رئيس مجلس الادارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
مستشار الطبعات الدولية
رولان جاكار
رئيس التحرير التنفيذي
ماهر فرغلي
ad a b
ad ad ad

باعتراف رسمي.. إيران تتوسع في غسيل الأموال لتمويل عملياتها القذرة

الخميس 22/نوفمبر/2018 - 07:02 م
المرجع
علي رجب
طباعة

في اعتراف رسمي أقرت حكومة طهران، بحدوث عمليات غسيل أموال في المصارف الإيرانية عن طريق منظمات إجرامية ومهربي مخدرات، تصريحات تأتي تزامنا مع وقوع إيران على رأس قائمة تضم الدول الأكثر خطورة في عمليات غسيل الأموال.

لعيا جنيدي
لعيا جنيدي

جاء الاعتراف الرسمي بجريمة غسيل الأموال على لسان لعيا جنيدي،  نائبة الرئيس الإيراني حسن روحاني للشؤون القانونية؛ حيث قالت في معرض تصريحاتها المثيرة للجدل: «إن هناك عمليات مُنظمة لغسيل الأموال في إيران، وأن تلك الأموال الناتجة عن الجريمة المُنظمة وتهريب المخدرات تدخل النظام المصرفي لعدم وجود شفافية حول المصدر ومقصد الأموال».

 

على صعيد متصل أكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن «كثيرين في بلاده يستفيدون من عمليات غسيل الأموال، وأن معارضي قوانين مكافحة غسيل الأموال لديهم مبالغ طائلة، ينفقون جزءًا منها من أجل معارضة هذه القوانين».

 

يذكر أن إيران تأتي كأعلى بلد في العالم من ناحية مخاطر غسيل الأموال، من بين 149 بلدًا لمؤشر بازل المتخصص في رصد مخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

كما ارتبط غسيل الأموال ارتباطًا وثيقًا بالنظام الإيراني، خاصةً الحرس الثوري الذي تصاعدت نشاطاته عبر شركاته الوهمية التي يعمل على تمويلها في دول العالم من خلال تصنيفها على أنها مراكز ثقافية ومدارس مذهبية رسمية، التي يتخذها ستارًا يخفي خلفه جرائم تمويل عملياته في المنطقة.

 

وقالت صحيفة «كيهان» اللندنية إن هناك دلائل تؤكد- وفقًا لتقارير واردة مؤخرًا عن البنك المركزي الإيراني- فتح حسابات مصرفية زائفة تقدر بنحو 55 مليون حساب بنكي في إيران.

 هشام البقلي
هشام البقلي

وحول حجم غسيل الأموال في إيران، قال  نائب وزير الخارجية الإيراني «مرتضى سرمدي»، في تصريحات صحيفة: «إن حجم الغسيل السنوي للأموال في إيران يصل إلى ما يتراوح بين 10 إلى 15 مليار دولار».

 

وفي ظل العقوبات الأمريكية، مازال المتشددون في إيران، لم يُصدِّقُوا على انضمام إيران إلی «المعاهدة الدولية لمكافحة تمويل الإرهاب» ومن ضمن عملها مُحاربة تزوير العملات وتمويل الإرهاب، والمعروفة بـ«CFT»

 

وكان أيضًا مصير المُعاهدة الثانية التي تتعلق بانضمام إيران إلى «مجوعة العمل المالي»، والمعروفة بـ FATFوهي منظمة حكومية دولية مقرها في العاصمة الفرنسية باريس، وتعمل في مجال محاربة غسيل الأموال وفي عام 2001 التحقت المنظمة إلى مكافحة الإرهاب، معلقا حتى الآن، وهو أدى إلى حالة غضب من قبل وزير الخارجية الإيراني، نظرًا لأن عدم التصديق على المعاهدتين يُضعف موقف إيران التفاوض مع الدول الغربية، خاصة الأوروبية في ظل العقوبات الأمريكية على إيران.

 

وأبقت مجموعة (FATF) إيران على قائمة البلدان عالية الأخطار بشأن غسيل الأموال، ما يزيد من عزوف المؤسسات الدولية عن التعامل مع إيران في ظل العقوبات الأمريكية ضد نظام الملالي.

 

من جانبه يقول الباحث في الشأن الإيراني هشام البقلي، في تصريحات للمرجع، إن ايران تتعامل فى مجال غسيل الأموال بتوسع شديد منذ سنوات طوال، وذلك لتمويل الميليشيات المُسلحة فى عددٍ من دول العالم لطهران مصالح فيها بشكل أو بآخر؛ حيث إن الميزانيات العادية لأى دولة فى العالم لا تستطيع أن تنفق على تمويل تنظيمات إرهابية مسلحة؛ لذلك تعتمد إيران بشكلٍ كبيرٍ على غسيل الأموال لهذا الغرض، هذا أولًا.

 

وأضاف البلقي أن السبب الثاني في جرائم غسيل الأموال من قبل نظام الملالي، يتعلق بالعقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على حكومة طهران؛ حيث تُحَاوِل إيران الالتفاف عليها من خلال غسيل الأموال والمجتمع الدولى يعرف جيدًا تحركات إيران في تلك المسألة، ما دفع المجتمع الدولي لتحذير إيران بعدم العبث في النظام المالي وإلا ستواجه عقوبات جديدة فى فبراير المقبل.

 

وأكد أن تصريحات جواد ظريف وبعدها تصريح نائبة روحانى أمس بأن غسيل الأموال موجود في عددٍ من الدول، هو دليلٌ قاطعٌ على عدم النية لدى إيران للإقلاع عن هذا الأمر وضبط المصارف المالية لديها.

"