رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

أمادو كوفا.. نهاية الإرهابي الذي أشعل مالي

الأحد 25/نوفمبر/2018 - 09:48 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

أعلنت السلطاتُ الفرنسيَّة والماليَّة، اليوم السبت، مقتل الإرهابي أمادو كوفا، أحد أبرز المتشددين في مالي، متأثرًا بجروحٍ أُصيب بها في عملية نفذتها القواتُ الفرنسيَّةُ وسط البلد الأفريقي المضطرب مساء الخميس استهدفت 20 إرهابيًّا.


وكوفا، داعية مُتطرف برز قبل ثلاث سنوات، ويُتهم بتدبير هجمات دامية عدة وإذكاء الصراع الطائفي بالبلاد.


وكان كوفا أحد كبار مساعدي إياد أغ غالي، زعيم ما يُسمَّى بجماعة «نُصرة الإسلام والمسلمين» وهي جماعة إرهابيَّة تكونت في مارس 2017 بعد اندماج أربع حركات مُسلحة مشاركة في الصراع في شمال مالي، وتُشكِّل خطورةً بالغةً في منطقة الساحل والصحراء الأفريقي، التي استهدفت مرارًا أهدافًا عسكريَّة ومدنيَّة في مالي وبوركينا فاسو المجاورة.


من هو أمادو كوفا؟


كانت الأفكارُ الجهاديةُ لـ«كوفا» الخطيب المتشدد من بلدة موبتي وسط مالي، دافعًا لنشأة «جبهة تحرير ماسينا» لتضيف بُعدًا عرقيًّا إلى البعدِ الإسلامي للصراع في بلد تنتشر فيه التوترات القبلية.


وُلِدَ كوفا في بلدة موبتي بوسط جمهورية مالي، وتلقَّى تعليمه فيها، ثم عمل مُعلمًا دينيًّا لمدة تزيد على 50 عامًا، واكتسب شعبية كبيرة في البلاد.


كان كوفا، يُتقن اللغة الفولانية واستخدمها لمخاطبة المواطنين عبر إذاعة محلية ومن خلالها نشر أفكاره المتطرفة، واستخدم تلك الشعبية للعمل في مجال تمويل «المنظمات الإنسانية»، ولم يكن يتبني أي أفكار جهادية حتى الفترة 2001-2008، ولكن عندما زار أفغانستان والهند وقطر، تبنى الأفكار الجهادية وأصبح أكثر تطرفًا، وسرعان ما انضم إلى تنظيم القاعدة في المغرب العربي.


وبحسب دراسة بعنوان «جبهة تحرير ماسينا..الإرهاب القَبلي في مالي»، فإن كافو بدأ في تكفير الزعماء الدينيين وكبار القضاة، لعدم تنفيذهم لأحكام الشريعة الإسلامية وفقا لرؤيته في 2012.


وفى 10 يناير 2013، قاد هجومًا وسط مالي، وأعلن نفسه سلطانًا على منطقة بها، وهو ما دفع القوات الفرنسية للتدخل العسكري هناك ضده لتقويض نفوذه.


وتعد الجبهة أحدث تنظيم جهادي في الصحراء الأفريقية الكبرى، ويرجع تسميتها إلى إمبراطورية ماسينا الفولانية – التي ينتمي إليها مقاتلو الجبهة – وأُعلن عن تأسيسها في بداية عام 2015.


وتنفذ الجماعة، عمليات إرهابية وحشية في مالي، وتعد ذات خطورة لأنها مكّنت لأول مرة ربط القاعدة في بلاد المغرب العربي، مع حركة بوكو حرام النيجيرية.


وترتبط الجبهة بعلاقات جيدة مع القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، ومع ما يسمى جماعة أنصار الدين عندما كانت تقاتل معها في وسط مالي في عام 2013.


وجبهة تحرير ماسينا، هي أول من دعت إلى الانضمام إلى حركة بوكو حرام الإرهابية، واغتالت الشيخ المالي الشهير  الإمام سيكو با، لأنه تجرأ على التحدث علنًا ضد صعود المُتشددين الإسلامويين في وسط مالي، وشجب في خطبه حمل الشبان للسلاح باسم الدين.

 

"