عبر تغير الإدارات نفسها، فضلًا عن الضغوطات الخارجية وتطورات الأحداث، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وهو أمر أثبتت الوقائع أن إيران قادرة على أن تكون فاعلة فيه بشكل كبير، للدرجة التي أصبح فيها ذلك أحد أهم أدوات تحقيق إستراتيجيتها في المنطقة.

واختتم الباحث في الشأن الإيراني، تصريحاته بالقول: «ثمة نقطة مهمة للغاية بشأن إصرار إيران على بقاء شعرة معاوية بينها وبين أوروبا حتى اللحظة، تتعلق بأن ذلك ربما يمنح الآخرين من الرافضين أو المناوئين للسياسات الأمريكية في التعامل مع إيران جرأة في استمرار التعاون مع طهران للتحايل على هذه العقوبات بأشكال مختلفة، وبعيدًا عن التصريحات الرسمية، وهو بالطبع يساهم بشكل كبير في التخفيف من حدة هذه العقوبات، الأمر الذي يعني في نهاية الأمر أن الإدارة الأمريكية لن تستطيع فرض إرادتها على إيران».

الكلمات المفتاحية

"