رئيس التحرير
عبد الرحيم علي
هيئة الخبراء والمستشارين
رولان جاكار - ريشار لابيفيير - عتمان تزغارت - يان هامل
ad a b
ad ad ad

بينها «الرومانسية».. 10 دوافع تُغري الغربيات للانضمام لـ«داعش»

السبت 24/نوفمبر/2018 - 06:47 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

كشفت ورقة بحثية أجراها المركز الدولي لدراسة التطرف العنيف، نشرت الثلاثاء الماضي، أن هناك 10 دوافع رئيسية وراء اتجاه النساء الغربيات -على وجه الخصوص- إلى البحث عن «الجهاد» والانضمام للجماعات المتطرفة العنيفة المرتبطة بداعش والقاعدة.


بينها «الرومانسية»..

واستندت الورقة البحثية، على مقابلات بحثية مع 101 من النساء العائدات من داعش، والمنشقين عن التنظيم الإرهابي.


ووفقًا لبعض التقديرات، فإن 13% (4761) من مجموع 41 ألفًا و490 مسافرًا إلى داعش هن من النساء، وما يقرب من 17% (7366) من المجموع عادوا إلى ديارهم، وكانت النساء يشكلن 4% فقط بين من عادوا (256).


ويتساءل الكثيرون كيف يمكن للجماعات المتطرفة العنيفة مثل داعش، والمعروفة بأيديولوجيتها المعادية للمرأة وإساءة معاملة النساء، أن تسجل أعدادًا قياسية من النساء الغربيات في صفوفها.


وتوصلت الدراسة إلى مجموعة دوافع تقود السيدات إلى الانضمام إلى مثل هذه الجماعات المتطرفة، تتعلق أغلبها بطبيعة السيدات وطبيعة المجتمع الذي يعشن فيه، وطموحهن، وهو ما يستغله التنظيم في جذبهن،  بتخصيص أدوار تلعبها النساء في مثل هذه الجماعات المتطرفة العنيفة بشكل «مغري».


وقالت الدراسة، إنه من بين هذه الدوافع هو بحث النساء عن الرومانسية، أو الانضمام لمجموعة تطبق الإسلام كما يأملن في ظل حياتهن في مجتمع أوروبي متحرر، يصور التنظيم أنه يوفر هذه البيئة.


بينها «الرومانسية»..

ويمكن تلخيص المحفزات في:

1- «المؤمنة الحقيقية»، والتي تعتقد أن المجموعة الإرهابية تمثل الإسلام الحقيقي، وفي حالة داعش تسعى إلى المساعدة في بناء خلافتها، وهذا النوع من النساء غالبًا ما يكون متعبًا من مطالب اجتماعية متضاربة تضعها عائلتها ومجموعتها الفرعية للعيش، بينما يعمد التيار الرئيسي إلى تهميشها والتمييز ضدها للتعبير عن هويتها الإسلامية.


2- «المنتقمة»، المنتقمة تكون غاضبة من الجغرافيا السياسية والتمييز والتهميش والصدمات، وتعتقد أن المجموعة يمكن أن تعالج هذه القضايا وستغير العالم نحو الأفضل.


بشكل عام، تتنكر المنتقمة بشدة للخطابة الإرهابية بالإضافة إلى استهلاك صور الرسوم البيانية من مناطق الصراع التي تقنعها بالظلم، وهي غاضبة بما يكفي لاتخاذ إجراء من خلال الانضمام إلى المجموعة وتسعى إلى العمل نيابة عن الضحايا للانتقام من الموت أو الأذى أو الاعتقال أو التعذيب أو فقد الأرض أو الموارد أو غيرها من المظالم.


3- «المستعدة للانتماء»، وتكون هذه النوعية من النساء متعلقة بـ«الأمر الوهمي» للأمة المسلمة، وتسعى إلى الحب، والتآخي، والحماية، والزمالة للمجموعة.


4 - «المغامرة»، تبحث عن المتعة والرومانسية وغيرها، وهي تتابع الرجال الذين يظهرون البطولة والرجولة، وتنظيم داعش يغريهن بالأوصاف والوعود بالمجد والشرف بكونهن زوجات جهاديين بينما كن يعيشن في دولة مثالية.


5 - «رومانسية»، وهذا النوع من السيدات يقعن في الحب أو يكون الحب مصدر إغراء وتتبع قلبها في المجموعة.


6- «مادية»، تسعى النساء اللاتي تكون دوافعها مادية، للحصول على مكافآت مادية تنضم إلى راتب، وسكن أفضل، وحياة أفضل، هي أيضًا مدفوعة بالمكاسب الجنائية، فمثلا شجعت النساء الكوسوفيات أزواجهن في سفرهم للانضمام إلى داعش واتبعوهم للحصول على الرواتب التي كانوا يأملون في الحصول عليها ومزايا السكن، وما إلى ذلك، والتي تجاوزت بكثير ما يمكن أن يكسبوه في المنزل.


7 – «منقادة»، وهذه النوعية من النساء تلتزم الأدوار التقليدية، وهي تطيع الزوج أو الأخ أو الأب وتتبعه في التطرف العنيف، بالإضافة إلى ذلك، يتم تضمين أولئك الذين أجبروا على الابتزاز، والاغتصاب، والتبعية، وما إلى ذلك.


8 – «فن الهروب»، يكون دافع هؤلاء النساء الهروب بعيدًا عن مشاكل الحياة الحقيقية، وتكون تعيش في ظل ظروف تعسفية وقمعية صعبة في الداخل وتسعى للحصول على استقلالها من مثل هذه الظروف.


9 – «الباحثات عن الخلاص»، تسعى النساء إلى تطهير نفسها من «الفضيحة» في الماضي، وفي أقصى الحالات يشمل ذلك المرأة الانتحارية واليائسة والمصابة بالاكتئاب الذي يصبح مقنعًا بأن الموت «شهيدة» هو أفضل خيار للخلاص والهروب من ظروفها المؤلمة.


إن النوع الإجرامي الذي يعود إلى الإسلام الراديكالي غالبًا ما يستمر في حياتها، وتواصل السيدة تشغيل شبكة إجرامية نيابة عن المجموعة، وغالبًا ما تصبح قائدًا جنائيًا.


10 – «البحث عن هوية»، وهن نساء يكون لديهن دافع أن تصبح شخصًا ما، تبحث عن دلالة وهدف في الحياة، وتبحث أيضًا عن هوية إيجابية ومهمة في الحياة.


وتقول الدراسة: إن داعش تمكّن ببراعة من خداع الرجال والنساء على حد سواء في صفوفه، رغم أن «النساء تبدو غالبا أكثر سذاجة في آمالهن وأحلامهن في الانضمام إلى داعش».


وأضافت الدراسة: «في الواقع.. فقد صادفنا أيضًا بعض النساء اللواتي كن ساديات وقاسيات في أفعالهن، كما هو الحال في حالة امرأة كانت تجلد النساء الأخريات وتعضهن بالأسنان المعدنية، بالإضافة إلى ذلك، حفزّت بعض النساء رجالهن بقوة للقتال».


«لكن العديد من النساء -على الأقل في روايتهن الخاصة- أيدن رجالهن عندما أصيب كل من الطرفين بخيبة أمل من داعش لوقف القتال، حتى عندما تم القبض على الرجال وسجنهم وتعذيبهم وجلدهم نتيجة لذلك»، وفقًا للباحثين في الدراسة.

"